رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شواكيش

نعيش فى عصر تلّون فيه البشر، يجعلونك تشُك فى أقرب الناس إليك، حتى نجد أنفسنا، لا نستطيع أن نفرق بين الصادق والمُنافق، والحبيب والخبيث. فمنصات التواصل الاجتماعى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ورغم ذلك، تحولت فجأة إلى بيئة خِصبة للنفاق الاجتماعى، كلمات منمقة وحِكم ومواعظ يسطرونها، ولكن إذا تعاملنا مع هؤلاء المنافقين عن قُرب، نجدهم عكس حقيقتهم، حيث يتخفون وراء ستائر الرياء والمصلحة!
> فى الحقيقة، اختلط الحابل بالنابل، وأصبحت منصات التواصل الاجتماعى فى الآونة الأخيرة، نافذة مفتوحة لتبادل النفاق الاجتماعى والمشاعر المزيفة، حتى أصبحت فضاءً خصباً للنفاق الإلكترونى وسعياً وراء تحقيق المصالح الشخصية، فمجرد الضغط على علامة الإعجاب على الصور أو كتابة تعليق بالمدح والمجاملة، نتعجب من مشاهد مُتعددة فى الواقع الافتراضى، لنُتفاجأ بأن العلاقات باتت تندرج تحت أولوية تحقيق المصالح، بغض النظر عن القيم والمبادئ. فمنصات التواصل الاجتماعى وعلى رأسها «الفيس بوك» تتنافس بعشرات المنافقين الذين يظهرون الحب والكلام المعسول أمامك، ولكنهم فى الخفاء» ذئاب مسعورة تنهش غيبتك «!
> دعونا نتفق على أن منصات التواصل الاجتماعى جعلتنا نعيش فى هذا العالم الافتراضى المزيف، نحن جميعاً مخطئون لأننا أعطينها أكثر من حجمها، مما يجعلنا نشعر بفوضى فى كل مكان، حيث أصبح لكل شيء طعم مُختلف. لقد أصبح الإختلاف واضحاً حتى فى التهانى والمناسبات التى تقتصر فقط على وسائل إلكترونية بديلة عن صلة الأرحام من خلال زيارة الأهل والأحباب والأصدقاء، وهذا ما يجعلنا نعيش انفصاماً حقيقياً ما بين الواقع المواقع!
> للأسف نلاحظ أن النفاق الإلكترونى على منصات التواصل الاجتماعى قد أضاع عذوبة المشاعر والأحاسيس الحقيقية بين الناس، فأصبحت هذه المشاعر مزيفة ، تظهر بغض النظر عن الواقع الحقيقى، ويجب ألا يؤخذ كل ما يُكتب على محمل الجد، وعلينا أن نكون حذرين، وأن لا نضع أنفسنا داخل دوامة منصات النفاق الاجتماعى، حتى لا نصبح سبباً فى التحرر من عادتنا وقيمنا وأخلاقنا، ولذا علينا أن لا ننجر وراء الكم الهائل من الابتسامات الزائفة والكلمات المعسولة، رغم أن هذه المواقع تعمل بالفعل على تسهيل عملية التواصل بين الناس وتبادل المشاعر، إلا انها تحولت فى عالمنا المُعاصر الى منصات زائفة للحقيقة، وعلينا أن نقول كلمة ما على سبيل المجاملة، ويكفى أن ننظر الى كم الإعجابات والتعليقات على خبر يخُص نجم ما فى الوسط الفنى أو الكروى أو مشاهير المُجتمع، فسيكون عدد المشاركات والتعليقات بلا حدود!
> وفى النهاية، لا يمكن الحُكم على سلوكيات البشر وتكوين صداقات من خلال هذه المنصات فى عالمنا الافتراضى، خاصة وأن الكثيرين منهم يلبسون أقنعة بمئة «وش» لإخفاء قلوب مشوهة بمختلف الأمراض الاجتماعية. فمواقف الحياة هى التى تظهر لنا، الصادق من الكاذب، والأمين من الخائن، والكريم من اللئيم، وهذا لا يتحقق الا بالتعامل المُباشر والرؤية الحقيقية بين الناس تحت شعار عالم الواقع: « نافق حتى نراك «!
آَخِر شَوْكَشَة
>> عشنا وشوفنا زمن «الدولار» اللى غرّق «الجنية « فى شر أعماله!!
>> فى ظل موجات الغلاء الفاحش، السُكر بقى مُر، والغلابة أصبحوا نقطة فى بحر الغلاء!!
>> نقول بصوت عال لـ «الحكومة الغلاء «: إذا لم تستحى فأفعلى ما شتى بمعدومى الدخل!!