رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﺑﻼ ﺻﻼة وﻻ ﺗﻜﺒﻴﺮات

بوابة الوفد الإلكترونية

اﻟﻌﻴﺪ ﻳﻐﻴﺐ ﻋﻦ اﻷﻗﺼﻰ.. واﻹﺑﺮاﻫﻴﻤﻰ ﻓﺎرغ

 

ساعات من الانتظار فى الأجواء الباردة والماطرة، إغلاقات مفاجئة وتشديدات أمنية، حوّلت رحلة الزيارة إلى معاناة يومية، ليصبح فرح العيد مرتبطًا بالحزن، والاحتفال مشوبًا بالغربة حتى داخل فلسطين المحتلة.
لم تعد حواجز الاحتلال الإسرائيلى فى الضفة المحتلة مجرد نقاط تفتيش، بل صارت حاجزا بين القلوب والأحبة، تعيق وصول آلاف الفلسطينيين إلى عائلاتهم فى أيام العيد. كما تحرم العديد من العائلات من الاجتماع فى أيام العيد، حيث يرافق الفلسطينيين أصحاب الأرض الذين يضطرون لعبورها للوصول لأقاربهم خلف البوابات ساعات الانتظار والخشية من الاحتجاز أو الاعتقال.
وفى مشهد غير مسبوق منذ عقود، استقبل الفلسطينيون عيد الفطر هذا العام بصمت يثقل القلوب، بعد أن غاب صوت التكبير عن المسجد الأقصى، المكان الذى اعتاد أن يضج بالحياة فى مثل هذه المناسبة.
ولم يكن الحال أفضل بكثير. داخل المسجد الإبراهيمى، أُقيمت صلاة العيد بحضور نحو 80 مصلياً فقط، بعد إجراءات مشددة شملت إغلاق معظم البوابات، وحصر الدخول عبر مسار واحد يخضع لتفتيش دقيق.
ووصف مدير المسجد معتز أبوسنينة ما جرى بأنه تضييق غير مسبوق، مؤكداً أن أعدادا كبيرة من المصلين مُنعت من الدخول.وأضاف فى تصريح صحفى أن إقامة الصلاة بهذا العدد المحدود جاءت حفاظا على استمرار الشعيرة، ولو بالحد الأدنى
أزقة البلدة القديمة امتلأت بالحواجز، وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة، فيما مُنع آلاف المصلين من الوصول إلى المسجد الذى يشكل قلب الحياة الدينية فى المدينة.
ورغم ذلك، لم يغب صوت العيد تماما فخرجت تكبيرات خافتة خرجت من المآذن ورددها مصلون حاولوا أداء الصلاة فى الشوارع القريبة، عند أبواب مثل باب الأسباط وباب العامود، قبل أن تُفرّقهم القوات بالقوة.
وسلط نادى الأسير الضوء على واقع الأسيرات الفلسطينيات الأمهات فى سجون الاحتلال، فى ظل استمرار حملات الاعتقال وتصاعد الانتهاكات بحقهن، تزامناً مع مناسبة يوم الأم.
وأعلن نادى الأسير، فى بيان، أن 39 أما فلسطينيا يواصل الاحتلال الإسرائيلى اعتقالهن من بين 79 أسيرة، فى ظل ما وصفه بحرب مستمرة تستهدف الأسرى والأسيرات. وأوضح أن الأسيرات الأمهات يشكّلن جزءاً من بنية اجتماعية تعرّضت لاستهداف مركّب، حيث تضم هذه الفئة أمهات لشهداء وأسرى، وزوجات لأسرى ومحررين، وشقيقات لشهداء وأسرى.
وتضم أيضا، نساء عاملات فى قطاعات مختلفة، من بينهن صحفيات ومعلمات ومحاميات وطبيبات وأكاديميات وربات بيوت.
وأكد أن الأسيرات الأمهات يتعرضن، كما سائر الأسرى، لمنظومة من الانتهاكات تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والعزل الانفرادى، إلى جانب سياسات القمع والتنكيل الممنهجة.
وأشار إلى أن غالبية الأسيرات محتجزات إدارياً أو على خلفية ما يدّعيه الاحتلال بـ»التحريض» عبر مواقع التواصل الاجتماعى، فى إطار سياسة تستهدف الفضاء الرقمى كأداة إضافية للقمع. وأضاف أن الاحتلال صعّد إجراءاته بحق الأسرى منذ بدء الحرب، حيث يواصل منع عائلاتهم من الزيارة، كما يقيّد وصول طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليهم.
وأشار نادى الأسير إلى أن مئات الأمهات تعرضن للاعتقال منذ بداية الحرب، من بينهن أسيرات من قطاع غزة أُفرج عن بعضهن لاحقاً، بما فى ذلك نساء مسنات، ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف. وشدد على أن اعتقال الأمهات الفلسطينيات يشكّل جزءاً من سياسة أوسع تستهدف المجتمع الفلسطينى، مطالباً بضرورة الإفراج الفورى عن الأسيرات ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.
وكشفت مقررة أممية عن معطيات خطيرة بشأن أوضاع الفلسطينيين المحتجزين، واتهمت حكومة الاحتلال باتباع سياسة تعذيب ممنهجة على نطاق واسع منذ بدء الحرب الأخيرة.
وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضى الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزى، فى تقرير أن تل ابيب تمارس التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين بشكل واسع يشير إلى انتقام جماعى ونوايا تدميرية.
وأوضحت أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة منذ السابع من أكتوبر. وأشار بيان مرفق بالتقرير إلى أن ألبانيزى تدين جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة من قبل كافة الأطراف، إلا أن التقرير يركز بشكل أساسى على الممارسات الإسرائيلية.
وتناول التقرير، الذى يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، استخدام منهجى للتعذيب ضد الأسرى الفلسطينيين فى الأراضى المحتلة، مؤكداً أن هذه الممارسات بلغت مستويات غير مسبوقة.
ووفق التقرير، جرى استخدام التعذيب فى مراكز الاحتجاز كأداة للعقاب الجماعى، فى ظل تسجيل أنماط متعددة من الانتهاكات الجسدية والنفسية بحق المعتقلين.
وأضاف أن هذه الانتهاكات شملت الضرب الشديد، والعنف الجنسى، وسوء المعاملة المفضى إلى الموت، إضافة إلى التجويع والحرمان من أبسط مقومات الحياة، ما خلّف آثاراً طويلة الأمد على الضحايا.
واعتبر أن التعذيب بات جزءاً من منظومة أوسع للسيطرة والعقاب، تشمل التهجير القسرى والقتل الجماعى وتدمير مقومات الحياة، بهدف إلحاق معاناة جماعية مستمرة. وأشار إلى أن الكيان الصهيونى طرف فى اتفاقية مناهضة التعذيب، التى تحظر جميع أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
واوضحت ألبانيزى أنها استندت فى إعداد التقرير إلى مذكرات مكتوبة وأكثر من 300 شهادة موثقة.
فى المقابل، واجهت المقررة الأممية انتقادات من إسرائيل وبعض حلفائها، الذين اتهموها بمعاداة السامية وطالبوا بإقالتها بسبب مواقفها وانتقاداتها المتكررة.
وفى سياق متصل، دعت فرنسا وألمانيا الشهر الماضى إلى استقالتها عقب تصريحات أدلت بها فى منتدى الدوحة، فيما رفضت ألبانيزى تلك الدعوات ووصفتها بأنها تستند إلى اتهامات باطلة وتحريف لمواقفها. ومن المقرر أن تقدم ألبانيزى تقريرها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال جلسة تعقد غدا الاثنين علما أن المقررين الخاصين يعملون بصفتهم خبراء مستقلين ولا يمثلون المنظمة رسمياً.