رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم لبس الرجل للون الأحمر؟

لبس الرجل للون الأحمر
لبس الرجل للون الأحمر

 ما حكم لبس الرجل للون الأحمر؟ سؤال يسأله الكثير من الناس، أجاب بعض أهل العلم وقال اختلف العلماء في حكم لبس الرجل للون الأحمر، والراجح هو الجواز إذا كان الثوب مخلوطًا بغيره، أما الأحمر الخالص (المصمت) ففيه كراهة عند الحنابلة والحنفية، بينما يرى الشافعية وجماعة من أهل العلم الجواز مطلقًا استنادًا لرؤية النبي ﷺ في حلة حمراء، ويُكره إذا كان فيه تشبه بالنساء أو الكفار أو شهرة.

وورد الحكم في لبس الأحمر للرجال:

  • ما خولط بغيره: يجوز بإجماع الفقهاء لبس الثوب الأحمر إذا كان مخلوطًا بلون آخر، كالأبيض أو الأسود، كالمخطط أو المنقوش، فهذا لا كراهة فيه.
  • الأحمر الخالص (المصمت):
    • الجواز (جمهور العلماء والمالكية): يرون الجواز؛ لأن الأصل في الملابس الإباحة، ولحديث البراء بن عازب: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء ما رأيت شيئًا أحسن منه".
    • الكراهة (الحنابلة والحنفية): كرهوه للأحاديث التي تنهى عن التزعفر (صبغ بالزعفران) واللباس الأحمر الخالص، وفسروا حديث الحلة بأنها كانت يمنية (مخططة بحمرة) وليست حمراء صامدة.
    • ضوابط المنع: يُحرم أو يُكره بشدة لبس الأحمر إذا كان:
  1. ثوب شهرة: يلفت الأنظار بشكل غير معتاد.
  2. تشبه بالنساء: إذا كان الأحمر لباسًا تختص به النساء في عرف البلد.
  3. تشبه بالكفار: إذا كان لباسًا خاصًا بهم.
  4. معصفر: مصبوغًا بالعصفر أو الزعفران.
  5. كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه {فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقًا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقًا، ويمدح على ذلك.
     وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
     وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}، فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله {وَمَنْ تَوَلَّى} عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا {فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغًا ومبينًا وناصحًا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ}.