رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«أردوغان» يهدد بغزو إسرائيل

بوابة الوفد الإلكترونية

تصاعدت حدة التوتر السياسى والدبلوماسى بين إسرائيل وتركيا على خلفية الحرب فى غزة، بعد تبادل تصريحات حادة بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو والرئيس التركى رجب طيب أردوغان، فى مواجهة امتدت من الخطاب السياسى إلى ساحات القضاء الدولى.

بدأت الأزمة عندما شن نتنياهو هجومًا لفظيًا على أردوجان، متهمًا إياه بارتكاب انتهاكات بحق الأكراد داخل تركيا، وذلك فى رد على تقارير تحدثت عن تحركات قضائية تركية تستهدف ملاحقة 35 مسئولًا إسرائيليًا بارزًا، بينهم نتنياهو نفسه، فى قضايا تصل عقوباتها إلى آلاف السنوات من السجن وفقًا للتصريحات التركية.

وقال نتنياهو فى منشور عبر منصة إكس إن إسرائيل تحت قيادته ستواصل مواجهة ما وصفه بالمنظمات الإرهابية المدعومة من إيران ووكلائها، مضيفًا أن أردوغان يتعامل بتساهل مع تلك الجماعات، فى إشارة إلى اتهاماته السابقة له بشأن الملف الكردي.

فى المقابل، صعّد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لهجته بشكل لافت، ملمحًا إلى إمكانية التحرك العسكرى ضد إسرائيل، وقال فى فعالية سياسية إن لو لم تكن باكستان تتوسط فى الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لكنا أظهرنا لإسرائيل مكانتها، متهمًا  نتنياهو بأنه أعمى بسبب الدماء والكراهية، وأضاف أن تركيا كما تدخلت فى ليبيا وكاراباخ يمكنها أن تدخل إسرائيل، فى تصريح أثار جدلًا واسعًا واعتبره مراقبون تهديدًا مباشرًا.

من جانبه، صعّد وزير حرب الاحتلال الإسرائيلى يسرائيل كاتس لهجته ورد على أردوجان بشكل حاد، واصفًا إياه بأنه نمر ورقي، معتبرًا أن الرئيس التركى يتبنى خطابًا معاديًا لإسرائيل رغم أنه لا يملك القدرة على مواجهة التهديدات الإقليمية. وأضاف كاتس أن أردوغان، الذى ينتمى إلى تيارات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين بحسب تعبيره، يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم رغم اتهامات مماثلة تطاله داخليًا، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل الدفاع عن نفسها بقوة.

وبحسب تقارير صادرة فى تركيا، فإن المدعين العامين المختصين بجرائم الحرب يواصلون إجراءات قانونية تستهدف 35 مسئولًا إسرائيليًا، من بينهم بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومى إيتمار بن غفير، ورئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلى إيال زامير، ووزير الحرب الصهيونى يسرائيل كاتس، مع الإشارة إلى أن العقوبات المطلوبة تصل فى مجموعها إلى 4596 عامًا من السجن وفقًا للرواية التركية.

فى المقابل، جاء الرد التركى الرسمى شديد اللهجة، حيث وصفت وزارة الخارجية التركية نتنياهو بأنه هتلر العصر، فى تصعيد غير مسبوق يعكس عمق الأزمة بين الجانبين. واتهم البيان التركى رئيس وزراء  الاحتلال الإسرائيلى بمحاولة تقويض مسار المفاوضات السياسية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تواجه بالفعل قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية تتعلق بجرائم حرب وإبادة جماعية.