رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعرف على تفسير قوله تعالى (محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان)

القرآن الكريم
القرآن الكريم

التدبر في كتاب الله من صفات المتقين وتفسير قوله تعالى (محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان) وورد في كتب التفسير فإن نص الآية الكريمة هو محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان، والمحصنات هن العفائف، والمسافحات المجاهرات بالسفاح وهو الزنى والمتخذات الأخدان هن المتخذات أصدقاء في السر يمارسون معهن الرذيلة.

  1. وعبارة "وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ" وردت في سياق الآيات التي تنظم الزواج والعفة في الإسلام (النساء: 25 والمائدة: 5)، وتعني النهي عن اتخاذ أصدقاء أو أخلاء للعلاقات الجنسية غير المشروعة (عشاق) في السر، حيث كانت عادة جاهلية. الآية تشترط في الزواج العفة (الإحصان) وأن تكون المرأة عفيفة (غير زانية) ولا تُخفي علاقات سرية.
  2. والتفسير التفصيلي للعبارة:
  • الأخدان: جمع "خِدْن"، وهو الصديق أو الخليل. والمقصود هنا العشيق الذي يمارس معه الزنا سرًا.
  • علاقات السر مقابل العلن: يُفسّر ابن عباس وغيره "المسافحات" بالزواني المعلنات (اللاتي يزنين مع كل من أرادهن)، بينما "المتخذات أخدانًا" هن اللاتي يخصصن أنفسهن لصديق واحد في السر.
  • ملخص المعنى:
    الآية تأمر بأن يكون النكاح مبنيًا على العفة والطهارة، وليس على الصداقات القائمة على علاقات غير شرعية (عشاق سرّيين)، سواء كان ذلك علانية أو خفية.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .

.