اخليانة أسلوب حياة
«الموساد» يلاحق الإيرانيين بحثًا عن عملاء جدد
اعتقلت إيران اليوم 97 شخصا بتهمة الانتماء للعدو الصهيونى ،وذلك فى أحدث حملة أمنية واسعة النطاق أسفرت عن اعتقال المئات منذ بداية الحرب للاشتباه فى صلتهم بإسرائيل والولايات المتحدة.
ويكثف جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلى «الموساد» عمليات تجنيد العملاء عبر وسائل التواصل الاجتماعى للوصول إلى مواطنين إيرانيين وتحريضهم ضد بلادهم فى خضم الحرب، مستعملا رسائل مثل «حان وقت التحرك» و«محادثة قصيرة قد تفتح لك فصلاً جديداً، تواصل معنا عبر خط آمن».
وتتواصل هذه الحملة على الإنترنت منذ أشهر بنحو متحفظ، بينما كرر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو دعوة الشعب الإيرانى إلى «تولى زمام مصيره بيده» والانتفاض. وفتحت قناة تابعة لـ»الموساد» على «تيليجرام» باللغة الفارسية يوم 24 ديسمبر الماضى قبل أربعة أيام من اندلاع احتجاجات واسعة فى كل أنحاء إيران. ويظهر رابط القناة على الموقع الرسمى لـ»الموساد» مما يؤكد أنها فعلا تابعة له، إلى جانب روابط لحسابات تجنيد على «إنستجرام» و»فيسبوك» و»لينكد إن» باللغات العبرية والإنجليزية والعربية.
وتقول رسالة مثبتة فى أعلى القناة على «تيليجرام»، «مرحبا! إذا وصلتم إلى هنا، فربما لأنكم ترغبون فى التواصل معنا، يسعدنا ذلك».وتلى الرسالة تعليمات مفصلة حول كيفية التواصل مع «الموساد» بأمان، عبر برنامج دردشة آلى أو موقعه الإلكترونى.
ونشرت القناة، التى تضم حاليا نحو 48 ألف مشترك، فى السادس من مارس الجارى رسالة تحض الإيرانيين على إرسال معلومات استخبارية من داخل بلادهم، جاء فيها «استمروا فى إرسال تقاريركم الميدانية، أنتم شهود على الحقيقة، سنثابر حتى النصر!».
وظهر حساب جديد على منصة إكس باسم «موساد أوفيشيل» منذ مطلع مارس، بعد بدء حملة القصف الإسرائيلية الأمريكية المشتركة على إيران يوم 28 من فبراير الماضى. ويحض هذا الحساب الإيرانيين على التواصل مع «الموساد»، ناشراً مقاطع فيديو جذابة مولدة بالذكاء الاصطناعى. ويظهر أحد المقاطع عناصر من قوات التعبئة (الباسيج) ينظرون إلى السماء ويبدو عليهم الخوف من احتمال أن تستهدفهم ضربة جوية، وأرفق الفيديو بتعليق يشير إلى أن هذه القوات المكلفة الحفاظ على النظام «لن تتمكن من الاختباء لفترة طويلة». ويتابع هذا الحساب أكثر من 60 ألف شخص حاليا.
وقال الصحفى الإسرائيلى المتخصص فى شئون الدفاع والاستخبارات يوسى ميلمان: «ينفذ الموساد هذا النوع من العمليات منذ عقود، مستخدماً الأدوات والتقنيات المتاحة». وأضاف فى حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية: «على غرار أجهزة استخبارات أجنبية أخرى، مول الجهاز منشورات ومحطات إذاعية فى دول معادية».
ونشر حساب «موساد فارسي» سلسلة انتقادات تسخر من القيادات الإيرانية ومحتوى متنوع، عارضا استشارات طبية عن بعد للإيرانيين، وسلسلة أرقام غامضة، واستطلاع رأى يسأل عن الشخص الأنسب لقيادة إيران لحل أزمة المياه المزمنة، وفيديو يحمل شعار «لنجعل إيران عظيمة مجدداً»، اقتبسه «الموساد» من الشعار الشهير للرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
وأصبح الخطاب عبر هذا الحساب أكثر ضغطا وإلحاحا مع اندلاع احتجاجات حاشدة فى أنحاء إيران فى أواخر ديسمبر الماضى، قمعتها السلطات الإيرانية بعنف.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض