رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

لم تكن إيران هى الهدف الوحيد من الحرب.. بل كانت بداية.. المخطط الذى يسعى قادة الكيان الصهيونى إلى تنفيذه ومن خلفهم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب هو مخطط شامل يستهدف المنطقة بأسرها وبالأخص مصر وتركيا والخليج.. ولم يكن تصريح السفير الأمريكى فى إسرائيل حول مشروع إسرائيل الكبرى مجرد زلة لسان.. بل خطة موضوعة ومدروسة ويسعون إلى تنفيذها بكل الوسائل.

البداية كانت بإيران حيث يمثل برنامجها النووى التهديد الأكبر للكيان الصهيونى، ولم تنجح حرب الـ12 يومًا فى تحقيق أهدافهم.. بل تيقنوا أن الطريق أمامهم طويل، وأن الأمور ليست بالسهولة التى يتصورونها.

بدأت الحرب على إيران ولم تكن هى الهدف الوحيد.. بل كان الخليج هو الهدف الاستراتيجى الذى لا يقل أهمية عن إيران.. الخطة ببساطة كانت تستهدف إشعال المنطقة بحرب تدور رحاها بين إيران ودول الخليج كما فعلوا فى السابق عندما أشعلوا حربًا ضارية استمرت 9 سنوات بين إيران والعراق، وكانت النتيجة أضعاف الدولتين حتى تحولت العراق إلى حطام وأصبحت فريسة سهلة للأمريكان التهموها فى هدوء وسقطت خلال ساعات معدودة.

هنا جاءت حكمة زعماء وقادة الخليج.. أدرك الزعماء المخطط منذ اللحظة الأولى - وكان فى مقدمتهم ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان - أدركوا أن هناك مؤامرة كبرى تستهدف المنطقة بأسرها.. أدركوا أن الهدف هو أن تتحول الحرب لتكون حرب الخليج وليس إسرائيل.. حفر نتنياهو الحفرة، وأراد لدول الخليج أن تسقط فيها وتغرق وتخوض حربًا بالوكالة وفى النهاية يكون الكيان الصهيونى هو الفائز الأكبر.

كان الهدف من الحرب إيران والخليج فى ضربة واحدة ومن بعدها تأتى تركيا ثم مصر.. هكذا أراد مجرم الحرب نتنياهو وتابعه دونالد ترامب.. لكن إرادة الله كانت فوق إرادتهم.

كان زعماء الخليج عند مستوى المسئولية.. تنبهوا للمخطط وتحركوا من واقع المسئولية الملقاة على عاتقهم.. والأهم أنهم جميعًا كانوا فكرًا واحدًا ورؤية واحدة وصفًا واحدًا.. لم تخرج دولة واحدة عن الإجماع الخليجى وهو ما أحبط المخطط الخبيث للكيان الصهيونى المجرم.

كان الهدف هو إضعاف إيران بدخولها حربًا مفتوحة مع جيرانها من دول الخليج، وفى الناحية الأخرى تسقط دول الخليج فى دوامة الحرب وتظهر الحاجة الملحة للأمريكان للمساعدة فى مواجهة إيران، وهنا تبتز أمريكا دول الخليج وتستنزف ثرواتها فى نفس الوقت الذى تبدأ فيه دول الخليج فى دفع فاتورة الحرب من تدهور اقتصادى سريع يتسبب فى انهيار سياسى واقتصادى وعسكرى.. وبدخول المنطقة إلى ساحة الحرب يكون مجرم الحرب نتنياهو هو الفائز الوحيد وتدفع أمتنا العربية والإسلامية الثمن.

أدرك زعماء وقادة الخليج المخطط الشيطانى وقادوا المنطقة إلى بر الأمان بحنكة وخبرة وحكمة أبهرت العالم.