رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دينا الشربينى:

»اﺗﻨﻴﻦ ﻏﻴﺮﻧﺎ« ﺣﻜﺎﻳﺔ روﻣﺎﻧﺴﻴﺔ.. واﻟﻤﺸﺎﻫﺪ اﻟﺼﺎﻣﺘﺔ أﺻﻌﺐ ﻣﺎ ﻓﻰ اﻟﻤﺴﻠﺴﻞ

بوابة الوفد الإلكترونية

العمل مع آسر ياسين تجربة مميزة للغاية.. ولا توجد خلافات بيننا 
خالد الحلفاوى مخرج متميز ويمتلك رؤية واضحة 
 

 

لفتت الفنانة دينا الشربيني، الأنظار إليها في الماراثون الرمضاني التي تخوض السباق فيه بمسلسل "اتنين غيرنا"، بعد الأداء المتميز الذي قدمته من خلال شخصية "نور"، والتي تظهر فيها كممثلة شهيرة تعيش حالة من الصراع النفسي والإنساني، وتواجه العديد من الضغوطات، كما تعيش قصة حب معقدة تجمعها بالفنان آسر ياسين.
تحدثت الفنانة دينا الشربيني لـ “الوفد" عن كواليس تجسيد شخصية "نور"، وأوجه التشابه والاختلاف بينها وبين الشخصية، وتطرقت إلى تأثير الشهرة على الحالة النفسية للممثل، والضغوط التي يواجهها في حياته المهنية والشخصية.
< في البداية ما الذي جذبك لمسلسل "اتنين غيرنا" وشخصية "نور"؟
- العمل مكتوب بشكل جيد جداً، وكاست المسلسل أكثر من رائع، وعندما قرأت السيناريو شعرت أن الشخصية مكتوبة بعمق كبير، فهي تعيش ضغوطاً نفسية ومهنية، وتواجه خذلانًا من بعض المقربين منها، وهذا ما جعلني أتعامل معها بصدق شديد، و كان هدفي أن أقدمها بصورة إنسانية حقيقية، لا أن أكتفي بتجسيد شخصية النجمة المشهورة فقط.
شخصية "نور" جذبتني وخاصة أنها شخصية تعمل في نفس مهنتي كممثلة، وهذا منحني إحساسًا بالقرب منها منذ اللحظة الأولى، ولكن في ذات الوقت، كنت حريصة على أن أفصل بيني وبين الشخصية، لكون أن شخصية نور ليست مجرد ممثلة ناجحة، بل إنسانة تحمل بداخلها الكثير من الهشاشة والصراعات النفسية.. وكنت حريصة على أن يظهر الجانب الداخلي للشخصية، لأن الجمهور في كثير من الأحيان يرى الفنان من الخارج فقط، بينما ما يمر به الإنسان في داخله قد يكون مختلفًا تمامًا.
< هل وجدتي أوجه تشابه بينك وبين الشخصية؟
- بكل تأكيد، لكون الشخصية تعمل في ذات مهنتي كما ذكرت، وبالفعل هناك بعض أوجه التشابه بيني وبين نور، من أبرزها حب العمل والإخلاص له، فكلتانا نؤمن بأن النجاح لا يأتي بسهولة، بل يحتاج إلى جهد وتعب مستمر، كما أن هناك حساسية واضحة تجاه الأشخاص المقربين، لأن العلاقات الإنسانية بالنسبة لأي إنسان تشكل جزءًا مهمًا من حياته، وعندما يتعرض الإنسان لخذلان أو خيبة أمل من شخص قريب، فإن هذا الأمر يترك أثرًا كبيرًا في النفس.
ووجدت أيضاً اختلافات، في شخصية نور تميل أحيانا إلى كتمان مشاعرها لفترات طويلة، وربما تتردد في مواجهة الآخرين بما تشعر به، بينما أنا بطبيعتي أميل أكثر إلى الحديث بصراحة والمواجهة المباشرة، لأنني أؤمن أن الحوار الصادق يساعد كثيرًا في حل المشكلات.


< المشاهد الصامتة في العمل كانت لافتة.. كيف تعاملتِ معها؟
- في الواقع، كانت المشاهد الصامتة من أصعب التحديات التي واجهتها في هذا العمل، فالصمت في التمثيل قد يكون أصعب من الحديث، لكون الممثل في هذه الحالة يعتمد بالكامل على تعبيرات الوجه ولغة الجسد لنقل الإحساس.
وخلال التحضير للشخصية، ركزت كثيرًا على التفاصيل الصغيرة جدًا، مثل نظرة العين، وطريقة التنفس، وحركة اليدين، وحتى الإيقاع الداخلي للمشهد، كنت أحاول دائمًا أن أعيش الحالة الشعورية للشخصية أولًا قبل أن أقوم بتصويرها، وفي بعض الأحيان كنت أطلب إعادة المشهد أكثر من مرة حتى أشعر بأن الإحساس وصل بشكل صادق، لأنني لدي قناعة أن أهم شيء هو أن يشعر المشاهد بصدق اللحظة، حتى لو لم تُقال فيها أي كلمة.
< حدثيني عن تجربه العمل مع الفنان آسر ياسين.. خاصة مع تداول أن هناك خلافات بينكما أثناء التصوير؟
- العمل مع آسر ياسين كان تجربة مميزة للغاية، فهو فنان محترف ويملك حسًا عاليًا بالمسئولية تجاه العمل، منذ بداية التصوير كان هناك قدر كبير من الاحترام المتبادل والتفاهم بيننا، وهو ما ساعدنا على تقديم المشاهد المشتركة بصورة صادقة ومقنعة للجمهور.
أما ما تردد عن وجود خلافات بيننا، فهو أمر غير صحيح على الإطلاق، في كل عمل فني قد تكون هناك نقاشات حول تفاصيل المشاهد أو طريقة تقديم بعض اللحظات الدرامية، وهذا أمر طبيعي جدًا ويحدث في أي فريق عمل يسعى لتقديم أفضل ما لديه، لكنه لا يعني وجود خلافات شخصية كما يتم تداوله أحيانًا.
< كيف كان تعاونك مع المخرج خالد الحلفاوى؟
- سعيدة طبعاً بهذا التعاون، فهو مخرج متميز ويمتلك رؤية إخراجية واضحة ومختلفة، منذ بداية التصوير كان حريصًا على مناقشة تفاصيل الشخصية والمشاهد بدقة، وهو ما ساعدني كثيرًا على فهم أبعاد شخصية "نور" بصورة أعمق.
وما يميّز خالد الحلفاوي أنه يمنح الممثل مساحة حقيقية للتعبير عن الشخصية، وفي الوقت نفسه يوجّه الأداء بدقة ليصل إلى الإحساس المطلوب، كما أنه يهتم بالتفاصيل الصغيرة في المشهد، سواء من ناحية الأداء أو الإيقاع الدرامي، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة العمل ككل.
< كيف تنظرين إلى تأثير الشهرة على الحالة النفسية للفنان؟
- أعتقد أن الشهرة سلاح ذو حدين، فمن جهة هي نعمة كبيرة لأنها نتيجة سنوات طويلة من العمل والاجتهاد، وهي تعني أن الفنان استطاع أن يصل إلى قلوب الجمهور.
لكن في الوقت نفسه، قد تتحول الشهرة إلى مصدر ضغط نفسي كبير، فالفنان يكون دائمًا تحت المراقبة، وكل كلمة يقولها أو تصرف يقوم به قد يُفسَّر بطرق مختلفة، وأحيانًا يُؤخذ خارج سياقه.
هذا الأمر قد يكون مرهقاً نفسياً إذا لم يمتلك الإنسان توازناً داخلياً وقدرة على التعامل مع الضغوط، لذلك أرى أن الحفاظ على الحياة الخاصة والاهتمام بالصحة النفسية أمران في غاية الأهمية لأي فنان.
< رأيك.. هل يواجه الفنان ضغوطاً نفسية تختلف عن غيره؟
- ربما يواجه الفنان نوعًا خاصًا من الضغوط، لأن حياته ليست خاصة بالكامل كما هو الحال لدى كثير من الناس، الجمهور غالبًا يرى الصورة الظاهرية فقط، ولا يعرف التفاصيل الحقيقية التي قد يعيشها الفنان في حياته اليومية.
لكن في النهاية، لا يمكن القول إن الفنان وحده من يعاني الضغوط، فكل إنسان لديه تحدياته الخاصة في الحياة، الفرق يكمن فقط في أن حياة الفنان تكون أكثر ظهورًا أمام الناس، لذلك أعتقد أن المسألة تتعلق بطريقة تعامل الإنسان مع الضغوط، وبقدرته على الحفاظ على توازنه النفسي مهما كانت الظروف.
< متى شعرتِ بأن الشهرة تحمل قدرًا كبيرًا من المسئولية؟
- شعرت بذلك بشكل واضح عندما أدركت أن أي كلمة أو تصرف مني قد يُفهم بطريقة مختلفة أو يُفسَّر خارج سياقه الحقيقي، عندها بدأت أعي أن الشهرة ليست مجرد نجاح أو انتشار، بل مسئولية كبيرة، الفنان قد يكون قدوة لكثير من الجمهور، ولذلك يجب أن يكون حريصًا على ما يقوله أو يفعله، لأن تأثيره قد يمتد إلى جمهور واسع، هذا الإدراك جعلني أكثر وعيًا بأهمية التوازن بين حياتي المهنية والشخصية، وكذلك بأهمية التركيز على العمل الجاد الذي يقدمه الفنان لجمهوره.
< العمل يطرح فكرة عدم الحكم على الآخرين من مظاهرهم.. كيف تتعاملين مع هذه الفكرة؟
- أعتقد أن هذه من أهم الرسائل التي يطرحها العمل، في كثير من الأحيان، يميل الناس إلى الحكم على الآخرين من خلال المظهر الخارجي أو الصورة التي يرونها في الإعلام أو على وسائل التواصل الاجتماعى، لكن الحقيقة أن حياة الإنسان قد تكون مختلفة تمامًا عما يبدو عليه من الخارج، وهذا ينطبق بشكل خاص على الفنانين، لكون أن الجمهور يرى جانبًا واحدًا فقط من حياتهم.
بالنسبة لي، أحاول دائمًا أن أركز على عملي وأترك الحكم للجمهور من خلال ما أقدمه على الشاشة، وأنا أؤمن أن العمل الصادق هو أفضل وسيلة للتواصل مع الناس، والجمهور في النهاية قادر على التمييز بين الأداء الحقيقي والصورة المصطنعة.
< ماذا عن كواليس العمل أثناء تصوير المسلسل؟
- كواليس العمل كانت مليئة باللحظات الجميلة رغم صعوبة بعض المشاهد، حيث أن هناك مشاهد كانت تتطلب تركيزا وانفعالًا عاطفيًا كبيرًا، خاصة المشاهد التي تمر فيها "نور" بحالة نفسية صعبة، لكن في المقابل كانت هناك لحظات إنسانية لطيفة بين فريق العمل تخفف من ضغط التصوير.
وكنا نحاول جميعًا الحفاظ على حالة من الهدوء والتركيز داخل موقع التصوير، وفي أوقات أخرى كنا نتبادل الحديث والضحك، وهو ما خلق حالة من الألفة بيننا.