عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

3 أسباب جوهرية وراء تحوّل هوية ريال مدريد تحت قيادة أربيلوا

بوابة الوفد الإلكترونية

نجح ريال مدريد في استعادة توازنه سريعًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما حجز مقعده في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب تفوقه ذهابًا وإيابًا على مانشستر سيتي، في نتيجة أعادت الثقة إلى الفريق وجماهيره، وفتحت الباب أمام الحديث عن عودة “الهوية” المفقودة.

ومنذ تولي ألفارو أربيلوا المسؤولية الفنية، ظهرت ملامح مختلفة على أداء الفريق، سواء من حيث الانضباط التكتيكي أو الروح القتالية داخل الملعب، مقارنة بما كان عليه الوضع في فترات سابقة، حيث بدا الفريق أكثر تماسكًا وقدرة على التعامل مع المباريات الكبرى بعقلية مختلفة.

تحول سريع من أزمة إلى انتفاضة

قبل أسابيع قليلة فقط، وتحديدًا في 2 مارس، مر ريال مدريد بلحظة صعبة بعد الخسارة أمام خيتافي في الدوري الإسباني، وهي نتيجة أثارت الكثير من التساؤلات حول مستقبل الفريق. لكن خلال فترة وجيزة لم تتجاوز 15 يومًا، تبدلت الصورة بالكامل، ليخرج الفريق بانتصار كبير أمام مانشستر سيتي، حاملًا معه رسائل قوية مفادها أن المنافسة على الألقاب لا تزال قائمة.

ووفقًا لتقارير صحفية، يمكن تلخيص أبرز أسباب هذا التحول في 3 عوامل رئيسية أسهمت في إعادة تشكيل شخصية الفريق داخل وخارج الملعب.

تغييرات فنية وإدارية

جاءت البداية مع التعديلات التي طرأت على الجهاز الفني، حيث ساهمت التغييرات الإدارية ووصول الطاقم الجديد بقيادة أربيلوا، إلى جانب المعد البدني الشهير أنطونيو بينتوس، في رفع مستوى الانضباط البدني للفريق بشكل ملحوظ.

هذا التطور انعكس على أداء اللاعبين داخل المباريات، حيث أصبح الفريق قادرًا على الحفاظ على نسق عالٍ طوال 90 دقيقة، مع قدرة أفضل على الضغط واسترجاع الكرة، وهو ما افتقده الفريق في مراحل سابقة.

اجتماع حاسم أعاد ترتيب الأوراق

داخل غرفة الملابس، لعبت اللحظات الحوارية دورًا محوريًا في إعادة ضبط المسار، حيث عُقد اجتماع مهم بين اللاعبين في غياب بعض النجوم البارزين مثل كيليان مبابي وجود بيلينجهام.

وخلال هذا الاجتماع، اتفق اللاعبون على ضرورة تحمل المسؤولية وتغيير النهج داخل الملعب، سواء من حيث الالتزام التكتيكي أو الروح الجماعية، وهو ما انعكس بشكل واضح في المباريات التالية، التي ظهر فيها الفريق أكثر وحدة وتنظيمًا.

تألق النجوم وصعود عناصر شابة

شهدت الفترة الأخيرة عودة قوية لعدد من العناصر المؤثرة، أبرزهم فيديريكو فالفيردي وفينيسيوس جونيور، اللذان لعبا دورًا قياديًا داخل الملعب، سواء على مستوى الأداء الفردي أو في تحفيز باقي زملائهم.

كما منح اعتماد أربيلوا على بعض لاعبي الأكاديمية الفريق طاقة إضافية، حيث أضفى اللاعبون الشباب حيوية وحماسًا انعكسا على الإيقاع العام للفريق، وساهموا في تعزيز التوازن بين الخبرة والطموح داخل التشكيلة.

من أبرز المؤشرات على هذا التحول، التفوق البدني الذي أظهره ريال مدريد في مواجهة مانشستر سيتي، حيث تفوق في المسافات المقطوعة والقدرة على الضغط، وهو ما يعكس العمل البدني المكثف خلال الفترة الماضية.

ومع هذا التطور، يبدو أن الفريق لم يكتفِ بالتحسن الفني فقط، بل نجح أيضًا في بناء هوية جديدة قائمة على الانضباط، والجاهزية البدنية، والروح الجماعية، ما يجعله طرفًا أكثر خطورة في المنافسات المقبلة، سواء محليًا أو أوروبيًا.