خصائص وأسباب نظام الميراث في الإسلام
يعرف الميراث بأن هو انتقال الشيء من شخص إلى آخر بعد الوفاة، سواء كان الانتقال إلى وارث موجود، أو في حكم الموجود كالجنين.
الميراث في اللغة والاصطلاح
لغة: انتقال الشيء من شخص إلى آخر بعد الوفاة، سواء كان الانتقال إلى وارث موجود، أو في حكم الموجود كالجنين، كما في القاموس. [القاموس المحيط لمحمد بن يعقوب الفيروز أبادى ط٢ ١٣٧١ ه - ١٩٥٢م مكتبة مصطفي الحلبي القاهرة، ١ / ١٦٧].
واصطلاحا: استحقاق نصيب في تركة المتوفي، بسبب قرابة أو زوجية أو ولاء. [النبراس، لعبد الفتاح محمود إدريس، ط١، ١٤١٦هـ-١٩٩٥م، مطبعة الأخوة الأشقاء القاهرة ص١٨٤].
أسباب الميراث
وأسباب الميراث المتفق عليها: القرابة والزوجية، ومن أدلة مشروعية الاستحقاق بسببهما. قول الله تعالى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِیبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَاۤءِ نَصِیبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِیبࣰا مَّفۡرُوضࣰا﴾ [النساء: ٧]، وقوله سبحانه: ﴿وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ یَكُن لَّهُنَّ وَلَدࣱۚ﴾ [النساء: ١٢]، وما رواه ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» [متفق عليه].
ونظام الميراث في الإسلام نظام إلهي، لا دخل للبشر في ترتيب الحقوق فيه، فهي مترتبة من قبل الشارع لكل من قام به سبب الإرث عند وفاة المورث، حيث يعطى كل وارث نصيبه المقدر له إن كان من أصحاب الفروض، أو يأخذ الباقي من أصحاب الفروض إن كان يرث بالتعصيب. ولا يحرم من الميراث أحد ممن قام به سبب الإرث، إلا أن يكون قاتلا لمورثه أو مختلفا معه في الدين. ولم يمنع الإسلام المرأة من الإرث كم هو الحال في الشريعة اليونانية أو اليهودية أو الأعراف القبلية القديمة، ولم يمنع الإسلام الطفل أو حتى الجنين في الرحم من الإرث، كما هو الحال في الأعراف القبلية القديمة، حيث كان لا يعطى من التركة إلا الرجال الأقوياء، ولم يميز الإسلام عند توزيع الأنصبة في الإرث بين الكبير والصغير، كما في شريعة اليهود، حيث يعطى فيها الابن الأكبر للمتوفي ضعف ما يعطى الأصغر.
خصائص نظام الميراث الإسلامي
١- أنه نظام إجباري في حق المورث والوارث، فليس للمورث حرمان أحد من الميراث، وليس للوارث رد إرثه من قريبه، خلافا لبعض النظم التي تجعل حق الإرث اختياريًّا لكليهما.
٢- حرصت الشريعة الإسلامية على حفظ حق الورثة في مال قريبهم قبل موته، إذا مرض مرضا يسلمه إلى الموت، حيث منعته من التصرف في ماله بما يضر بورثته أو يضيع حقوقهم في ماله، بعد أن تزكت له الحرية لمطلقة في التصرف في ثلث هذا المال.
٣- وقد جعلت الشريعة الإسلامية تركة الميت لأحب الناس إليه، وأكثرهم صلة به، وتعاون معه في حال حياته.
٤- وجعلت التوارث داخل نطاق الأسرة الواحدة، بما يحقق الترابط بين أفرادها.
٥- وجعلت أساس تقديم بعض الورثة على بعض: قوة القرابة، وشدة الصلة بالميت، واتصال المنافع بين الوارث والمورث.
٦- اعتبرت الشرعية الإسلامية الحاجة هي أساس التفاضل في الميراث عند الاتفاق في سبب الاستحقاق، ولهذا جعلت نصيب البنت نصف نصيب أخيها الذكر؛ لأن حاجته إلى المال أشد من حاجتها إليه، ومطالب الحياة وتبعتها بالنسبة له أكثر منها.
٧- ونظام الميراث في الإسلام يحول دون تجميع الثروة في يد واحدة على حساب الآخرين، ويؤدى إلى تفتيت الثروة على أكبر عدد من المستحقين للتركة، فيستفيد من خيرها طائفة كبيرة من أقارب الميت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







