الشرقية تُسرّع التحول الرقمي وتؤرشف 10 آلاف ملف في مارس
في إطار توجهات الدولة المصرية نحو تعزيز التحول الرقمي وتحديث منظومة العمل الحكومي، أكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية أن الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية، تمضي بخطى متسارعة نحو بناء جهاز إداري حديث يعتمد على التكنولوجيا في تقديم الخدمات، بما يضمن رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق رضا المواطنين.
وأوضح المحافظ أن تطبيق منظومة التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لمواكبة التطورات العالمية، مشيرًا إلى أن محافظة الشرقية تولي هذا الملف اهتمامًا كبيرًا، من خلال تطوير البنية التكنولوجية وميكنة الخدمات، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل زمن تقديم الخدمة، فضلًا عن تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة داخل الجهاز الإداري.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد عبد المعطي، نائب محافظ الشرقية، أن المحافظة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة للتحول الرقمي، ترتكز على تطوير المراكز التكنولوجية وإنشاء ذاكرة مؤسسية رقمية تحفظ كافة الوثائق والقرارات الرسمية، بما يضمن استدامة المعلومات وسهولة تداولها بين الجهات المختلفة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار نائب المحافظ إلى أن الإدارة العامة لنظم المعلومات والتحول الرقمي تمثل أحد الركائز الأساسية في تنفيذ هذا التوجه، حيث تقوم بدور محوري في ميكنة الخدمات الحكومية وتأمين قواعد البيانات، بما يحقق التكامل بين مختلف القطاعات التنفيذية داخل المحافظة.
وفي سياق عرض جهود المحافظة خلال شهر مارس الماضي، أوضح المهندس سامح أحمد عطية، مدير عام الإدارة العامة لنظم المعلومات والتحول الرقمي، أن قسم التوثيق والأرشفة الإلكترونية نجح في أرشفة 10 آلاف و347 ملفًا ورقيًا وتحويلها إلى نسخ رقمية، وذلك على مستوى الديوان العام والمراكز والمدن والأحياء والوحدات المحلية.
وأضاف أن إجمالي عدد الملفات التي تم أرشفتها منذ إطلاق مشروع الذاكرة المؤسسية عام 2021 بلغ نحو 789 ألفًا و298 ملفًا، في إنجاز يعكس حجم العمل المبذول لتحديث منظومة حفظ البيانات.
وفي مجال دعم اتخاذ القرار، أشار عطية إلى إصدار النشرة المعلوماتية للمحافظة عن شهر مارس 2026، والتي تضمنت بيانات دقيقة وشاملة، من بينها المساحة الإجمالية للمحافظة التي تبلغ 4911 كيلومترًا مربعًا، وعدد السكان الذي وصل إلى 8 ملايين و101 ألف و175 نسمة، إلى جانب استعراض أبرز المعالم السياحية والأنشطة التنفيذية وجولات المحافظ، فضلًا عن تغطية عدد من القطاعات الحيوية مثل التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي.
وفيما يتعلق بمتابعة الأسواق، كثّف فريق عمل الخريطة المعلوماتية جهوده الميدانية، حيث تم المرور على 1073 منفذًا ثابتًا، فضلاً عن الجمعيات الاستهلاكية والمحال التجارية، لرصد أسعار السلع الأساسية بشكل يومي، ورفعها إلى منظومة الأسعار التابعة لمركز معلومات مجلس الوزراء، بما يساهم في إحكام الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار.
كما واصلت الإدارة جهودها في مجال الربط الإلكتروني مع مركز معلومات مجلس الوزراء، حيث تم إعداد ورفع تقارير دورية تتعلق بعدد من الملفات الحيوية، من بينها التعديات على الأراضي، وبيانات القرى والعُمد، والإمكانات الفنية والبشرية، فضلًا عن الهيكل الإداري وقرارات المحافظ، وذلك في إطار دعم متخذي القرار بالمعلومات الدقيقة والمحدثة.
وفي سياق متصل، تم العمل على إعداد الدليل الإحصائي لمحافظة الشرقية، من خلال تجميع البيانات من مختلف المديريات الخدمية، بالتوازي مع تحديث بيانات السكان بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بما يعزز من دقة المؤشرات السكانية ويدعم خطط التنمية.
ونوه محافظ الشرقية إلى أن استمرار تطوير منظومة التحول الرقمي يسهم في الحفاظ على البيانات وضمان سهولة استرجاعها، إلى جانب رفع كفاءة الأداء الإداري، وتقليل الوقت والجهد، بما يحقق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، ويعزز من مكانة المحافظة كنموذج رائد في تطبيق التحول الرقمي على مستوى المحافظات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض