حكم منع الوالد أو الوالدة من رؤية المحضون (الأطفال)
حكم منع الوالد أو الوالدة من رؤية المحضون (الأطفال) سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال منع الوالد أو الوالدة من رؤية المحضون (الأطفال) تصرف حرام شرعاً وظلم بين، وهو يعد من قطيعة الرحم المنهي عنها، حيث اتفق الفقهاء على حق كلا الأبوين في رؤية أولادهما. يترتب على هذا المنع عقوبات قانونية قد تصل إلى نقل الحضانة مؤقتاً أو إسقاطها عن الحاضن المتعنت.
وورد الحكم الشرعي والآثار المترتبة:
- حرمة المنع: لا يحق للحاضن (سواء الأب أو الأم) منع الطرف الآخر من رؤية وزيارة المحضون، فهذا التصرف يندرج تحت قطيعة الرحم، والوعيد شديد لمن يقطع الرحم.
- عقوبة الظلم: يعتبر من يمنع الرؤية ظالماً، وقد يتدخل القضاء الشرعي لإلزام الحاضن بالتمكين من الرؤية.
- في حال الخوف من الضرر: إذا كان المنع بسبب الخوف من ضرر (اختطاف مثلاً)، يتم رفع الأمر للقضاء لتنظيم مكان وزمان الرؤية بما يضمن مصلحة المحضون.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض