بسنت النبراوى:
«داليا» فى «البخت» وصولية.. ومشاهد المستشفى الأصعب خلال العمل
«السوشيال ميديا» تصنع النجوم.. وأتمنى تقديم عمل عن فترة الأربعينيات
أنتقى الأدوار التى تحمل هدفًا ويمكن للأسرة كلها مشاهدتها
تألقت الفنانة الشابة بسنت النبراوى فى تجربة درامية جديدة من خلال مشاركتها فى مسلسل «البخت»، الذى ينتمى إلى نوعية الدراما الاجتماعية التشويقية، والذى انطلق عرضه ضمن خريطة الأعمال الدرامية لعام 2026.
وتقدم «النبراوى» خلال العمل شخصية «داليا»، وهى شخصية مركبة تحمل الكثير من التناقضات الإنسانية والصراعات الداخلية، ما دفعها إلى التعامل معها بقدر كبير من الدراسة والتحليل لفهم أبعادها النفسية والاجتماعية.
وفى هذا السياق، كشفت بسنت النبراوى عن تفاصيل تحضيرها للشخصية، وكواليس العمل مع فريق المسلسل، إضافة إلى أصعب المشاهد التى واجهتها أثناء التصوير، ورأيها فى تأثير مواقع التواصل الاجتماعى على نجاح الأعمال الفنية.
وقالت بسنت النبراوى إن ما جذبها فى البداية إلى شخصية «داليا» هو طبيعتها المختلفة والمليئة بالتناقضات، موضحة: «أكثر ما لفت انتباهى فى الشخصية أنها شخصية وصولية إلى حد ما، وتسعى دائمًا لتحقيق مصلحتها الخاصة، وقد تضحى بأى شخص فى طريقها من أجل الوصول إلى الهدف الذى تطمح إليه، أنا بطبيعتى أحب الأدوار غير التقليدية والمليئة بالغموض، والأدوار التى تحمل جانبًا مريبًا أو غير متوقع، لذلك شعرت أن هذه الشخصية تمثل تحديًا فنيًا بالنسبة لى».
وأضافت أنها حرصت على دراسة الشخصية بشكل دقيق قبل بدء التصوير، قائلة: «قرأت الشخصية بالكامل أكثر من مرة حتى أتمكن من فهم أبعادها النفسية والإنسانية، كما تحدثت مطولًا مع المخرج معتز حسام حول الخلفية التاريخية للشخصية وتفاصيل حياتها السابقة، لأن فهم تاريخ الشخصية يساعد الممثل على بناء ردود أفعالها وتصرفاتها فى الأحداث بشكل منطقى ومقنع».
وأوضحت أن «داليا» ليست شخصية شريرة بالمعنى التقليدى، لكنها تعيش صراعًا داخليًا بين مصلحتها الشخصية ومسئوليتها تجاه شقيقتها، مشيرة إلى أن الظروف الاجتماعية الصعبة التى تمر بها تدفعها لاتخاذ قرارات معقدة.
وقالت: «داليا فتاة تعيش ظروفًا مادية صعبة، ولم تكن تمتلك الكثير من الفرص فى حياتها، لذلك عندما ظهرت أمامها فرصة يمكن أن تؤمن مستقبلها ومستقبل شقيقتها، تمسكت بها بقوة، هى فى النهاية لا تسعى لإيذاء الآخرين بشكل متعمد، لكنها وجدت نفسها أمام خيارين قاسيين: إما أن تضحى بكل شىء وتخسر مستقبلها، أو تتمسك بالفرصة حتى لو كان الثمن صعبًا».
وأضافت أن الشخصية تحمل صراعًا إنسانيًا كبيرًا بين الأنانية والمسئولية، وهو ما جعلها تتعامل معها بحذر شديد أثناء الأداء.
وعن كواليس العمل داخل موقع التصوير، أكدت بسنت النبراوى أن الأجواء كانت مليئة بالود والتعاون بين جميع أفراد فريق العمل، مشيرة إلى أن ذلك انعكس بشكل إيجابى على الأداء، وقالت: «الكواليس كانت جميلة للغاية، وكانت هناك روح من الألفة بين جميع أفراد العمل، كنت أشعر وكأننى أجلس وسط عائلة أو بين إخوتى، وهذه الأجواء تساعد الممثل كثيرًا على تقديم أفضل ما لديه، لأن الراحة النفسية فى موقع التصوير عامل مهم جدًا فى نجاح أى عمل فنى».
كما تحدثت عن تعاونها مع مخرج العمل معتز حسام، مؤكدة أنه من المخرجين الذين يتمتعون بقدرة كبيرة على التواصل مع الممثلين، وأضافت: «المخرج معتز حسام من المخرجين الذين أعتز بالعمل معهم، فهو يمتلك أسلوبًا سلسًا فى التعامل مع الممثلين، ويحرص دائمًا على النقاش وتبادل الآراء داخل موقع التصوير، كما أنه لا يخلق أجواء من التوتر أثناء العمل، بل يمنح الفنان مساحة من الراحة والتركيز، وهو ما يجعل التجربة ممتعة للغاية».
وأشارت إلى أن هذا التعاون ليس الأول بينهما، حيث جمعهما عمل سابق لم يُعرض بعد، موضحة: «سبق أن تعاونت مع المخرج معتز حسام فى فيلم بعنوان «الجريمة»، وتم تصويره فى دولة الإمارات، لكنه لم يُعرض حتى الآن، ولذلك كنت سعيدة بالعمل معه مجددًا فى مسلسل البخت».
وعن أصعب المشاهد التى قدمتها خلال المسلسل، أكدت بسنت النبراوى أن أحد المشاهد المؤثرة فى المستشفى كان من أكثر اللحظات صعوبة بالنسبة لها على المستوى النفسى، وقالت: «أصعب مشهد بالنسبة لى كان المشهد الذى تمر فيه أخت داليا بوعكة صحية خطيرة وتكون داخل المستشفى، هذا المشهد كان صعبًا جدًا من الناحية النفسية، لأن فكرة أن تشعر بأن شقيقتك قد تضيع منك أو أنك على وشك فقدانها شعور مؤلم للغاية، وقد تأثرت بهذا المشهد بشكل كبير أثناء التصوير».
وحول أوجه التشابه بينها وبين شخصية «داليا»، أوضحت أن الطموح يمثل نقطة مشتركة بينهما، لكنها شددت على أن طرق تحقيق هذا الطموح تختلف، وقالت: «ربما يكون التشابه الوحيد بينى وبين داليا هو الطموح، أنا أيضًا شخص طموح وأسعى دائمًا إلى تحقيق الأفضل فى عملى، لكن بالتأكيد طريقة التعامل مع الأمور تختلف من شخص لآخر».
وعن نوعية الأدوار التى تتمنى تقديمها فى المستقبل، كشفت بسنت النبراوى عن رغبتها فى خوض تجربة الأعمال التاريخية، وأضافت: «أتمنى كثيرًا أن أقدم عملًا تاريخيًا، سواء يتناول فترة الأربعينيات أو الخمسينيات، لأن هذه الفترات تحمل الكثير من التفاصيل الفنية والدرامية الجميلة، كما أننى أحب أيضًا فكرة المشاركة فى عمل يتناول الحضارة الفرعونية، لأن هذه الأعمال تمنح الفنان فرصة مختلفة للتعبير».
وفيما يتعلق بتأثير مواقع التواصل الاجتماعى على صناعة الدراما، أكدت النبراوى أن «السوشيال ميديا» أصبحت عنصرًا مؤثرًا فى نجاح الأعمال الفنية، وقالت: «لا يمكن إنكار أهمية «السوشيال ميديا» اليوم، فهى تلعب دورًا كبيرًا فى نجاح الأعمال الفنية أو حتى فى التأثير على استقبال الجمهور لها، كما أنها ساهمت فى ظهور عدد كبير من المواهب التى تمكنت من تحقيق شهرة واسعة من خلالها».
وعن المعايير التى تعتمد عليها عند اختيار أدوارها، أوضحت أنها تفضل المشاركة فى الأعمال التى تحمل قيمة فنية ويمكن لجميع أفراد الأسرة مشاهدتها، وأضافت:
«أحرص دائمًا على اختيار الأدوار التى أشعر بالراحة تجاهها نفسيًا، والتى يمكن أن يشاهدها جميع أفراد الأسرة، حتى الأطفال، كما أهتم بأن يكون الدور له هدف ومعنى، وليس مجرد مشاركة شكلية فى عمل درامى».
كما تحدثت عن كيفية تعاملها مع ضغوط العمل الفنى، خاصة فى ظل ساعات التصوير الطويلة، قائلة: «أحيانًا يكون التصوير مرهقًا للغاية، خاصة عندما يمتد العمل لساعات طويلة أو يكون هناك تصوير ليلى، أنا بطبيعتى أحب النوم مبكرًا، لذلك أشعر بالإرهاق أحيانًا، لكننى أحاول دائمًا أن أهدئ نفسى وأتذكر أن هذا جزء من طبيعة العمل».
وأشارت إلى أن الدعم الذى تتلقاه من عائلتها يمثل مصدرًا كبيرًا للطاقة الإيجابية بالنسبة لها، مؤكدة أن آراءهم مهمة فى حياتها الفنية، وقالت: «عائلتى وزوجى وأصدقائى هم أكبر داعم لى فى حياتى، وهم دائمًا يتابعون أعمالى ويعطوننى آراءهم بصراحة، أنا أقدر هذه الآراء كثيرًا وأحرص على الاستماع إليها، بل وأستشيرهم أحيانًا فى الأعمال الجديدة التى تُعرض على».
يُذكر أن مسلسل «البخت» ينتمى إلى نوعية الدراما الاجتماعية التشويقية التى تتناول تشابك الصراعات الإنسانية وتناقضات الواقع الاجتماعى، حيث تدور أحداثه حول شاب بسيط يجد نفسه فى مواجهة قوى نافذة تمتلك المال والنفوذ، فيقرر أن يخوض معركة صعبة لكشف الفساد والدفاع عن مبادئه.
ويشارك فى بطولة المسلسل نخبة من النجوم، من بينهم أحمد عبد العزيز، عبير صبرى، أحمد وفيق، نسرين أمين، هالة فاخر، وندى بهجت، وهو من تأليف حسام موسى وإخراج معتز حسام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض