عاجل.. فرنسا وبريطانيا: ندعم حرية ملاحة هرمز وإنشاء بعثة دولية لحماية السفن
أكدت فرنسا والمملكة المتحدة أنهما ستستخدمان، إلى جانب جميع الشركاء، قدراتهما الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية الجماعية لدعم حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك في بيان مشترك للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عقب اختتام القمة الدولية في باريس، والتي ترأستها فرنسا والمملكة المتحدة اليوم الجمعة بمشاركة 51 دولة لبحث الوضع في مضيق هرمز.
وأضاف البيان أن: "اجتماع باريس" أكد عزم المجتمع الدولي على الدفاع عن حرية الملاحة، وضمان احترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي العالمي والأمن الطاقي.
كما أعرب الجانبان عن دعمهما القوي للتوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة للصراع عبر التفاوض، مؤكدين أنه يجب أن تسود الدبلوماسية.
ودعا البيان إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل غير مشروط ودون قيود وفوري، مشدداً على أن حق العبور دون قيود أو رسوم يعد أساس التجارة الدولية، وأن حرية الملاحة تعني أن تكون الملاحة حرة.
ورحب البيان بالإعلان الصادر بشأن إعادة فتح المضيق، مع التأكيد على ضرورة استمرار ذلك، ووقف الاضطرابات التي تؤثر في أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي والمالي، خاصة بالنسبة للدول الأكثر فقراً وضعفاً، مع التعهد بتنسيق الاستجابات الاقتصادية وتجنب التدابير الحمائية.
وأكد البيان دعم العمل الذي تقوم به المنظمة البحرية الدولية لضمان سلامة البحارة والسفن، مع مواصلة العمل مع القطاع البحري لضمان استئناف أنشطته فور سماح الظروف، لا سيما عبر الحوار مع مالكي السفن وشركات التأمين والهيئات المهنية.
وأعلنت فرنسا والمملكة المتحدة عزمهما إنشاء بعثة متعددة الجنسيات مستقلة ذات طابع دفاعي بحت، تهدف إلى حماية السفن التجارية، وطمأنة مشغلي النقل البحري، وتنفيذ عمليات إزالة الألغام عند توافر الظروف المناسبة، عقب التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
وأشار البيان إلى أن هذه المهمة الدولية ستكون دفاعية بحتة، وستنفذ في إطار الاحترام الكامل للقانون الدولي وبالتشاور مع الدول المعنية، مع الإعراب عن الامتنان للدول التي أبدت استعدادها للمساهمة سواء عبر موارد عسكرية أو دعم لوجستي أو مساهمات مالية أو تضامن سياسي، مع دعوة الدول المهتمة بحرية التجارة العالمية إلى دعم المبادرة.
وأفاد البيان أن المملكة المتحدة وفرنسا ستقودان هذه المبادرة بشكل مشترك، خاصة من خلال تنسيق التخطيط العسكري مع الدول المساهمة، على أن تستضيف المملكة المتحدة الاجتماع المقبل لرؤساء الدول والحكومات في هذا الإطار.
قمة تاريخية في إسلام آباد:
جدير بالذكر، استضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت جولة مفصلية من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في أول لقاء من نوعه منذ اندلاع الحرب.
جاءت المحادثات وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق شوارع وإعلان عطلة عامة مفاجئة ليومين في إسلام آباد لتأمين وصول الوفود.
الوفد الأمريكي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وفق ما أفادت به تقارير أمريكية.
وترأس رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقال التلفزيون الإيراني إن الوفد الإيراني ضم وزير الخارجية وأمين مجلس الدفاع ومحافظ البنك المركزي وعدداً من أعضاء البرلمان
جدول الأعمال كان غير محسوم بسبب خلافات عميقة حول شروط وقف إطلاق النار.
الخلاف الأبرز يتمحور حول "مقترحات من 10 نقاط":
الولايات المتحدة طرحت (وفق تقارير) التزامات تشمل
- منع إيران من امتلاك سلاح نووي
- تسليم اليورانيوم عالي التخصيب
- فرض قيود على القدرات الدفاعية
- إعادة فتح مضيق هرمز
إيران من جهتها تطالب بـ:
- رفع العقوبات
- تعويضات عن الحرب
- اعتراف بحقها في التخصيب
- (في بعض الطروحات) الاعتراف بالسيطرة على مضيق هرمز
وفد إيران يغادر باكستان بعد فشل المفاوضات مع أمريكا
وغادر الوفد الإيراني المفاوض باكستان، بعد الانتهاء من المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية دون التوصل إلى اتفاق.
وكان الوفد الأميركي قد غادر إسلام أباد، إثر فشل جولة المحادثات التي استضافتها باكستان، واستمرت نحو 21 ساعة بحسب ما ذكر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمرا متوقعا، بعدما فشلت جولة المحادثات.
ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية "ايريب" عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله "من الطبيعي أنه منذ البداية، لم يكن علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة.. لا أحد كان يتوقع ذلك".
وأضاف أن طهران: "واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان، ومع أصدقائنا الآخرين في المنطقة، ستتواصل".
وكانت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء قالت إن: "العراقيل والمطالب الأميركية الزائدة في بعض الملفات، خاصة الموضوع النووي وقضية مضيق هرمز، حالت دون تشكيل تفاهم وتوافق أولي، ولم يتم التوصل إلى إطار مشترك".
وأضافت "حتى هذه اللحظة، لم يتم الإعلان عن موعد الجولة القادمة من المفاوضات، وليس من الواضح ما إذا كانت ستستمر في المستقبل القريب أم لا".
وأكدت الوكالة أنه: "ما لم يتم التوصل إلى إطار عمل واتفاق،
هجوم واسع على إيران
جدير بالذكر، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير الماضي، هجوما واسعا على إيران، أعلن خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين.
وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية واسعة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر.
بدورها، توجه إيران ضربات إلى القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ومواقع داخل إسرائيل.
وفي حين بررت واشنطن وتل أبيب العملية بإنهاء التهديد النووي الإيراني، حذرت الأمم المتحدة من الانزلاق لحرب إقليمية شاملة وسط ذعر داخلي وتوقعات بارتفاع حاد بأسعار النفط عالميا. تابعوا مباشرة آخر التطورات على مدار الساعة.
وكان ترامب قد أعلن بدء هجوم كبير على إيران هدفه تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإطاحة الحكم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض