رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

القوانين المالية في مرمى الجدل.. قضية موكوينا تعيد فتح ملف انتقال الأموال في كرة القدم

رولاني موكوينا
رولاني موكوينا

أعادت قضية المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا في الجزائر تسليط الضوء على الجدل المتكرر حول القوانين المالية المنظمة لحركة الأموال عبر الحدود، خاصة في ظل الطبيعة الخاصة لعالم كرة القدم الذي يشهد تنقلاً مستمراً للاعبين والمدربين بين الدول.
 


تعود تفاصيل الواقعة إلى توقيف موكوينا في مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة الجزائر، أثناء محاولته مغادرة البلاد، حيث تم العثور بحوزته على مبلغ من العملة الصعبة لم يتم التصريح به وفق القوانين المعمول بها. 

وبناءً على ذلك، تم تحويله للتحقيق قبل أن تصدر المحكمة المختصة حكماً يقضي بحبسه لمدة شهرين مع وقف التنفيذ، إلى جانب مصادرة المبلغ المضبوط وفرض غرامة مالية. 

وجاءت هذه التطورات بعد فترة قصيرة من رحيله عن تدريب مولودية الجزائر، ما منح القضية بعداً إعلامياً أكبر، خاصة مع ارتباطها باسم مدرب بارز في الدوري المحلي.


وتبرز هذه القضية كحلقة جديدة ضمن سلسلة وقائع مشابهة واجه فيها رياضيون مشكلات قانونية تتعلق بحمل العملات الأجنبية، في ظل اختلاف القوانين من دولة إلى أخرى. وتفرض عدة دول، من بينها الجزائر، قيوداً صارمة على إخراج العملة الصعبة دون تصريح رسمي، في إطار سياسات تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني ومكافحة التهريب.


وجاءت الواقعة المرتبطة بالمدرب السابق لنادي مولودية الجزائر لتكشف عن تحديات يواجهها الأجانب العاملون في المجال الرياضي، خاصة في ما يتعلق بالإلمام بالتشريعات المحلية. 

وتشير معطيات إلى أن طبيعة العمل في كرة القدم، التي تتطلب تنقلاً سريعاً ومتكرراً، قد تضع بعض الأفراد في مواقف قانونية معقدة نتيجة نقص المعرفة بالإجراءات.


وفي هذا السياق، يرى البعض أن الأندية تتحمل جانباً من المسؤولية، حيث يفترض أن توفر دعماً قانونياً وإدارياً للعاملين لديها، لا سيما الأجانب، عبر توعيتهم بالقوانين المحلية وتقديم إرشادات واضحة قبل السفر أو التنقل.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الحكم الصادر بحق موكوينا، والذي تضمن الحبس مع وقف التنفيذ، يعكس توجهاً نحو تطبيق القانون مع مراعاة طبيعة المخالفة، في ظل عدم ثبوت نية جنائية واضحة. 

ويعد هذا النوع من الأحكام شائعاً في قضايا تتعلق بمخالفات إجرائية أكثر منها جنائية.


في المقابل، أثارت القضية تفاعلاً واسعاً، نظراً لتأثير مثل هذه الوقائع على سمعة الأفراد، خاصة في ظل الانتشار السريع للأخبار عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وهو ما قد ينعكس على مسيرة المعنيين المهنية.


كما أعادت الحادثة طرح تساؤلات حول التباين بين الأنظمة القانونية في الدول المختلفة، حيث تختلف الإجراءات والقيود بشكل كبير، ما يتطلب من العاملين في المجال الرياضي درجة أعلى من الوعي القانوني والانتباه للتفاصيل.