رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«نون النسوة».. دراما صادمة تكشف خبايا المجتمع

بوابة الوفد الإلكترونية

فريق العمل: قصدنا كشف الواقع دون التطرق لشخصيات حقيقية

 

لفتت الدراما الاجتماعية فى مسلسل «نون النسوة» الأنظار خلال عرضه فى النصف الثانى من الشهر الكريم، وذلك لتقارب الأحداث مع قصة حياة البلوجر هدير عبدالرازق، وهو ما أثار الجدل منذ الحلقات الأولى للعمل رغم نفى صُنّاع المسلسل.

العمل يتناول موضوعاً اجتماعياً شائكاً، وهو الطموح الذى يصنعه عالم الشهرة والانتشار عبر السوشيال ميديا ولكن بجرأة شديدة، وما يمكن أن يتسبب فيه من صدام اجتماعى مع العادات والتقاليد المصرية، فى مواجهة طموح مشروع فى العمل الشريف، من خلال شخصيتين أختين لكنهما مختلفتان فى المعايير الأخلاقية رغم أنهما نفس التربية.

مسلسل «نون النسوة» من قصة محمد الحناوى، وسيناريو وحوار أحمد صفوت، ومن بطولة مى كساب، هبة مجدى، ندى موسى، محمود الليثى، سيمون، لبنى ونس، أحمد الرافعى، محمد جمعة، إيهاب فهمى، جورى بكر، أحمد فهيم، وآخرين... ومن إخراج إبراهيم فخر، وتدور أحداثه فى 15 حلقة على قنوات «MBC».

«الوفد» التقت فريق العمل للحديث عن الكواليس والتفاصيل وردود الفعل.

مى كساب
مى كساب

مى كساب: لم نقدم حياة هدير عبدالرازق

عبرت الفنانة مى كساب عن سعادتها، بردود الفعل عن المسلسل قائلة، أنها كانت تبحث عن دراما اجتماعية وهو ما وجدته فى سيناريو المسلسل.

وعن اقتراب الأحداث مع قصة حياة البلوجر الشهيرة هدير عبدالرازق قالت، بالعكس العمل بعيداً تماماً عنها فهى قصة حياة كل فتاه لها طموح سريع، وتنسى اصلها وعاداتها وتقاليدها بحثا عن الثراء السريع، ويؤكد العمل ان كل نجاح سريع خلفه تنازلات غير مقبولة.

وأضافت أن علاقتها بمسلسل «نون النسوة» بدأت بالصدفة البحتة، عندما حكى لها المؤلف محمد الحناوى الخط الدرامى لشخصية «شريفة» تمسكت بها فوراً، وشعرت بأن الشخصية تناديها، مشيرة إلى أن المشروع تطوّر كثيراً بعد ذلك خلال جلسات العمل مع المخرج إبراهيم فخر والسيناريست أحمد صفوت، حتى خرج إلى النور.

وأضافت أنها كانت قلقة من رد فعل الجمهور، لأن «شريفة» تختلف تماماً عنها، وهذه هى المرة الأولى التى تقدم فيها دور لا يحمل أى جزء منها على المستوى الشخصى، موضحة أنها اعتادت فى أدوارها السابقة أن تبحث عن نقطة مشتركة بينها وبين الشخصية، أما هنا فكان التحدى أكبر، لأنها اضطرت إلى بناء الشخصية من الصفر، والوصول بها إلى الجمهور بشكل مقنع دون أن تستند إلى ملامح مألوفة من شخصيتها الحقيقية.

وأكدت أن المسلسل يناقش فكرة الرضا فى مواجهة الطمع، موضحة أن الأحداث ترصد رحلة الإنسان بين الشعورين، وكيف يمكن أن تتشكل حياته تبعاً لاختياراته، لأن العمل لا يقدم شخصيات ملائكية أو شريرة بشكل مطلق، بل يعرض بشراً طبيعيين يحملون الخير والشر معاً، وأحياناً ينتصر جانب على الآخر داخل النفس الواحدة، وهى نقطة كان المخرج حريصاً على تأكيدها طوال التحضير.

وتحدثت عن كواليس التعاون مع فريق العمل، مشيرة إلى أن صداقتها مع هبة مجدى على المستوى الشخصى سهَّلت الوقوف أمامها كممثلة، رغم أن الشخصيتين داخل المسلسل على طرفى نقيض، مشيدة بالمخرج إبراهيم فخر، واصفة إياه بأنه «هدية» فى مشوارها الفنى، لكونه يمنح الممثل أريحية وثقة، ويفهم أدواته سريعاً.

وأضافت أنها شعرت بتفاهم كبير بينهما منذ البداية، حتى أصبح التواصل بينهما سلساً، وأحياناً يكفى تبادل نظرة لفهم المطلوب فى المشهد، موضحة أنها كانت تستمتع إلى درجة أنها كانت تطلب إعادة بعض المشاهد لمجرد الاستمتاع بها مرة أخرى، وهو أمر نادر الحدوث معها.

هبه مجدى:المسلسل قريب من الناس ويناقش احلام واوجاع حقيقية

من جانبها، أكدت هبة مجدى إن «نون النسوة» بالنسبة لها كان مشروعاً خاصاً منذ اللحظة الأولى التى قرأت فيها السيناريو لكونها أحبّت الفكرة بشدة لأنها تمس قضية نعيشها يومياً، وهى قضية الرضا وعدم الرضا لافتة إلى أن العمل لا يطرح الصراع بشكل مباشر، بل من خلال شخصيات قريبة من الناس، تعيش فى بيئة شعبية، وتحمل أحلاماً وأوجاعاً حقيقية، وهو ما جعلها تشعر بأن المسلسل مهم إنسانياً قبل أى شيء آخر.

وأوضحت أنها تقدم شخصية «زينات»، أخت «شريفة»، مشيرة إلى أن الأختين على طرفى نقيض تماماً، فكل واحدة تعكس صورة مختلفة للحياة، فـ «زينات» بطبيعتها «جدعة»، تميل إلى الرضا، وتحب أختها بشدة، وتضع نفسها دائماً فى موقع الحماية لها، حتى لو كان ذلك على حساب راحتها الشخصية.

وأشارت إلى أن العلاقة بينهما قائمة على هذا التناقض، حين تخطئ «شريفة»، تكون «زينات» هى من يحاول الإصلاح، وحين تتعثر، تسعى لاحتوائها من جديد، مؤكدة أن هذا البعد الإنسانى هو ما جذبها بقوة للشخصية.

وأضافت هبة أن «زينات» ليست ملاكاً كاملاً، بل شخصية من لحم ودم، فيها الخير والضعف، وتخطئ أحياناً، لكنها تربّت على تحمّل المسؤولية مبكراً، موضحة أن وفاة والدتها وهى صغيرة تركت أثراً نفسياً عميقاً بداخلها، خاصة أن هناك شعوراً بالذنب ارتبط بتلك اللحظة، وهو ما جعلها تحمل همّ أختها وزوجها وعملها كممرضة فى المستشفى.

وقالت إن «زينات» تسعى دائماً لإنقاذ الآخرين، حتى لو دفعت ثمن ذلك من صحتها أو استقرارها، وهو ما يجعلها تقدم تضحيات قد تصل أحياناً إلى حد المجازفة، مؤكدة أن الشخصية تحمل قدراً من الشبه بها فى نقطة الإحساس بالمسئولية، والرغبة فى إسعاد من حولها، لكنها تختلف عنها فى الظروف الاجتماعية والمهنية التى شكّلتها.

وتحدثت عن تعاونها مع مى كساب، مؤكدة أنها كانت سعيدة بالوقوف أمامها لأول مرة فى مشاهد مشتركة، رغم أنهما تواجدتا سابقاً دون أن يجمعهما خط درامى مباشر، مشيرة إلى أنها تراها فنانة موهوبة ومميزة، سواء فى التمثيل أو الغناء، وكانت تتمنى أن تحصل على مساحة بطولة كبيرة تليق بموهبتها، معربة عن سعادتها بأن «نون النسوة» منحها هذه الفرصة.

وعن العمل مع المخرج إبراهيم فخر، قالت هبة إنها تعرفه منذ طفولتها، وعملت معه فى مراحل مختلفة من مشوارها الفنى، لكن هذا هو أول تعاون يجمعهما وهو مخرج العمل بالكامل، مشيرة إلى أنه من نوعية المخرجين الذين يحبون الممثل ويدعمونه، ويهتمون بأدق تفاصيل الأداء، ولا يمرر جملة إلا بعد أن يشعر بصدقها.

ندى موسى: جرأة «نعمة» جذبتنى للدور

قالت الفنانة ندى موسى إن أكثر ما جذبها إلى «نون النسوة» الحكاية نفسها قبل أى شيء آخر، موضحة أنها دائماً تبدأ بقراءة العمل ككل، ثم تعود لتسأل عن موقع شخصيتها داخل النسيج الدرامى، ولا تبحث عن دور كبير بالضرورة، بل عن دور مؤثر، وجوده يغيّر فى مسار الأحداث ويترك بصمة واضحة وهو ما وجدته.

وأوضحت أن ما يميز “نون النسوة” هو أنه عمل يشبه الناس فى الشارع، يعكس حياتهم اليومية بكل ما فيها من صراعات صغيرة تبدو عادية لكنها عميقة التأثير، لافتة إلى أن المسلسل لا يعتمد فقط على المفاجآت الدرامية، بل على بناء شخصيات من لحم ودم، لكل واحدة دوافعها ومبرراتها.

وأكدت أن شخصية «نعمة» التى تقدمها منحتها فرصة للخروج من المنطقة الآمنة، لأنها مليئة بتفاصيل تحتاج إلى صدق وبساطة فى الأداء، مشيرة إلى أنها تحب الأدوار التى تتيح لها التحرك بحرية داخل المشهد، وأن تجرّب وتكتشف جوانب جديدة من أدواتها.

لبنى ونس: اقدم دور الأم الفرفوشة الطبيعية

من جانبها، كشفت الفنانة لبنى ونس أن دور والدة «نعمة» يجسد نموذج السيدة الشعبية بكل ما تحمله هذه الكلمة من دفء وكرم وخفة ظل،و الشخصية تعيش لبناتها وأبنائها، ولا يشغلها فى الدنيا سوى الاطمئنان عليهم، فحبها لابنتها هو المحرك الأساسى لتصرفاتها، لتكون مستعدة للتضحية بكل شيء مقابل أن تراها آمنة وسعيدة.

وأضافت أن ما جذبها إلى الدور هو تنوعه الإنسانى، لأنه لا يقتصر على لحظات الحزن أو الدموع فقط، بل يحمل أيضاً خفة دم طبيعية نابعة من البيئة التى تنتمى إليها الشخصية، مشيرة إلى أنها كانت متعطشة لتقديم هذا النوع من الأدوار التى تمزج بين الدراما والدفء الشعبى، لكون التوازن بين البكاء والابتسامة هو ما يمنح الشخصية صدقها ويجعلها قريبة من الجمهور.

وشددت على أن «نون النسوة» ليس عملاً موجّهاً للنساء فقط كما قد يوحى الاسم، بل يحمل مضموناً إنسانياً أوسع، معتبرة أن العنوان ذكى ومعبّر عن طبيعة الأحداث دون أن يحصرها فى إطار ضيق.

السيناريست أحمد صفوت:قصدت خلق حالة من التعاطق والاختلاف بين الشخصيات

السيناريست أحمد صفوت قال إن «نون النسوة» فى جوهره حكاية أختين مختلفتين بشكل كامل، وكل واحدة منهما تقدم تصوراً مغايراً لكيفية مواجهة الحياة، موضحاً أن الفكرة الأساسية انطلقت من سؤال بسيط لكنه عميق، وهو ماذا يحدث عندما يقف الإنسان أمام مفترق طرق، بين اختيار يبدو سهلا وسريع العائد، وآخر أصعب وأكثر تعقيداً لكنه أكثر ثباتاً على المدى البعيد؟، وهذا التناقض يتجسد بوضوح فى شخصيتى الأختين حيث تمثل كل واحدة منهما رؤية مختلفة للعالم ولطبيعة القرارات التى تصنع المصير.

وأكد أن الصراع فى المسلسل لا يقوم على أحداث صاخبة بقدر ما ينبع من تفاصيل صغيرة تمس الحياة اليومية، من البيت والعمل والعلاقات، حيث تتعامل كل أخت مع التحديات بطريقة مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن «شريفة» و«زينات» ليستا شخصيتين تقليديتين فى إطار الأبيض والأسود، بل لكل منهما دوافعها ومبرراتها، وهو ما يجعل المشاهد أحياناً متعاطفاً مع إحداهما، ثم يجد نفسه فى لحظة أخرى يعيد النظر فى هذا التعاطف.

وأكد أن أحد أهم رهاناته فى الكتابة كان تقديم شخصية «شريفة» بشكل مختلف عن الصورة المعتادة التى قد يتوقعها الجمهور من مى كساب، موضحاً أنه كان حريصاً على أن تكون الشخصية مركبة، بحيث يسير المشاهد معها على خط رفيع بين التعاطف والاختلاف، لافتا إلى أن الصراعات داخل العمل جذابة لأنها نابعة من واقع نعيشه جميعاً، فكل إنسان فى لحظة ما قد يجد نفسه مضطراً لاتخاذ قرار صعب، قد يغيّر مسار حياته بالكامل، وهنا تكمن الدراما الحقيقية.

وأشار إلى أن المسلسل يستند إلى قدر كبير من الواقع، لكن تمت معالجته درامياً بحيث يصبح قريباً من الناس دون أن يفقد عنصر التشويق، لافتا إلى أن الفكرة المحورية التى تحكم البناء الدرامى هى أن اختيارات الإنسان هى التى تحدد مصيره بشكل قاطع، وأن الأحداث تتطور لتُظهر كيف يمكن لقرار واحد أن يفتح أبواباً لم تكن فى الحسبان عبر ترك المجال للمشاهد كى يعيد التفكير فى مفهوم الطريق السهل والطريق الصعب، وهل السهولة تعنى دائماً المكسب، أم أن الثمن قد يكون أكبر مما نتخيل.