رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هاتف OpenAI.. الذكاء الاصطناعي يدق أبواب عالم الهواتف الذكية

هاتف OpenAI
هاتف OpenAI

لم تعد طموحات OpenAI محصورة في النماذج اللغوية والدردشة الذكية، فبحسب أحدث التقارير المتسربة خلال أبريل 2026، تسعى الشركة الأمريكية العملاقة بخطوات واثقة نحو دخول سوق الهواتف الذكية بجهاز مختلف جذرياً عن كل ما سبقه، جهاز لن يعتمد على التطبيقات التقليدية، بل على وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يتصرفون باستقلالية كاملة لأداء المهام نيابة عن المستخدم.

من ChatGPT إلى جهاز في يدك

كشفت مذكرة للمحلل التقني الشهير Ming-Chi Kuo أن OpenAI تعمل على تطوير هاتف ذكي بالتعاون مع شركتي MediaTek وQualcomm لتطوير الشريحة المخصصة، فيما ستتولى شركة Luxshare مهام التصميم المشترك والتصنيع. 

وتمثل هذه الشراكات الثلاثية الركيزة التقنية الأولى لدخول OpenAI سوقاً يهيمن عليه iPhone وGalaxy منذ عقود.

يستهدف المشروع إتمام المواصفات النهائية واختيار الموردين الرسميين قبل نهاية 2026 أو في الربع الأول من 2027، على أن يبدأ الإنتاج الضخم في عام 2028. ورغم أن هذا الجدول الزمني يضع الهاتف خارج نطاق 2026، فإن التسريبات تكشف أن المشروع أكثر تقدماً مما يبدو عليه في الظاهر.

نهاية عصر التطبيقات؟

هنا تكمن الفكرة الجوهرية التي تُميز هاتف OpenAI عن كل ما هو موجود في السوق. يعتمد الهاتف بحسب التسريبات على مفهوم وكلاء الذكاء الاصطناعي بدلاً من التطبيقات التقليدية، إذ تتحكم آبل وجوجل حالياً في مسار التطبيقات ونوع الوصول إلى النظام، مما يقيد بعض وظائف الذكاء الاصطناعي.

وبامتلاك OpenAI لجهازها الخاص، ستتمكن من تجاوز هذه القيود بالكامل. يرى Kuo أن هاتف OpenAI سيُصمّم لفهم سياق المستخدم وعاداته اليومية باستمرار، ومن خلال توفير الهاتف نفسه، ستتمكن الشركة من الوصول إلى بيانات أوسع حول سلوك المستخدمين مقارنةً بما يمكن أن يوفره تطبيق مثبّت على هاتف مملوك لمنافس.

جوني آيف: عقل آبل في خدمة OpenAI

لا يمكن فهم هذا المشروع بمعزل عن الاسم الأكبر الذي يقف خلفه. تعمل OpenAI على تطوير أجهزتها بالتعاون مع المصمم جوني آيف، الرئيس السابق للتصميم في آبل والعقل المبدع وراء iPhone وiPad وMac، وتشير المعلومات إلى أن أول الأجهزة المنتظرة سيكون جهازاً منزلياً ذكياً يشبه HomePod مزوداً بكاميرا مدمجة، إلى جانب مشاريع تشمل نظارات ذكية ومصباحاً ذكياً.

غير أن هذه الشراكة واجهت عقبة قانونية غير متوقعة، أسفرت دعوى انتهاك علامة تجارية رفعتها شركة ناشئة تُدعى iyO عقب استحواذ OpenAI على شركة io التابعة لجوني آيف عن تأجيل أول شحنات الأجهزة إلى ما بعد فبراير 2027.

 وقد دفع هذا التأجيل الشركة لإعادة ترتيب خططها والابتعاد عن أسماء تحمل حروف io في منتجاتها المستقبلية.

صرّح Chris Lehane رئيس الشؤون العالمية في OpenAI بأن الشركة تسير وفق الخطة الموضوعة للإعلان عن أول منتجاتها من الأجهزة في النصف الثاني من 2026، وتشير تقارير متعددة إلى أن هذا المنتج الأول سيكون سماعات أذن ذكية بتصميم غير تقليدي. 

ومع اقتراب ChatGPT من مليار مستخدم أسبوعي، فإن هذه السماعات قد تكون مجرد بداية لنظام بيئي متكامل من الأجهزة.

دخول OpenAI سوق الهواتف ليس قراراً تقنياً فحسب، بل هو معركة وجودية مع آبل وجوجل على مستويين متوازيين، الأول اقتصادي إذ تملك كلتا الشركتين أنظمة متكاملة بملايين التطبيقات والمطورين، والثاني هو ثقة المستخدم، إذ سيعني هاتف OpenAI منح الشركة وصولاً غير مسبوق لبيانات الحياة اليومية للمستخدم، وهو رهان لن يقبله الجميع بسهولة.

لكن في المقابل، إذا نجح الهاتف في تقديم تجربة تفوق ما تقدمه آبل وجوجل من حيث الذكاء والاستجابة لاحتياجات المستخدم، فقد يكون هذا الجهاز أول منتج منذ ظهور iPhone 2007 يُعيد فعلاً تعريف مفهوم الهاتف الذكي.