أزمة مؤقتة أم تغير جوهري؟.. مستوى المخاطر التي تهدد الملاحة بمضيق هرمز
قال أرسينيو دومينجيز، الأمين العام لـمنظمة البحرية الدولية، إن التوترات الراهنة في مضيق هرمز تمثل تهديدًا بالغ الخطورة لحركة الملاحة البحرية العالمية، مشيرًا إلى أن ما يجري لا يمكن اعتباره مجرد أزمة مؤقتة، بل تحدٍ غير مسبوق يواجه أمن الملاحة في القرن الحادي والعشرين.
وأضاف دومينجيز، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، مع الإعلامية رغدة منير، أن المضيق يُعد من أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات الوقود في العالم، وهو ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، وليس فقط على الدول المطلة عليه.
وأكد أن التهديدات الأخيرة لم تقتصر على التحذيرات النظرية، بل شملت خسائر فعلية، موضحًا أن العالم شهد في فترات سابقة فقدان أكثر من 136 ناقلة، فضلًا عن تعرض عدد كبير من السفن لمخاطر مباشرة، وهو ما يعكس حجم التحدي الحقيقي الذي تواجهه صناعة النقل البحري في هذه المنطقة الحساسة.
وأشار إلى أن استمرار هذه المخاطر من شأنه أن يهدد سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك إمدادات الغذاء، وليس الطاقة فقط، مؤكدًا أن أي تعطيل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق تمتد آثارها إلى مختلف دول العالم.
ترامب: شهدنا تغييرا كبيرا في النظام الإيراني وسنعيد فتح مضيق هرمز
على صعيد متصل، أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في نبأ عاجل لها، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد قال إن العالم شهد تغييرا كبيرا في النظام الإيراني وسيتم فتح مضيق هرمز قريبا.
وأضاف ترامب، أن الاتفاق المثالي مع إيران يتمثل في عدم حصول طهران على سلاح نووي، موضحا أن إيران خسرت على المستوى العسكري وبقيت لها قدرات ضئيلة لصناعة الصواريخ.
وتابع: " شرطنا الأول ألا يكون هناك تخصيب نووي في إيران، و تمكنا من تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، ولن نسمح لإيران بالتحكم في مضيق هرمز
عضو بالحزب الديمقراطي الأمريكي يشكك في جدوى مفاوضات إسلام آباد ويهاجم نهج واشنطن
من جانبه قال روبرت باتيلو، عضو في الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن التفاؤل الذي أبداه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن إمكانية تحقيق نتائج إيجابية من محادثات إسلام آباد لا يستند إلى معطيات واقعية على الأرض، مضيفًا أن طهران لا تملك أسبابًا كافية تدفعها للثقة في الجانب الأمريكي في ظل تجارب سابقة معقدة.
وأضاف باتيلو، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسنت أكرم، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن سجل المفاوضات السابقة، التي شارك فيها شخصيات مثل جاريد كوشنر، يعكس غياب الجدية في الوصول إلى حلول وسط، مؤكدًا أن تلك المفاوضات تزامنت مع تصعيد عسكري، ما أضعف مصداقية واشنطن وأعطى انطباعًا بأن الدبلوماسية كانت مجرد غطاء لتحركات أخرى.
وأكد أن اختيار المفاوضين من قبل إدارة دونالد ترامب يثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف الحقيقية لهذه المحادثات، مشيرًا إلى أن بعضهم يفتقر إلى الخلفية الدبلوماسية التقليدية، وهو ما يعزز الشكوك لدى الجانب الإيراني بشأن نوايا الولايات المتحدة.
وأشار باتيلو إلى أن إيران، التي لا تزال تسيطر على مضيق هرمز وتمتلك أوراق قوة في الملف النووي، لن تقدم تنازلات دون ضمانات حقيقية بعدم التعرض لهجوم جديد، لافتًا إلى أن غياب هذه الضمانات يجعل فرص التوصل إلى اتفاق ضعيفة، رغم تطلع دول المنطقة إلى تثبيت وقف إطلاق نار دائم وتجنب مزيد من التصعيد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







