وكيل وزير الأوقاف يترأس اجتماع لجنة مكافحة التسرب من التعليم
مكافحة التسرب من التعليم، ترأّس الشيخ الدكتور محمود سعد جاهين، وكيل وزارة الأوقاف، اجتماعًا موسعًا للجنة المختصة بمكافحة التسرب من التعليم، بحضور قيادات تنفيذية وشركاء تنمية، في خطوة تعكس جدية الدولة في التصدي لهذه الظاهرة التي تهدد مستقبل الأجيال.
اجتماع تنسيقي موسع لمواجهة الظاهرة
عُقد الاجتماع صباح الأربعاء 15 أبريل 2026، في إطار تنفيذ القرار رقم (185) لسنة 2026، الخاص بتشكيل لجنة لبحث ظاهرة التسرب من التعليم بين البنين والبنات، برئاسة الأستاذة إيمان لملوم حسن، مديرة فرع المجلس القومي للسكان بمطروح.
وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات التنفيذية، من بينهم الدكتور وليد عبد العزيز رفاعي، وكيل وزارة الشباب والرياضة، إلى جانب ممثلين عن الأزهر الشريف، والتربية والتعليم، والتضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للمرأة، والهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، في إطار تكامل الجهود الرسمية لتحقيق أهداف مكافحة التسرب من التعليم على أرض الواقع.
اختيار قرية الظافر كنقطة انطلاق
في خطوة عملية، قررت اللجنة بدء التحرك الميداني من قرية الظافر بمدينة براني، استنادًا إلى بيانات دقيقة صادرة عن مركز المعلومات بمديرية التربية والتعليم، والتي كشفت عن وجود نحو 45 حالة تسرب.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة موسعة تستهدف مكافحة التسرب من التعليم عبر النزول إلى أرض الواقع، بدلًا من الاكتفاء بالحلول النظرية، حيث سيتم التحقق من الحالات بشكل ميداني وتحديث البيانات وفق الوضع الفعلي.
قافلة ميدانية وحوار مجتمعي مع الأهالي
اتفقت اللجنة على التنسيق مع رئيس مدينة براني وعمدة قرية الظافر، من أجل التواصل المباشر مع أولياء الأمور، وإطلاق قافلة تضم مختلف الجهات المعنية، لتنفيذ حوار مجتمعي داخل القرية.
ويهدف هذا التحرك إلى فهم الأسباب الحقيقية وراء التسرب، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تعليمية، والعمل على حلها بشكل جذري، بما يعزز جهود مكافحة التسرب من التعليم ويمنع تكرار الظاهرة مستقبلاً.
أدوار متكاملة بين الجهات التنفيذية
أبرز ما ميز الاجتماع هو تنوع الجهات المشاركة، حيث لعب كل طرف دورًا محوريًا في وضع حلول متكاملة، من خلال الاستعانة بموجهي التربية النفسية والاجتماعية، وممثلي التعليم المجتمعي، بما يضمن تقديم دعم شامل للأطفال المتسربين.
كما شارك عدد من القيادات المحلية، من بينهم العمدة سعيد مصطفى العميري، والأستاذ عادل عبد المنعم مسلم، مدير عام محو الأمية، والدكتورة سليمة عبد الرحيم محمد، مقررة المجلس القومي للمرأة، في دعم خطة مكافحة التسرب من التعليم، بما يعكس تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية.
نحو مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا
يأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز حق التعليم، وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
وتؤكد هذه الجهود أن مكافحة التسرب من التعليم لم تعد مجرد ملف خدمي، بل قضية أمن قومي ترتبط ببناء الإنسان، ومواجهة الجهل، وتحقيق التنمية المستدامة، في ظل سعي الدولة لتأهيل أجيال قادرة على المساهمة في مستقبل أكثر استقرارًا ووعيًا.




تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

