رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى ميلاده.. سعيد طرابيك الفنان الذي جسد حياة الكادحين

الفنان الراحل سعيد
الفنان الراحل سعيد طرابيك

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل سعيد طرابيك، الذن جسد حياة الكادحين في غالبية أعماله، وواحد من أبرز النجوم الذين تركوا بصمة قوية في ساحة الفن المصري، وذلك لموهبته القوية وقدرته على تقديم أدوار مختلفة، وعرف بخفة دمه والتي ساعدته في تقديم الكوميد على مدار تاريخه.

 سعيد طرابيك،من مواليد القاهرة في 17 أبريل عام 1941، تربي في حي شعبي، كان لها أثر في تكوينه الفني والإنساني، مما انعكس على طبيعة الأدوار التي قدمها، كما تميز بتجسيد الشخصيات البسيطة والقريبة من الجمهور.

بدأ مشواره الفني في أواخر ستينيات القرن الماضي

 

وبدأ مشواره الفني في أواخر ستينيات القرن الماضي، وكانت انطلاقته من خشبة المسرح من خلال مشاركته في مسرحية «القاهرة في ألف عام»، التي شكلت نقطة البداية لعلاقة طويلة مع الفن.

ثم اتجه بعد ذلك إلى السينما، وشارك في عدد كبير من الأفلام التي تنوعت بين الكوميديا والدراما، ومن أبرزها: «المسافر»، و«عسل أسود»، و«مافيا»، و«سلام يا صاحبي»، و«طباخ الريس»، و«إكس لارج»، و«الفرح»، و«السفارة في العمارة»، و«وش إجرام»، و«أبو علي»، و«سمير أبو النيل»، و«بلطية العايمة»، و«عزبة آدم»، وقد تميز في هذه الأعمال بقدرته على ترك بصمة واضحة حتى في الأدوار الثانوية، إذ كان يمتلك حضورًا خاصًا وأسلوبًا أدائيًا يجمع بين خفة الظل والصدق الفني.

وفي الدراما شارك بالعديد من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها: «العراف»، و«الكبير أوي»، و«أستاذ ورئيس قسم»، و«الركين»، و«الباطنية»، و«راجل وست ستات»، و«نونة المأذونة»، و«تامر وشوقية»، و«الصعلوك»، و«مولانا العاشق». وقد أظهر من خلالها مرونة كبيرة في الانتقال بين الأدوار الكوميدية والتراجيدية، مما عزز من مكانته كفنان شامل.

كما كان له حضور مميز على خشبة المسرح وشارك في عدد من العروض البارزة، من بينها «شاهد ما شافش حاجة»، و«البعبع»، و«كعبلون»، مؤكدًا انتماءه الحقيقي للمسرح باعتباره المدرسة الأولى التي صقلت موهبته.

عُرف طرابيك داخل الوسط الفني بدماثة خلقه وروحه المرحة، وكان محل تقدير واحترام زملائه، كما ظل قريبًا من جمهوره الذي أحبه لأدائه الصادق والبسيط، وفي حياته الشخصية، أثار زواجه في أيامه الأخيرة اهتمام الجمهور، حيث تزوج قبل وفاته بفترة قصيرة.

ورحل الفنان القدير سعيد طرابيك عن عالمنا في 15 نوفمبر عام 2015، عن عمر ناهز 74 عامًا، إثر أزمة قلبية مفاجئة، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا غنيًا يضم عشرات الأعمال التي ستظل شاهدة على موهبته، ومكانته كأحد أبرز فناني جيله في مصر والعالم العربي.