رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصر ترسم فرحة العيد على وجه غزة

بوابة الوفد الإلكترونية

لأول مرة منذ ثلاثة سنوات ترفع تكبيرات العيد وتقام الصلاة فى قطاع غزة حيث لونته اللجنة المصرية بالفرح المضفر بضحكات الأطفال وبهجة النساء ودعوات الكبار أبناء الشعب الفلسطينى أصحاب الأرض.
وفى مشهد إنسانى يلامس القلوب، وزعت اللجنة المصرية ملابس العيد على الأيتام فى مخيمهم وسط القطاع غزة، لترسم البسمة على وجوه أنهكها الحرمان لحظات امتزجت فيها الفرحة بالحنين، والدموع بالدعاء وكأن الأرواح تعانق السماء شكراً لله على بلوغ هذه اللحظة وذلك رغم كل الألم، يبقى العيد رسالة أمل، بأن الفرح يولد من رحم الصبر، وأن غزة ستظل تنبض بالحياة مهما اشتدت المحن.
تلك الفرحة المؤجلة منذ أكثرعامين عادت لتنبض فى قلوب الجميع مع أول أيام عيد الفطر. ونشر أحد المدونين من غزة صورة لملابس طفلته الجديدة، وعلق قائلاً: لأول مرة منذ 3 سنوات ينام طفلى الصغير عمر وملابس العيد إلى جانبه، لأول مرة سيفرح بالعيد بلا خوف ولا جوع ولا وجع، لأول مرة منذ أكثر من عامين ترفع تكبيرات العيد فى غزة من دون أصوات الحرب.
..التكبيرات ترتفع وسط الخيام والمنازل المهدمة، فى مشهد تختلط فيه مشاعر الفرح بالحزن، حيث يحيى الأهالى شعائر العيد رغم الظروف القاسية التى يعيشونها.
«الله أكبر… الله أكبر» تتردد بين الركام، حاملة معها وجع الفقد وثقل الأيام، لكنها فى الوقت ذاته تعكس تمسك الناس بالحياة وإصرارهم على إحياء العيد ولو بأبسط التفاصيل عيد مختلف… تحضره الذكريات، وتغيب عنه وجوه، لكن صوته ما زال يسمع.
ووزع نازحون فلسطينيون كعك عيد الفطر الذى أعد داخل الخيام رغم نقص الوقود وإغلاق المعابر الحدودية فى غزة جراء قيود الاحتلال ومواصلته انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
وتفاعلت منصات التواصل الاجتماعى مع مقاطع مصورة انتشرت من غزة توثق إقامة صلاة عيد الفطر للمرة الأولى بعد توقف العدوان الإسرائيلى على القطاع.
وأظهرت الفيديوهات والصور أهالى غزة وهم يؤدون صلاة العيد بين المساجد المدمرة ووسط الركام الذى خلفه القصف الإسرائيلى فى مختلف مدن ومناطق القطاع.
وتحولت المساجد فى زمن الحرب إلى مراكز إيواء للنازحين. وتشهد خان يونس جنوب قطاع غزة أوضاعاً إنسانية صعبة، حيث تقيم نحو 130 عائلة داخل مسجد بلال الذى تعرض لدمار جزئى جراء القصف، وسط نقص حاد فى الاحتياجات الأساسية واستمرار النزوح.
كان عشرات الآلاف من الفلسطينيين، قد أدوا صلاة عيد الفطر فى مختلف مناطق قطاع غزة، قرب أنقاض المساجد المدمرة وفى الساحات المفتوحة قرب خيام النازحين، وصدحت تكبيرات العيد فى مشهد امتزجت فيه الروحانية بآثار الدمار الواسع الذى خلفه العدوان.