مركز المتوسط للدراسات: المستوى العسكري الإسرائيلي يريد التحرك بحرية دون قيود بلبنان
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن إسرائيل تسعى عمليًا، وعلى الأقل على المستوى العسكري، إلى الإبقاء على حالة من عدم اليقين في تحركاتها داخل لبنان، بحيث لا تقتصر عملياتها على جنوب البلاد فحسب، بل تمتد إلى مناطق أخرى وفقًا لحساباتها الميدانية.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية آية راضي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجيش الإسرائيلي يرى أن الضغوط الأمريكية عليه غير مبررة، معتبرًا أن الهدف الأساسي يتمثل في نزع سلاح «حزب الله»، مضيفا أن هذه الضغوط دفعت إلى طرح نقاشات أو حوارات مباشرة مع الجانب اللبناني بهدف محاصرة الحزب وتقليص قدراته العسكرية.
وأشار عوض إلى أن إسرائيل لا تثق بأي طرف آخر فيما يتعلق بأمنها، وترغب في أن يتولى جيشها تنفيذ هذه المهمة بنفسه، بغض النظر عن التداعيات المحتملة، حتى لو أدى ذلك إلى اندلاع صراع داخلي في لبنان أو تفاقم أزماته الاقتصادية.
وأكد أن ما يشغل إسرائيل بالدرجة الأولى هو الضغط الذي يمارسه سكان المستوطنات الشمالية على الحكومة، حيث يتهمونها بالتقصير في توفير الأمن، ويرفضون العودة إلى مناطق يعتبرونها غير آمنة.
ولفت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى أيضًا لتحقيق مكاسب سياسية، خاصة في ظل أهمية الانتخابات بالنسبة له.
لبنان يتمسك بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل ويدعو لضغط على تل أبيب لوقف كامل لإطلاق النار
على صعيد متصل، قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، إن الرئيس اللبناني جوزيف عون أعلن تمسكه بخيار المفاوضات المباشرة، مؤكداً أن الدولة اللبنانية لا تزال متمسكة بهذا المسار في التعامل مع التصعيد القائم، مع الدعوة إلى ضرورة الضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار كخطوة أساسية تمهد لبدء هذه المفاوضات.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي حساني بشير عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الرئيس اللبناني أشار إلى انتظار تحديد موعد من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، التي تضطلع بدور الوسيط في هذه العملية، وذلك من أجل الشروع في المفاوضات على مستوى المفاوضين، بعد عقد اجتماعين سابقين في واشنطن على مستوى سفيري البلدين.
وتابع أن هذه الاجتماعات التمهيدية شملت لقاءات بين السفير اللبناني في واشنطن ونظيره الإسرائيلي، في إطار التحضير لمرحلة التفاوض المباشر، مشيراً إلى أن الرئاسة اللبنانية أكدت في الوقت ذاته أنها لم تمنح أي ضوء أخضر لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ما يعكس تمسك لبنان بوقف التصعيد كمدخل رئيسي لأي تحرك تفاوضي.
السفير يوسف الشرقاوي: إيران نجحت في تجاوز الغموض الاستراتيجي الأمريكي عبر الصمود السياسي
من جانله، قال السفير الدكتور يوسف الشرقاوي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إنّ الموقف الإيراني في المرحلة الراهنة يعكس قدرة على تجاوز سيادة الغموض الاستراتيجي الأمريكي، مشيراً إلى أن طهران أظهرت صموداً في مواجهة الحصار الاقتصادي والبحري المفروض عليها، بما في ذلك الضغوط المرتبطة بمضيق هرمز والموانئ الإيرانية.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي، مقدم برنامج "ملف اليوم"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ هذا الصمود الإيراني، إلى جانب غياب التقدم في بعض مسارات التفاوض، يعكس استمرار حالة من التوازن النسبي في إطار الحوار مع الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن إيران استطاعت فرض حضورها في المعادلة التفاوضية رغم الضغوط الاقتصادية والعسكرية، بما في ذلك محاولات الخنق الاقتصادي.
وتابع أن الولايات المتحدة وإسرائيل فقدتا جزءاً من قوة الردع التي كانت قائمة في السابق، مشيراً إلى أن ما يجري حالياً يمثل حرباً دبلوماسية معقدة بين الجانبين، تداخلت فيها ملفات متعددة، أبرزها الملف النووي ومضيق هرمز، الذي أصبح ورقة ضغط رئيسية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، وأعاد تشكيل مسار التفاوض بعيداً عن التركيز الأمريكي السابق على الملف النووي فقط.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



