دراسة حديثة ترصد روتين يزيد احتمالية وفاة مرضى التصلب المتعدد
التصلب المتعدد .. أشارت دراسة طبية جديدة إلى أن ثلاثة عوامل رئيسية مرتبطة بنمط الحياة قد تزيد من خطر الوفاة لدى المصابين بمرض التصلب المتعدد المعروف بالتصلب المتعدد، وهو مرض عصبي مزمن يصيب الدماغ والحبل الشوكي ولا يوجد له علاج شافٍ حتى الآن.
اقرا أيضًا: كيف تزيد إنتاج الكولاجين في جسمك بطرق طبيعية
تضاعف انتشار المرض خلال العقود الأخيرة
كشفت الدراسة التي أجرتها Imperial College London ونُشرت في مجلة JAMA Neurology أن حالات الإصابة بالتصلب المتعدد في إنجلترا تضاعفت أكثر من مرتين بين عامي 1990 و2023، وقُدّر عدد المصابين بالمرض بحوالي 131 ألف شخص خلال فترة البحث.
التدخين والسمنة والحرمان الاجتماعي عوامل خطورة
توصل الباحثون إلى أن التدخين والسمنة والحرمان الاجتماعي والاقتصادي ترتبط بزيادة خطر الوفاة لدى المصابين بالتصلب المتعدد.
وأظهرت النتائج أن المدخنين السابقين لديهم خطر أقل للوفاة بنسبة 44٪ مقارنة بالمدخنين الحاليين، بينما انخفض الخطر لدى غير المدخنين بنسبة 40٪.
كما بيّنت الدراسة أن الأشخاص المصابين بالسمنة المفرطة يواجهون زيادة في خطر الوفاة تصل إلى 63٪ مقارنة بمن يتمتعون بوزن طبيعي، في حين كان خطر الوفاة أعلى أيضاً لدى من يعانون من نقص الوزن بنسبة 18٪.
تأثير الوضع الاجتماعي في فرص النجاة
أظهرت النتائج أن المرضى القادمين من مناطق أكثر حرماناً كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 22٪، ويرتبط ذلك بزيادة معدلات التدخين ومشكلات الوزن لديهم، إضافة إلى محدودية الوصول إلى الخدمات الطبية المتخصصة والعلاجات الحديثة.
في المقابل، كان الأشخاص في المناطق الأقل حرماناً أكثر عرضة للتشخيص المبكر والحصول على الرعاية الصحية المناسبة، ما منحهم فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة لفترات أطول مع المرض.
مرض مزمن يؤثر في جودة الحياة
يُعد التصلب المتعدد حالة مرضية طويلة الأمد قد تسبب أعراضاً متنوعة مثل الإرهاق الشديد وصعوبة المشي واضطرابات الرؤية ومشكلات الذاكرة وسلس البول.
ورغم أنه لا يؤدي غالباً إلى الوفاة بشكل مباشر، فإن مراحله المتقدمة قد تسبب ضعف عضلات التنفس أو زيادة خطر العدوى، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
ويصيب هذا المرض نحو 2.3 مليون شخص حول العالم، ويُشخَّص غالباً في سن الثلاثينيات أو الأربعينيات.
وتشير الأدلة إلى أن تعديل نمط الحياة مثل الإقلاع عن التدخين والحفاظ على وزن صحي وتحسين فرص الوصول إلى الرعاية الطبية قد يسهم في تقليل خطر الوفاة وتحسين جودة حياة المرضى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض