رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أول زﻳﺎرة ﻟﻠﻮزﻳﺮة في ﺷﻼﺗين

اﻟﺜﻘﺎﻓــــــﺔ« ﺗﺼــــــﻞ اﻟﺤــــــﺪود

بوابة الوفد الإلكترونية

تواصل الدولة فى أقصى الجنوب حيث تحتفظ القبائل بذاكرة المكان وتراثه الشفهى والفنى، مدّ جسور الثقافة إلى المناطق الحدودية، باعتبارها إحدى أدوات بناء الإنسان وتعزيز الانتماء الوطنى. 

ومن شلاتين، تلك المدينة التى تختزن ثراءً تراثيًا وإنسانيًا فريدًا، جاءت زيارة الدكتورة جيهان زكى، وزيرة الثقافة، لتؤكد أن الجنوب حاضر فى قلب المشروع الثقافى للدولة، وأن أبناء الحدود ليسوا على هامش المشهد، بل فى صدارته.

وخلال زيارتها إلى مدينة شلاتين بمحافظة البحر الأحمر، لتفقد النسخة الثالثة من معرض شلاتين للكتاب، التقت وزيرة الثقافة عددًا من ممثلى القبائل وأهالى المدينة، فى لقاء اتسم بالصراحة والاهتمام المباشر بمطالب أبناء المنطقة واحتياجاتهم الثقافية والفنية.

استمعت وزيرة الثقافة إلى رؤى ومطالب ممثلى القبائل، التى ركزت على أهمية التوسع فى الأنشطة الثقافية والفنية الموجهة لأبناء شلاتين، وزيادة الورش الخاصة بالحرف التراثية، إلى جانب دعم المواهب الشابة فى مجالات الأدب والفنون الشعبية، بما يسهم فى الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية لأبناء الجنوب.

وأكدت أن وزارة الثقافة تولى اهتمامًا كبيرًا بالمناطق الحدودية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، نحو تحقيق الأمن الثقافى وبناء الإنسان المصرى فى جميع أنحاء الجمهورية.

وأضافت أن شلاتين تمثل نموذجًا مهمًا للتنوع الثقافى والتراثى الذى تحرص الوزارة على دعمه وصونه، مشيرة إلى أن ما طرحه ممثلو القبائل من مطالب سيحظى بدراسة فورية، مع وضع برامج ثقافية مستدامة تتناسب مع طبيعة المنطقة واحتياجات أبنائها.

وشددت وزيرة الثقافة على أهمية التمكين الاقتصادى للمرأة، وفتح مجالات جديدة للعمل أمامها، خاصة بعد ما شاهدته من منتجات تراثية وأزياء وحرف يدوية قدمتها سيدات شلاتين ضمن.

وأوضحت أن الوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة على دعم هذه النماذج، بوصفها جزءًا من الهوية المحلية، وركيزة مهمة من ركائز التنمية الثقافية والاقتصادية فى المناطق الحدودية.

وفى واحدة من أبرز الرسائل التى حملتها الزيارة، أعلنت وزيرة الثقافة عن أن الوزارة ستعمل على اختيار الفرق الفنية المتميزة من أبناء شلاتين، لتقديم الفلكلور الخاص بالمنطقة فى عدد من الفعاليات الدولية، وفى مقدمتها العروض التى تستضيفها الأكاديمية المصرية للفنون بروما.

وأكدت أن هذه الخطوة تستهدف التعريف بالتراث المصرى الأصيل على الساحة الخارجية، وتعزيز دور القوة الناعمة المصرية فى مد جسور التواصل الثقافى مع العالم، عبر تقديم صورة حية ومتنوعة عن الثقافة المصرية فى الجنوب.

وكشفت وزيرة الثقافة عن تخصيص مسرح متنقل وأتوبيس الفن الجميل لأهالى شلاتين، لتنظيم ورش للرسم والرسم على الرمال، إلى جانب تقديم عروض سينمائية ذات محتوى هادف فى المدينة والقرى البعيدة عن قصر الثقافة.

كما أشارت إلى إعداد برنامج نصف سنوى للأنشطة الثقافية، والعمل على اكتشاف المواهب ودعمها ورعايتها.

من ناحيتهم، أعرب ممثلو القبائل عن تقديرهم لزيارة الوزيرة وحرصها على الاستماع المباشر إلى أبناء شلاتين، مؤكدين أن هذه الزيارة تعكس اهتمام الدولة الحقيقى بالمناطق الحدودية، ودمجها فى خريطة العمل الثقافى الوطنى.