رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

بالبندقية رفعنا العلم، وحررنا سيناء بالحرب والسلام، وكسرنا غرور الجيش الإسرائيلى الذى كان يعتقد أنه لا يقهر فى حرب 6 أكتوبر 1973، وفرضنا على إسرائيل السلام فى عقر دارها، واستعدنا سيناء فى الخامس والعشرين من أبريل عام 1982.

من أحمس إلى رمسيس، ومن صلاح الدين إلى محمد على، ومن عبدالناصر إلى السادات، وصولًا إلى زعيم مصر الحالى الرئيس عبدالفتاح السيسى، شكل الجيش المصرى العمود الفقرى للدولة المصرية.. حافظ على أمنها واستقرارها، رغم محاولات إسقاطها، وجاءت ثورة 30 يونيو 2013 نقطة تحول، حيث فوض الشعب المصرى قواته المسلحة فى استعادة الاستقرار وإفشال مخططات التقسيم والفوضى التى كانت تغذيها جماعة الإخوان وأعوانها، مصر لم تسقط رغم التحديات العديدة، سواء كانت غزوات خارجية أو مؤامرات دولية، لأن القوات المسلحة المصرية بدعم الشعب ووحدته الوطنية، هى حائط الصد التى أبقت مصر رمزًا للصمود والعزة، محمية بفضل الله، وقوة جيشها، وإرادة شعبها.

القوات المسلحة المصرية اليوم، واحد من أقوى الجيوش فى العالم بفضل تسليحها المتطور، وتنوع مصادر الأسلحة، وتعتبر أول جيش نظامى فى التاريخ تأسس عام 3200 بعد توحيد مينا للقطرين.. هى حصن الوطن المنيع، ودرعه الواقى، لعبت دورًا بارزًا فى مختلف المحطات التاريخية بدءًا من معارك التحرر الوطنى، مرورًا بحروب القرن العشرين، وصولًا إلى دورها الحيوى فى مكافحة الإرهاب، وحماية الأمن القومى فى العصر الحديث.

كما لا يقتصر دورها على الجانب العسكرى فقط، بل يمتد ليشمل المشاركة الفاعلة فى جهود التنمية الشاملة من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى.

والحديث عن القوات المسلحة المصرية، هو حديث عن العطاء والغداء، وعن مؤسسة وطنية راسخة الجذور، حملت وما زالت تحمل على عاتقها مسئولية الدفاع عن الوطن، وصون كرامة أبنائه، وتحقيق تطلعاته نحو الأمن والاستقرار والتنمية.. فقوة القوات المسلحة المصرية، والتى جعلتها تحقق الانتصار الذى أذهل العالم، على العدو الإسرائيلى فى حرب 1973، هى  التى أعادت سيناء إلى حضن الوطن بعد احتلالها فى حرب 1967. استعدنا سيناء التى تحتفل بالحرب والسلام، عندما مهدت حرب السادس من أكتوبر 1973 التى حطمنا فيها غرور إسرائيل، لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل للوصول لمعاهدة السلام بعد ذلك، وتم الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة التفاوض السياسى والدبلوماسى، وكما نجحت مصر فى تحرير سيناء من الاستعمار بالحرب والسلام، نجحت أيضًا من تحريرها من الإرهاب بالعملية الشاملة 2018 التى كلف الرئيس عبدالفتاح السيسى القوات المسلحة والشرطة تنفيذها، واستعادت مصر سيناء من الخونة والإرهابيين بدماء وجهد وعرق وفكر أبنائها، عندما قطع الجميع عهد الا رجعة فيه الدفاع عن سيناء، وحماية كل شر فى أرض الوطن.

رحم الله شهداء الوطن الذين ضحوا بحياتهم فى كل الحروب حتى يهبوا لنا الحياة وللوطن الأمن والاستقرار، ورحم الله الشهيد أنور السادات بطل الحرب والسلام. وأبقى الله مصر بوحدة شعبها، وبسالة جيشها، وإخلاص قائدها، رافعة الرأس، عزيزة النفس شديدة البأس.

وكل عام وسيناء وكل شبر فى أرض مصر بخير، إن من يظن أن سيناء فى قلب المصريين أرض، فإنه واهم، إنها شرف المصريين وارتباطهم وتقديسهم لكل الأديان، إنها أقدام يدنا إبراهيم والسيدة هاجر، إنها ريح يوسف وإخوته وقميصه وقداسة أبيه، إنها مريم العذراء وابنها عطرٌ يفوح فى الأرض الطيبة، إنه الجبل الذى خر دكًا لربه. سيناء فى قلب مصر تاريخ ودين وشرف وعزة، إنها الورث الفرعونى الأصيل ووصية الفراعنة للأبناء من كل جيل. إنها الشرف الذى مسه الغريب، فخرجت مصر عن بكرة أبيها لتنتقم.