رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحل علينا اليوم ذكرى عظيمة غالية على قلوبنا جميعاً.. ذكرى النصر والعزة والكرامة، الذكرى الـ44 لتحرير سيناء أرض الفيروز، والتى كانت ملحمة وطنية حفرها التاريخ بأحرف من نور فى ذاكرة الأمة.
إننا نحتفل بيوم مجيد من أيام مصر، وعلامة مضيئة فى سجل بطولاتها وانتصاراتها، إنها ذكرى تحرير سيناء، تلك البقعة الغالية من أرض مصر، بوابتها الشرقية وحائط الصد وخط الدفاع الأول عن أمنها القومي، أرض الأنبياء المباركة، التى تمثل ذكرى تحريرها رمزاً لنضال شعب مصر الأبي، وأيقونة لإيمانه وإصراره.
ستظل ذكرى تحرير سيناء خالدة فى أذهان وقلوب المصريين عبر الأجيال المختلفة، مستعيدين معها ملحمة نصر أكتوبر 1973 التى كانت بداية الطريق نحو استعادة شبه جزيرة سيناء من الاحتلال الإسرائيلى، فتحية إجلال وتقدير لكل من دفع دمه وروحه من أجل استعادة هذه البقعة الغالية من أرض مصر، والتى تحظى بمكانة خاصة جدا فى نفوس المصريين.
إن ذكرى تحرير سيناء تأتى كل عام حاملة معها عبق النصر وروح الكبرياء الوطني، لتؤكد أن للأوطان تاريخًا لا يُمحى، وأن للشعوب إرادة إذا اجتمعت كانت قادرة على تغيير مصيرها مهما بلغت التحديات، إذ كانت معركة تحرير سيناء محطة فارقة فى تاريخ مصر، ولولا التلاحم الوثيق بين الجيش والشعب، والإيمان العميق بأن سيناء جزء لا يتجزأ من الهوية المصرية، لما تحقق هذا الإنجاز العظيم الذى نحتفى به اليوم.
ومن معارك التحرير، إلى معارك البناء، انطلقت الدولة المصرية إيماناً بأن التنمية والقضاء على الفقر هما حائط الصد الأول لحماية الأرض من مطامع المحتلين والإرهابيين، فتحركت الدولة جاهدة، لتسريع وتيرة البناء فى تلك الرقعة الجغرافية التى تمثل 6% من إجمالى مساحة البلاد، وتستمر الدولة المصرية فى معركة بناء وتنمية وتعمير سيناء، ولا تتوانى فى بذل أى جهد فى سبيل ذلك، حيث تعتبر شبه جزيرة سيناء محوراً أساسياً ضمن استراتيجيات التنمية المستدامة للجمهورية الجديدة، لما لها من أهمية جغرافية ومكانة تاريخية، بالإضافة إلى كونها أحد أهم أركان الاقتصاد المصرى بما تمتلكه من موارد ومقومات طبيعية وبشرية.
إن الجهود التنموية التى تبذلها الدولة لتعمير سيناء، عبر مشروعات قومية تشمل جميع القطاعات الحيوية، ضمن رؤية استراتيجية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة فى هذه البقعة الحيوية من أرض مصر.
ختاماً، إننى أتقدم بخالص التهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى وزير الدفاع، ورجال وأبطال القوات المسلحة البواسل. وبمناسبة حلول ذكرى تحرير سيناء اليوم ٢٥ أبريل، راجياً من الله أن يسود الخير والازدهار وطننا الحبيب وأن يحفظ الله مصر وشعبها وقواتها المسلحة.. درعها وأمانها وحصنها الواقى.