رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

توقيع كتاب «بدايات المسرح في صعيد مصر» بالمركز القومي

بوابة الوفد الإلكترونية

شهد المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، في الرابعة عصر أمس الثلاثاء، حفل توقيع كتاب «بدايات المسرح في صعيد مصر (1881–1944)»، أحدث إصداراته، من تأليف الدكتور سيد علي إسماعيل، وذلك بمسرح حديقة المركز بالزمالك، وسط حضور مميز ونقاشات ثرية حول نشأة المسرح المصري وتطوره في صعيد مصر.


استهل اللقاء الدكتور محمد أمين عبدالصمد، رئيس تحرير إصدارات المركز، بكلمة تناول فيها الدور الذي يقوم به المخرج عادل حسان، مدير عام المركز، في استعادة استراتيجية النشر، مؤكدًا أهمية تقديم إصدارات نوعية تسهم في التنوير والتثقيف، خاصة تلك التي توثق جانبًا من التاريخ.

 

وأشار إلى أن أهمية هذا الكتاب تنبع من تركيزه على المسرح اللامركزي بعيدًا عن هيمنة القاهرة، إلى جانب كونه جزءًا من جهود التأريخ المصري التي تكشف ملامح المجتمع عبر دراسة المسرح.


من جانبه، أوضح الدكتور سيد علي إسماعيل أن هذا الكتاب يأتي ضمن مشروعه القائم على “كتابة ما لم يُكتب ونشر ما لم يُنشر”، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالفترة السابقة لعام 1952 لا يزال محدودًا رغم ما تحمله من كنوز تاريخية.

 

وأكد حرصه على توثيق التاريخ اعتمادًا على مصادر ووثائق معاصرة للحدث، وعدم الاكتفاء بوثيقة واحدة، لضمان دقة الطرح وموضوعيته.


وأضاف أنه يتعامل بحذر مع المذكرات الشخصية للفنانين، نظرًا لكتابتها غالبًا بعد تحقيق الشهرة، مما قد يضفي عليها قدرًا من التجميل، فلا يعتمد عليها إلا في حال غياب مصادر أخرى.

 

كما أشار إلى صعوبات توثيق بعض الأعمال الفنية بسبب تعدد من نسبوا لأنفسهم تقديمها، مستشهدًا بشخصية «كشكش بك» المرتبطة بنجيب الريحاني، رغم تقديمها سابقًا بأشكال مختلفة.


وتناول الكتاب أيضًا دور النخبة في نشر الفن المسرحي في الأقاليم، حيث أشار المؤلف إلى نماذج مثل عبدالرحمن رشدي، الذي أسّس فرقة مسرحية في الفيوم واشترط أن تضم متعلمين، من بينهم يوسف وهبي ومحمد تيمور.

 

كما أوضح أن العروض المسرحية في الأقاليم كانت تُنظر إليها أحيانًا كأنشطة تجارية تُقام في الشوادر والسرادقات، وهو ما انعكس على نظرة المجتمع للمسرح وطبيعة ما يُقدَّم فيه.


وفي ختام اللقاء، وقّع الدكتور سيد علي إسماعيل نسخًا من كتابه للحضور، معربًا عن أمله في إصدار طبعات لاحقة تتوسع في تناول المسرح في صعيد مصر، واستكمال التغطية الزمنية والجغرافية لمختلف المحافظات.


يُذكر أن الكتاب متاح للباحثين والمهتمين بتوثيق الذاكرة المسرحية المصرية، من خلال منفذ البيع الدائم بمقر المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.