القانون المصرى بحاجة إلى تعديل الكثير من التشريعات الخاصة بالطفل، والتى تواكب التطور التكنولوجى وأخذ بصمة القدم بماسح سكانر وتحولها لباركود للقدمين منذ الميلاد وطباعتهما فى شهادة الميلاد والربط بالرقم القومى وهو ما يحفظ حق الأسرة وأطفالهم. ويغفل القانون بعض تشريعات بينها بصمة قدم الطفل والذى يهدف لحفظ هُوية الطفل تجنبًا لحالات الخطف أو الاستبدال، رغم أن هذا القانون مشرع فى العديد دول العالم وبينها الإمارات والسعودية وفى دول أمريكا اللاتينية وبعض دول آسيا وأوروبا. بصمة القدم لا تتغير مع النمو، وتُعد وسيلة دقيقة لتمييز المواليد، ولا بد من تفعيل بصمة القدم تحت اسم «باركود الأطفال» وأن يتم العمل به الآن وفورًا
بصمة القدم منذ الميلاد أمان مدى الحياة
فى زمن الثورة الرقمية والجمهورية الجديدة، لم يعد مقبولاً أن تظل هوية ملايين الأطفال فى مصر مرتبطة فقط بورقة تقليدية تُسمى شهادة الميلاد.
فعلى الرغم من أهميتها القانونية، فإنها لا تحمل أى دليل بيولوجى يثبت أن الطفل الذى يحملها هو بالفعل صاحبها الحقيقى.
هذه الفجوة البسيطة ظاهرياً تمثل ثغرة خطيرة قد تنفذ منها جرائم خطف الأطفال واستخدامهم فى التسول واستبدال المواليد، والاتجار بالبشر، وتهريب الأطفال عبر الحدود. لذلك لم تعد حماية هوية الطفل منذ لحظة ولادته مجرد إجراء إداري، بل أصبحت قضية أمن قومى ومجتمعى وإنسانى تمس استقرار الأسرة والمجتمع والدولة.
الهدف الاستراتيجى للمبادرة
تهدف المبادرة القومية لحماية هوية الطفل المصرى إلى إنشاء نظام وطنى بيومترى لتوثيق هوية الأطفال منذ لحظة الولادة، عبر تسجيل بصمة قدم المولود وربطها بقاعدة بيانات الأحوال المدنية.
ويساهم هذا النظام فى منع العديد من الجرائم والمخاطر، من بينها:
خطف الأطفال، استبدال المواليد، الاتجار بالبشر، تهريب الأطفال عبر المنافذ، ضياع الأطفال مجهولى الهوية.
بصمة لا تكذب
علمياً، تُعد بصمة القدم من أكثر السمات البيومترية دقة وتميزاً لدى الإنسان.
فأنماط الخطوط والتعرجات فى باطن القدم تتكون منذ الشهر الرابع من الحمل، وتظل محتفظة بخصائصها الأساسية طوال حياة الإنسان.
ولهذا تعتمد كثير من المستشفيات حول العالم على بصمة قدم المولود بدلاً من بصمة اليد، لأن أصابع اليد لدى الأطفال حديثى الولادة تكون صغيرة ومنقبضة، بينما يوفر باطن القدم مساحة واضحة تسمح بتسجيل بصمة دقيقة يصعب تزويرها.
ورغم أن حجم القدم يتغير مع نمو الطفل، فإن النمط البيومترى للبصمة يظل ثابتاً تماماً كما هو الحال فى بصمة الأصابع.
الثغرة التى تستغلها الجريمة
فى ظل غياب وسيلة تحقق بيومترية، قد تتمكن بعض العصابات أو الأفراد من استغلال الثغرات القانونية.
فقد تحمل متسولة أو خاطفة طفلاً مخطوفاً وتبرز شهادة ميلاد لطفل آخر قريب فى العمر دون أن يملك أحد وسيلة حقيقية للتحقق من الهوية.
وفى حالات أكثر خطورة، تستطيع شبكات الاتجار بالبشر استخراج جوازات سفر رسمية ببيانات مزورة لأطفال مخطوفين، ليصبح الطفل على الورق ابناً شرعياً للخاطف، ويتم تهريبه عبر المطارات والموانئ دون إثارة الشكوك.
الحل: «باركود الأطفال»
يقوم الحل المقترح على فكرة بسيطة لكنها شديدة الفاعلية:
تسجيل بصمة قدم الطفل إلكترونياً فور ولادته، ثم تحويلها إلى باركود بيومترى مشفر (QRCode) يُدرج على شهادة الميلاد ويرتبط بقاعدة بيانات مركزية والرقم القومى. وبذلك تصبح شهادة الميلاد مرتبطة بهوية بيومترية حقيقية لا يمكن تزويرها أو استبدالها.
الجهات التى يمكن أن تتبنى المبادرة
لنجاح هذا المشروع يجب أن يكون مشروع دولة متكاملًا تشارك فيه عدة مؤسسات، من أبرزها:
وزارة الداخلية (مصلحة الأحوال المدنية وقواعد البيانات)، وزارة الصحة (المستشفيات الحكومية والخاصة)، وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (البنية الرقمية والربط التقنى)، المجلس القومى للطفولة والأمومة، مجلس النواب لإجراء التعديلات التشريعية اللازمة.
الخطوات التنفيذية المقترحة
المرحلة الأولى: تشريعية
إصدار قانون جديد أو تعديل قانون الأحوال المدنية ليشمل:
تسجيل بصمة قدم المولود إلزامياً عند استخراج شهادة الميلاد.
المرحلة الثانية: تقنية
تزويد المستشفيات بأجهزة مسح بصمة القدم، إنشاء قاعدة بيانات بيومترية مركزية للأطفال، إصدار شهادة ميلاد حديثة تحتوى على QR Code للبصمة.
المرحلة الثالثة: أمنية
ربط النظام بالجهات الحيوية مثل: المطارات، الموانئ، أقسام الشرطة، مكاتب استخراج جوازات السفر، بحيث يتم مطابقة بصمة الطفل فورياً عند السفر أو عند العثور على طفل مجهول الهوية تستخدمه عصابات التسول.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض