هموم وطن
لم تتوقف الآلة الإجرامية الأمريكية بكل تروسها عن إنتاج أسوأ ما لديها خلال ولاية دونالد ترامب، وما جزيرة إبستين إلا امتداد لحرب مخابراتية خبيثة، استخدمت فيها أمريكا كل الوسائل الإجرامية الرخيصة لإخضاع العالم لهم، على طريقة من ليس لديه نقطة ضعف نصنع له نقاط ضعف لإخضاعه لمخططات خبيثة.
نالت من قادة دول وسياسيين ودبلوماسيين أمام أنظمتهم وشعوبهم:
وعلى طريقة (المثل الشعبي الشهير يا اللى رايح كتر الفضايح) ظن أعوان الشيطان جيفري إبستين أن فضائحه ستموت بموته داخل زنزانته في أحد سجون نيويورك عام 2019، أثناء انتظاره المحاكمة بتهم تتعلق بالاتجار بقاصرات، إلا أن ملفاته الشيطانية لا يراد لها ان تُغلق، وإذا كانت الوصية النبوية تحض على ذكر محاسن الموتى، إلا أن إبستين ليس له محاسن، وأخشى بعد نشر هذا المقال يتم الكشف فى بريده عن سيدة عربية تدعى محاسن كانت من ضمن ضحاياه، ومن محاسن الصدف أيضًا أن تخرج ميلانيا ترامب من دون استئذان زوجها المشغول بتهليب الشرق الأوسط على طريقة يكاد المريب يقول خذونى، حيث أكدت فى ظهورها المفاجئ بالبيت الأبيض أن ما يثار حول علاقتها بالشيطان إبستين ـ "الأكاذيب"، مؤكدة أنها لم تكن على علم بأي بجرائمه، وطالبت بوقف هذه المزاعم على حد زعمها حفاظًا على سمعتها التى تم تشويهها، ومن المضحكات المبكيات أن السحر انقلب على الساحر، وعلى حيث جاءت ملفات إبستين وفضائحه موافقة لطريقة الشيخ حسنى فى فيلم “الكيت كات”، عندما فضح أهل حارته فى ميكروفون العزاء، أثناء غفوة فنى الإذاعة، حيث ظنت زوجة ترامب أن حوار الدقائق الخمس هى التى ستعيد سمعتها مثل الصيني بعد غسيله، وركزت فى حديثها أن البيت الأبيض ده بيت طاهر وهيفضل طاهر، ثم غادرت من دون الإجابة عن أية أسئلة وجهت إليها تتعلق بالطهارة، ولم تدخل في تفاصيل الاتهامات الموجهة إليها، لكنها قالت إنها صادرة عن "أفراد وجهات تسعى لإلحاق الضرر باسمها الطاهر الحسن"، على حد زعمها، وأضافت أن تلك الجهات مدفوعة بدوافع مالية وسياسية.
وجاءت التصريحات - التي بدت مفاجئة - في وقت كان يظن زوجها ترامب أن النقاش في هذا الموضوع قد توقف بلا رجعة، رغم أن وكالة أسوشيتد برس أكدت أن تعليقات ميلانيا ستعيد القصة إلى واجهة الأضواء السياسية، بعد أن حض ترامب الجمهور ووسائل الإعلام على تجاوزها، وهذا الأمر إن دل فإنما يدل على التخبط الذى تعانى منه السياسة الأمريكية على يد ترمب وزوجته التى رأت أن تقفز من السفينة لتنقذ سمعتها فى الوقت نفسه الذى يسعى زوجها للقفز فى مضيق هرمز بأية طريقة للخروج من المستنقع الذى وضع الولايات المتحدة الأمريكية فيه وحدها، بعد ان تخلت عنه أوروبا عسكريًا ولوجستيًا، أو حتى تعاطفًا مع دعوته المشبوهة بالتخلص من السلاح النووي داخل إيران.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض




