أحمد زكى فى ذكراه الحادية والعشرين
النمر الأسود.. حكاية إبداع خالدة
تحل اليوم الذكرى الـ21 لرحيل أحد أبرع الفنانين فى تاريخ السينما المصرية وربما على الإطلاق الراحل أحمد زكى هو فى الواقع حكاية إبداع خالدة فى تاريخ السينما المصرية جعلته معشوق الملايين على مر العقود. الفنان الراحل بدأ مشواره الإبداعى فى مطلع السبعينيات من القرن الماضى حيث شارك فى عدة أعمال فى أدوار مساعدة فى بعض الأفلام منها «بدور»، ومسرحيتى هاللو شلبى، ومدرسة المشاغبين، وفى النصف الثانى من السبعينيات شارك فى أفلام «العمر لحظة، وشفيقة ومتولى» مع الراحلة السندريلا سعاد حسنى، كانت أول بطولة سينمائية له لكن الانطلاقة الكبرى كانت عندما جسد ببراعة شخصية عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين فى مسلسل الأيام عام 1979 انطلق بعدها بسرعة الصاروخ فى حقبة الثمانينيات، وتألق فى العديد من الأفلام نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر «الباطنية، أنا لا أكذب ولكنى أتجمل، عيون لا تنام، الليلة الموعودة، البيه البواب، البرىء»، ولا ننسى الفيلم الرائع «زوجة رجل مهم»، فى نهاية الثمانينيات ومسلسل «هو وهى» مع السندريلا سعاد حسنى ومع مطلع التسعينيات أبدع فى أفلام «الإمبراطور، ضد الحكومة، الهروب، الرجل الثالث، أبوالدهب، الراعى والنساء، أحلام هند وكاميليا، اضحك الصورة تطلع حلوة، امرأة واحدة لا تكفى»، لكن كانت أبرز محطاته فى تلك الحقبة براعته الشديدة فى تجسيد شخصية الزعيم الراحل جمال عبدالناصر فى فيلم «ناصر 56»، هذا الفيلم جعل أحمد زكى فى منطقة أخرى ومع مطلع الألفية حقق حلمه فى تجسيد شخصية الزعيم الراحل بطل الحرب والسلام الرئيس السادات فى فيلم أيام السادات، وأطلق عليه عقب نجاح هذا الفيلم رئيس جمهورية السينما المصرية. تألق بعد ذلك فى فيلم «معالى الوزير» وفى مطلع عام 2004 داهمه المرض الخبيث، لكن رغم المعاناة كان لديه الحلم والأمل فى تجسيد شخصية العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ على شاشة السينما وتحقق الحلم وهو فى شدة المرض وبدأ بالفعل فى تجسيد شخصية العندليب فى يناير عام 2005 بحمد الله كنت شاهدًا على تلك المرحلة، حيث حضرت حفلًا فى أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة بمناسبة بدء تصوير الفيلم وشاهدت بنفسى مدى شعبية الفنان الراحل وسط جموع الفنانين والصحفيين، استمر أحمد زكى فى تصوير الفيلم حتى يوم 2 مارس، لكن ساءت حالته الصحية بشدة ولم يستكمل تصوير الفيلم وأكمله نجله الراحل الفنان هيثم أحمد زكى الفيلم ورحل يوم الأحد 27 مارس عام 2005 عن عمر ناهز 56 عامًا، الفنان الراحل لم يكن أبدًا مجرد نجم سينمائى بل حالة شديدة الندرة فى تاريخ السينما المصرية، براعته فى التجسيد كانت غير عادية كيف أقنع الملايين بدور البواب أو الصعلوك أو الوزير أو تاجر المخدرات، ثم وصوله لأعلى قمة فى تجسيد شخصية الزعيمين جمال عبدالناصر وأنور السادات. الفنان الراحل حظى بتكريم وحب شديدين من الرئيس الراحل حسنى مبارك، كان فنانًا شديد الصدق والإحساس استعمر قلوب الملايين ليصبح المثل والقدوة لأى فنان يسعى للنجاح.. رحم الله النمر الأسود الإمبراطور الثائر ضد الحكومة رئيس جمهورية السينما فى العصر الحديث أحمد زكى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض