عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

تمتلك مصر ثروة بشرية هائلة لا يقتصر تأثيرها على الداخل.. بل يتعدى الحدود ليصل الى مختلف القارات.. المصريون فى الخارج أصبحوا قوة ناعمة لمصر وركيزة اقتصادية أساسية خاصة بعد أن اقترب عددهم من 15 مليون نسمة ووصل حجم تحويلاتهم إلى 40 مليار دولار.. من هنا كان على الحكومة أن تستمع إلى ما يطلبه هؤلاء المغتربون.. خاصة إذا كانت هذه المطالب متواضعة وتمثل الحد الأدنى.. وقبل أن نتطرق إلى هذه المطالب علينا أن نعترف بأن الحكومة بدأت فى فتح هذه الملف منذ سنوات وقدمت العديد من الخدمات التى طالما كانت حلما، وكان أبرزها مبادرة أراضى ووحدات بيت الوطن، ومبادرة السيارات، ونظام التأمين فى حالة الوفاة وهو ما يضمن عملية نقل الجثمان إلى أرض الوطن بصورة آدمية. 

وبعد الاعتراف بهذه الخدمات فإن الأمر يستلزم إعادة النظر فى العديد من الأوضاع الخطأ التى تتطلب قرارات تصحيحية عاجلة أولها التعنت فى الموافقة على الإعارات وهو تصرف غريب وشاذ من جانب بعض الجهات والهيئات حيث تفرض على العاملين فيها حدا أقصى لمدة الإعارة وهو ما يدفع الكثيرين للعودة تحت ضغط البيروقراطية.. لقد حان الوقت لأن تفتح الحكومة باب الإعارة من دون حد أقصى فى جميع الجهات والمؤسسات. 

والثانية هو وقف مهزلة حظر أجهزة المحمول والسماح بجهاز لكل مواطن مقيم بالخارج يتم ربطه بإقامة دائمة لمنع استغلال القرار من جانب المعتمرين وأصحاب الزيارات المؤقتة. 

أما الثالثة فتتعلق بوقف عمليات الاستغلال من جانب بعض الجهات فى أوقات الأزمات كما حدث مؤخرا من جانب شركة مصر للطيران. 

أما رابعة الأثافى فهى حالة الاتحاد العام الذى يمثل المصريين بالخارج والذى تأسس بموجب القرار الجمهورى رقم 111 لسنة 1983، والقرار الوزارى رقم 132 لسنة 1985، ليكون إطارًا جامعًا للمصريين فى الخارج، وذراعًا داعمة للدولة فى تعزيز الروابط الوطنية والثقافية والاقتصادية مع ملايين المصريين المنتشرين فى العديد من الدول حول العالم والذين يمثلون رصيدًا استراتيجيًا بالغ الأهمية. 

الواقع الفعلى للاتحاد خلال السنوات الأخيرة يظهر، وبما لا يدع مجالًا للشك، حالة من التراجع وضعف الأداء حتى تحول إلى جثة هامدة لا يشعر به أحد.

الغريب أن رئيس الاتحاد يتربع على العرش منذ نحو ستة عشر عامًا عبر أربع دورات متتالية، ويتطلع إلى دورة خامسة، رغم تجاوزه سن الثمانين فهل هذا معقول؟ وهل يستحق المصريون بالخارج هذا؟ 

وأين مبادئ الحوكمة الرشيدة، وضمان التداول المؤسسى للمناصب، ومنع احتكار المواقع القيادية لفترات طويلة، بما يضمن تجديد الدماء داخل هذا الكيان الحيوى.. إن المصريين فى الخارج لا يستحقون هذا ولا ينبغى أن يمثلهم كيان هذه حاله.