تاج الدين: المضادات الحيوية أنقذت ملايين الأرواح ولا بديل عنها في العلاج
أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، أن المضادات الحيوية تُعد من أهم الاكتشافات الطبية في التاريخ الحديث، موضحًا أنها أسهمت في إنقاذ حياة ملايين البشر حول العالم من مضاعفات العدوى البكتيرية الخطيرة.
وقال محمد عوض تاج الدين، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “يحدث في مصر”، عبر فضائية “ام بي سي مصر”، أن الدراسات والتاريخ العلمي أثبتا الدور المحوري للمضادات الحيوية في علاج العديد من الأمراض التي كانت في الماضي تهدد الحياة، مؤكدًا أنه لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها بأي وسائل أخرى.
الأنظمة الغذائية ونمط الحياة الصحي
وأشار إلى أن الأنظمة الغذائية ونمط الحياة الصحي لا يُعتبران بديلاً عن العلاج الدوائي، وإنما يمكن أن يلعبا دورًا مساعدًا في دعم الجسم وتعزيز الاستفادة من الأدوية وتحسين عملية التعافي.
وتابع أن الدواء يأتي في مقدمة وسائل العلاج عند الحاجة الطبية، بينما يأتي دور التغذية ونمط الحياة الصحي كعوامل مساندة ضمن خطة العلاج الشاملة.
ويحذر الأطباء من الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية، مؤكدين أن هذا السلوك الشائع قد يؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة، أبرزها ضعف جهاز المناعة وزيادة مقاومة البكتيريا للعلاج.
وتُستخدم المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية، لكنها لا تؤثر على الفيروسات مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا، وهو ما يجهله البعض، فيلجأ إلى استخدامها دون استشارة طبية.
ويؤدي هذا الاستخدام غير الصحيح إلى ما يُعرف بـ”مقاومة المضادات الحيوية”، حيث تصبح البكتيريا أكثر قدرة على مقاومة العلاج، ما يجعل العدوى أكثر صعوبة في السيطرة عليها.
كما أن الإفراط في تناول هذه الأدوية قد يؤثر على البكتيريا النافعة في الجسم، خاصة في الجهاز الهضمي، وهو ما يضعف التوازن الطبيعي ويؤثر على المناعة.
ومن الأعراض الجانبية الشائعة، اضطرابات المعدة مثل الإسهال أو الغثيان، نتيجة تأثيرها على البكتيريا المفيدة.
ويؤكد الأطباء ضرورة استخدام المضادات الحيوية فقط بوصفة طبية، والالتزام بالجرعة المحددة ومدة العلاج، حتى لو تحسنت الأعراض قبل انتهاء الكورس، كما يُنصح بعدم مشاركة الأدوية مع الآخرين أو استخدام بقايا علاج سابق.
وفي المقابل، يمكن دعم جهاز المناعة من خلال التغذية الصحية، والنوم الجيد، وممارسة النشاط البدني.
وفي النهاية، تُعد المضادات الحيوية سلاحًا فعالًا عند استخدامها بشكل صحيح، لكنها قد تتحول إلى خطر حقيقي عند إساءة استخدامها، ما يستدعي الوعي والالتزام بالتعليمات الطبية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض