AirPods Max 2 رسميا.. شريحة H2 وإلغاء ضوضاء أقوى بـ 50% بعد 6 سنوات من الانتظار
ست سنوات كاملة مضت على إطلاق AirPods Max الأولى في 2020، وست سنوات من التساؤل المتكرر: متى ستُقدم أبل تحديثاً حقيقياً لسماعاتها الفوق-أذنية الأغلى ثمناً؟ في السادس عشر من مارس 2026، جاء الجواب أخيراً. أبل أعلنت رسمياً عن AirPods Max 2 مع فتح باب الطلب المسبق في الخامس والعشرين من مارس، والشحن مطلع أبريل. التحديث الذي طال انتظاره جاء حاملاً شريحة H2 وإلغاء ضوضاء أقوى بمرة ونصف وميزات لم تكن متاحة في النسخة الأصلية. لكن السعر بقي حيث هو: 549 دولاراً.
شريحة H2.. التحول الذي يُغير كل شيء
الشريحة H2 هي قلب هذا التحديث وسبب معظم ما يميز AirPods Max 2 عن سلفها. أبل أدخلت هذه الشريحة لأول مرة في AirPods Pro 2 قبل سنوات، ولم تصل حتى الآن إلى النسخة الفوق-أذنية. الثمرة الأبرز لهذا الانتقال هي إلغاء الضوضاء الذي أصبح أقوى بنسبة 50% مقارنة بالنموذج القديم بفضل خوارزميات صوتية محسّنة تعمل بتناغم مع قدرات الشريحة الجديدة. هذا ليس ادعاءً تسويقياً مجرداً، بل رقم قابل للقياس في بيئات الاستخدام الحقيقية من مكاتب مزدحمة ومطارات ومواصلات عامة.
على صعيد الصوت، يضم الجهاز مضخماً جديداً يُحسن وضوح الموسيقى ويرفع مستوى الصوت المكاني Spatial Audio. ومن يريد تجربة الصوت عديم الفقدان Lossless Audio، يمكنه ذلك عبر كابل USB-C المرفق مع الجهاز، وهو خيار لم يكن متاحاً قبل الانتقال إلى USB-C في التحديث الشكلي عام 2024.
ميزات جديدة تُحوّل طريقة الاستخدام
تجاوز التحديث حدود الصوت وإلغاء الضوضاء ليُضيف وظائف تغير فعلاً كيف تتعامل مع السماعات في حياتك اليومية.
وضع Adaptive Audio الجديد يراقب بيئتك المحيطة ويوازن تلقائياً بين وضع الشفافية ووضع إلغاء الضوضاء. حين تمر بجانب طريق مزدحم، يرفع حماية أذنيك. حين تدخل مبنى هادئاً، يخفف الحاجز الصوتي. كل هذا دون أن تلمس أي زر أو تفتح أي تطبيق.
ميزة Conversation Awareness تعمل بمنطق مختلف لكن بنفس الذكاء: حين تبدأ بالكلام، تخفّض الجهاز مستوى الصوت تلقائياً وتُفعّل الشفافية لتسمع نفسك ومحدثك بوضوح. حين تصمت، يعود كل شيء لما كان.
والأكثر إثارة هو Live Translation، ميزة تستخدم السماعات مع iPhone لترجمة الحديث الوارد إليك من أي لغة تختارها ولأي لغة تريد في الوقت الفعلي. هذه الميزة وحدها تحوّل AirPods Max 2 من سماعات صوتية فاخرة إلى أداة تواصل حقيقية لمن يتنقل بين ثقافات ولغات مختلفة.
على عكس ما يتوقعه البعض من تحديث كبير، لم تُغير أبل شيئاً في التصميم الخارجي. الكابات الكبيرة الملونة والشريط المعدني والشكل العام لـ AirPods Max 2 هو ذاته الذي عرفناه منذ 2020. وهذا ليس إخفاقاً في الخيال التصميمي بل خياراً واعياً. التصميم الأصلي كان وراء كثير من الانتقادات لكنه كان أيضاً وراء صوتها الاستثنائي الذي ظل معياراً يُقاس به المنافسون.
الألوان وحدها تشهد تجديداً في هذا الإصدار لتواكب خيارات العصر وتجذب شريحة أوسع.
549 دولاراً.. لم يتغير السعر
الرقم الذي لم يتغير هو الذي يُصعّب التوصية المطلقة. 549 دولاراً لسماعات فوق-أذنية تضعها في مواجهة مباشرة مع Sony WH-1000XM6 وBose QuietComfort Ultra وSennheiser Momentum 4، وكلها تُقدم تجارب صوتية ممتازة بأسعار أقل في الغالب.
ما يُميز AirPods Max 2 عن هذه المنافسين ليس الصوت وحده، بل التكامل العميق مع منظومة أبل. من يمتلك iPhone وMac وApple Watch وAirPods أخرى يعرف قيمة الانتقال السلس بين الأجهزة والتوقف التلقائي والتزامن الفوري، وهي تجربة لا يستطيع أي منافس تقديمها بنفس مستوى السلاسة.
أبل كانت واضحة في عام 2024 حين أضافت USB-C إلى AirPods Max دون أي تغيير جوهري. كثيرون اعتبروا ذلك تحديثاً منقوصاً، وكانوا محقين. التحديث الحقيقي كان يجب أن يأتي بالشريحة H2 التي كانت متاحة منذ سنوات، ولم تكن هناك حجة تقنية تمنع دمجها في سماعات فوق-أذنية في عام 2024. AirPods Max 2 هي ما كان ينبغي أن تكون عليه النسخة الصادرة قبل عامين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض