بين السطور
احتفلت مصر منذ عدة ساعات بيوم اليتم وهو احتفال يقام الجمعة الأولى من شهر إبريل من كل عام وهذا النهج بدأته مصرنا الحبيبة منذ العام الرابع فى هذه الألفية، وهى مناسبة تذكر المصريين بحق هؤلاء الأطفال الأيتام فى الرعاية والحنان والاحتواء. فقد حثنا ديننا الحنيف على رعايتهم حيث قال الله تعالى فى كتابه العزيز «وبالوالدین إحسانًا وبذی القربى والیتمى والمساكین». الآية ٣٦ من سورة النساء. كذلك حذر الله سبحانه وتعالى من قهر اليتم تحذيراً صريحاً وذلك فى الآية التاسعة من سورة الضحى قال تعالى «فأما اليتيم فلا تقهر»، كما جاءت وصية الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديثه الشريف «أنا وكافل اليتيم فى الجنة هكذا» مشيراً بالسبابة والوسطى، وقد توعد الله تعالى بردع كل إنسان يظن أن الغنى دليل كرامته أو يظن أن الفقر يؤدى لإهانته. فليس الأمر كما تظنون بل إنكم لا تحسنون معاملة اليتيم، ولا تعطفون عليه، ولا تحفظون حقه، وهو توبيخ على التقصير فى حق الضعفاء مع القدرة. كما جاء بسورة الفجر «الآية ١٧» قال تعالى كلا بل لا تكرمون الیتیم وهو إشارات بالوعيد لكل جاحد وبخيل وغير كريم على اليتيم. وجعل الإحسان إليه من صفات المؤمن، فقد جعل الإسلام رعاية اليتيم من أعظم أبواب البر. لقد وعد الدين الإسلامى المحسنين إلى اليتيم بقربهم من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فى الجنة، وهذا كله يحث المجتمع ليكون سنداً لليتيم وكل أفراده يحنون عليه لفقدانه للأمان والسند الأسرى سواء بفقدانه الأب أو الأم، فليس اليتيم من فقد أباه فقط، بل من فقد السند والحنان، من نام وقلبه يبحث عن أمان لم يعد موجوداً أمامه، وعن يد كانت تمتد له بالخير والحنان. فهذه المناسبة تذكرنا بضرورة التعاطف والحنو على الأيتام فهى قيمة إنسانية. ورعايتهم واجبة على أفراد المجتمع بأثره ولا يقتصر ذلك على المؤسسات فقط، إن حماية الضعفاء وإحاطتهم بالاهتمام خاصة المادى والنفسى يبنى مجتمعاً تكافلياً وقوياً. وذلك كما علمنا ديننا الحنيف بضرورة التعامل بالرحمة والتكافل داخل المجتمع. فيجب أن يعمل الجميع على إدخال الفرح والسرور على قلوب الأيتام الصغار وتعويضهم عما فقدوه. وليتشارك الجميع وتتضافر الجهود بالتبرع أو التطوع لرعايتهم حتى لو بقضاء وقت بسيط معهم ليشعروا بالأمان وأنهم ليسوا وحدهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض