فليسمع العرب والمسلمين جميعا والدول المحبة للسلام تصريح ترامب.. قناة الجزيرة القطرية تذيع حديثا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب . مقتطفات ما قاله :
عليكم أن تفهموا أن النظام العالمي الجديد لا يوجد فيه مكان للأديان، لذلك أنتم تشاهدون اليوم كل هذه الفوضى التي تعم العالم من أقصاه إلى أقصاه، إنها ولادة جديدة ولادة ستكلف الكثير من الدماء، وعليكم أن تتوقعوا مقتل عشرات الملايين حول العالم، ونحن كنظام عالمي غير آسفين على هذا الأمر، فنحن اليوم لم نعد نملك المشاعر والأحاسيس.
لقد تحول عملنا إلى ما يشبه الآلة ..
وأن هناك إشاعة كبيرة في العالم العربي والحديث ما زال للرئيس الأمريكي ترامب : بأن أمريكا تدفع مليارات الدولارات لإسرائيل وهذه كذبة، فإن الذي يدفع لإسرائيل مليارات الدولارات هم العرب .. فالعرب يعطون المال لأمريكا التي بدورها تعطيه لإسرائيل، وأيضاً العرب أغبياء .. أغبياء لأنهم يتقاتلون طائفياً، مع العلم أن لغتهم واحدة والغالبية من نفس الدين إذاً المنطق يبرر عدم بقائهم أو وجودهم، لذلك تسمعونني أقول دائماً، بأن عليهم أن يدفعوا ..*
*أما صراعنا مع إيران ليس لأن إيران هي التي اعتدت علينا، بل نحن الذين نحاول أن ندمرها ونقلب نظامها، وهذا الأمر فعلناه مع الكثير من الدول والأنظمة، فأنت لكي تبقى الأقوى في العالم عليك أن تضعف الجميع.
وأنا أعترف أنه في ما مضى كنا نقلب الأنظمة وندمر الدول ونقتل الشعوب تحت مسميات الديمقراطية، لأن همنا كان أن نثبت للجميع أننا شرطة العالم.
أما اليوم لم يعد هناك داعٍ للاختباء خلف إصبعنا، فأنا أقول أمامكم لقد تحولت أمريكا من شرطة إلى شركة، والشركات تبيع وتشتري وهي مع من يدفع أكثر، والشركات كي تبني عليها دائماً أن تهدم، ولا يوجد مكان مهيأ للهدم أكثر من الوطن العربي ..!! إلي هنا ينتهي حديث ترامب.
وجدير بالذكر أيضا أن هناك اختراقًا لمفاصل الأمة العربية.. حيث تتشابك خيوط المؤامرة في المنطقة العربية لترسم ملامح دور وظيفي تضطلع به دولا عربية، حيث تحولت من دول شقيقة إلى ذراع استراتيجية تُنفذ أجندة القوى الكبرى والكيان الصهيوني بالوكالة، وظهرت آليات تجريف الدول العربية، وفي مقدمتها السودان، وكيف أدى التغلغل الإسرائيلي إلى زعزعة استقرار المحيط الإقليمي، وصولاً إلى مرحلة الصدام وسقوط ورقة التوت عن أخلاقيات القيادة بعد انكشاف الارتباط بملفات دولية مشبوهة، مما يضع مستقبل الأمة على المحك.
ويرى المتابعون للشأن العربي أن التنسيق بين بعض الدول العربية وتل أبيب تجاوز مربع التطبيع الدبلوماسي إلى مرحلة التحالف الوجودي، حيث باتت الحديقة الخلفية لتمرير المخططات الصهيونية في المنطقة العربية بلسان وبشرة عربية أصيلة.
ويمثل السودان النموذج الأوضح لسياسة التجريف حيث لم يقتصر التدخل على دعم مليشيا الدعم السريع بالمال والسلاح، بل امتد لمحاولة تفكيك مؤسسات الدولة الوطنية وتغيير هُويتها السياسية لخدمة محور "-تل أبيب" الإقليمي.
كما تؤكد الوقائع أن مشروع "الديانة الإبراهيمية"، وهو مخطط يهدف لدمج إسرائيل في النسيج العربي وكسر حاجز الرفض الشعبي عبر بوابات اقتصادية وأمنية تسيطر عليها شركات عربية ذات طابع استخباري.
كما كشفت تقارير دولية عن تورط مباشر لدول عربية في تمويل وتدريب مقاتلين ومرتزقة في معسكرات حدودية، بهدف استنزاف الجيش السوداني وإطالة أمد الحرب لضمان بقاء السودان في حالة من السيولة الأمنية التي تسمح بنهب موارده وتفكيكه.
عموما ففد وصل المنهج القائم على تجريف استقرار الدول العربية لخدمة التمدد الصهيوني إلى مرحلة الاحتراق الاستراتيجي. فبين الفشل العسكري في السودان، والصدام السياسي مع دول شقيقة، والسقوط الأخلاقي في ملفات دولية مشبوهة (جزيرة ابستين)، يفقد المشروع الصهيوني ذراعه الأهم في المنطقة.
كما أن وعي الشعوب وتماسك المؤسسات الوطنية هو الضمانة الوحيدة لوأد هذا المخطط وتحرير الإرادة العربية من هيمنة التحالفات العابرة للحدود والقيم والمبادئ الأخلاقية.
حفظ الله الوطن
عضو الهيئة العليا لحزب الوفد
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض