رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فريق «الست موناليزا» لـ«الوفد»

مى عمر: تفاعل الجمهور فاق توقعاتى

بوابة الوفد الإلكترونية

أحمد مجدى: العمل قصة حقيقية  و«حسن» موجود فى المجتمع

سوسن بدر: أترك الحكم على سميحة لوعى المشاهد

وفاء عامر: شخصية عفاف تتصارع مع دوافعها

 

 

حقق مسلسل «الست موناليزا» ردود فعل قوية بسبب جرأة تناوله وقدم العمل قصة حقيقية، فى عمل اجتماعى مشحون بالتوتر الإنسانى، يقترب من قصص واقعية تعكس تحولات النفس البشرية حين تُوضع تحت ضغط العاطفة والسلطة والخذلان، العمل يمتد إلى 15 حلقة، نقل حكاية امرأة عادية تتحول حياتها إلى ساحة اختبار قاسٍ بين الحلم والحقيقة.
أعربت مى عمر خلال تصريحاتها لـ «الوفد» عن سعادتها الكبيرة بردود الفعل التى تلقتها عن مسلسل «الست موناليزا»، مؤكدة أن أكثر ما أسعدها هو تفاعل الجمهور مع التفاصيل النفسية الدقيقة لشخصية «موناليزا»، وقالت إن الرسائل التى وصلتها عبر مواقع التواصل الاجتماعى حملت قدرًا كبيرًا من التعاطف، وكشفت أن كثيرات رأين فى الشخصية جزءًا من تجاربهن الخاصة، وهو ما اعتبرته النجاح الحقيقى للعمل.

 

أضافت «مى» أن ردود الفعل لم تقتصر على التعاطف فقط، بل تضمنت نقاشات واسعة حول تصرفات البطلة وقراراتها، معتبرة أن إثارة الجدل الصحى دليل على وصول الفكرة، وأكدت أن هذا التفاعل يمنحها طاقة مضاعفة لاستكمال الرحلة، خاصة أن العمل يعتمد على تطور تدريجى سيكشف جوانب جديدة ومفاجآت فى الحلقات المقبلة.
كما تابعت مى عمر إن هذا العمل من أكثر تجاربها تعقيدًا على مستوى البناء النفسى للشخصية، فهى تقدم «موناليزا» كامرأة عادية، قريبة من الناس، لا تنتمى إلى إطار مهنى صارم أو طبقة اجتماعية محددة، بما يتيح للمشاهد أن يرى فيها انعكاسًا لتجارب واقعية قد يعيشها أو يسمع عنها.
وتكشف الأحداث، إنها ليست بطلة مثالية ولا ضحية تقليدية، بل إنسانة تتعلم تدريجيًا كيف تواجه عالمًا يتغير من حولها، وتعيد تعريف ذاتها فى مواجهة الخذلان والقهر، ويعتمد الأداء هنا على التدرج الهادئ فى التحولات، حيث تتراكم الانكسارات الصغيرة لتصنع تحولًا داخليًا عميقًا، دون صراخ أو افتعال.
من جانبه، أوضح الفنان أحمد مجدى أن انجذابه للمسلسل جاء من كونه مشروعًا يراهن على التشابك الإنسانى لا على الصدامات المباشرة، وقال فى تصريحاته إن قوة العمل تنبع من قدرته على خلق عالم مكتمل التفاصيل، تتحرك داخله الشخصيات وفق منطقها الداخلى، وليس فقط وفق مقتضيات الحبكة الدرامية.
وأشار إلى أن شخصية «حسن» لا تقدم باعتبارها لغزًا، بل كشخصية مألوفة فى ظاهرها، يمكن التعاطف معها بسهولة فى البداية، قبل أن تكشف تدريجيًا عن وجه أكثر تعقيدًا، يميل إلى السيطرة وفرض النفوذ، واعتبر أن هذه الازدواجية كانت التحدى الأكبر فى الأداء، لأنها تتطلب ضبطًا دقيقًا للإيقاع، حتى لا تنكشف التحولات مبكرًا، مع الحفاظ على منطق سلوكى مقنع يجعل المشاهد متورطًا عاطفيًا فى متابعة الشخصية.
وأضاف أن العلاقة مع الأم داخل الأحداث، والتى تجسدها سوسن بدر، تمثل أحد المفاتيح الأساسية لفهم «حسن»، إذ تقوم على توتر مكتوم وإيحاءات نفسية عميقة، أكثر مما تقوم على مواجهات مباشرة، وكشف أنه اعتمد فى تحضير الدور على بناء تاريخ داخلى كامل للشخصية، يتجاوز ما هو مكتوب فى السيناريو، من أجل فهم ردود أفعالها فى اللحظات الحرجة، مؤكدًا أن هذا الجهد كان ضروريًا للحفاظ على صدقية الأداء فى المشاهد المركبة.
أما الفنانة سوسن بدر فتقدم شخصية «سميحة»، الأم والحماة، وهى امرأة نشأت فى بيئة شعبية، تمتلك حدسًا قويًا وقدرة عالية على قراءة الآخرين، لكنها توظف هذه الملكة لتوجيه الأحداث بما يخدم مصالحها، دون اكتراث كبير بالثمن الأخلاقى.
وأكدت سوسن بدر أن ما جذبها إلى الدور هو التناقض الكامن داخله، إذ تتحرك الشخصية بين الخفة والدهاء، وبين العاطفة والمصلحة، فى انتقالات دقيقة تتطلب حساسية خاصة فى التعبير الجسدى والنفسى.
وأوضحت أن «سميحة» قادرة فى مشهد واحد على انتزاع الضحك من الجمهور، ثم دفعه إلى الشعور بالقلق أو النفور فى اللحظة التالية، وهو ما يمنح الشخصية جاذبية درامية مركبة.
وأضافت أن العمل لا يدين الشخصية بشكل مباشر، بل يترك الحكم النهائى لوعى المشاهد وتجربته الخاصة، معتبرة أن هذه المساحة التأويلية هى ما يمنح الدراما عمقها الحقيقى.
وتجسد الفنانة وفاء عامر شخصية «عفاف»، التى تظهر فى بدايتها كامرأة ودودة وقريبة من الناس، تحمل قدرًا من الطيبة والاحتواء، لكنها تكشف تدريجيًا عن طبقات أكثر تعقيدًا، وأوضحت أن ما جذبها فى الدور هو هذا التناقض الخفى بين الصورة الخارجية الهادئة والصراعات النفسية المكتومة فى الداخل.
وأشارت إلى أن الشخصية لا تُبنى على صدامات مباشرة، بل على تراكمات صغيرة تصنع تحولاتها ببطء وذكاء، مؤكدة أن «عفاف» ليست نموذجًا نمطيًا للشر أو الخير، بل حالة إنسانية مركبة تعكس كيف يمكن للمشاعر النبيلة أن تتجاور مع دوافع مظلمة.
ولفتت إلى أن تفاعلها الدرامى مع مى عمر يمثل أحد محركات التوتر الأساسية فى الأحداث، حيث تقوم العلاقة بين الشخصيتين على مساحات من التقاطع والتأثير المتبادل، ما يخلق حالة ديناميكية مستمرة داخل المشاهد المشتركة.
من جانبها، أكدت الفنانة هدير عبدالناصر أن مشاركتها فى المسلسل جاءت بدافع الحماس للتعاون مجددًا مع مى عمر، مشيرة إلى أن الدور الذى تقدمه يختلف جذريًا عن أدوارها السابقة.
وقالت إنها اعتادت تجسيد شخصيات قوية ومبادِرة، بينما تجد نفسها هذه المرة فى موقع يتلقى الصدمات ويتعرض للخذلان من أقرب الناس، معتبرة أن هذا التحول وضعها أمام اختبار تمثيلى أكثر عمقًا، وكشف جوانب إنسانية دقيقة فى الشخصية، خاصة حين يكون الألم صادرًا من دائرة الثقة القريبة.
بدورها، أوضحت الفنانة جورى بكر أن انجذابها للعمل جاء من اختلاف الشخصية عما قدمته سابقًا، إذ اعتادت أدوار النساء القويات اللاتى يمِلن إلى المواجهة، بينما تقدم هنا شخصية تختبر ضعفها وانكساراتها الداخلية،
وأكدت أن أكثر ما جذبها هو التركيبة النفسية المعقدة للشخصية، خاصة علاقتها بأخيها، التى تقوم على مفارقة بين الحب والدعم من جهة، والطمع والرغبة فى الانتقام من جهة أخرى، معتبرة أن هذه المساحة الإنسانية الجديدة تمثل تحديًا مهنيًا مهمًا فى مسيرتها.
أكد المؤلف محمد سيد بشير أن تحمسه للعمل لم يكن مجرد الرغبة فى تقديم مشروع جديد، بل الانجذاب العميق إلى الفكرة نفسها، وما تحمله من شحنة إنسانية قادرة على لمس الناس.
وأوضح أن العمل يقترب من صورة المرأة التى تتعرض لضغوط وقهر بأشكال متعددة، مشيرًا إلى أن الجديد لا يكمن فى طرح القضية، بل فى طريقة الاقتراب منها بواقعية شديدة بعيدًا عن الخطابات المباشرة أو التنميط المعتاد.
وأضاف أن شخصية «موناليزا» كُتبت لتكون قريبة من الناس، امرأة عادية يمكن أن نصادفها يوميًا، وأن مصدر الإلهام جاء من حكايات واقعية سمعها وقرأ عنها، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعى التى كشفت قصصًا كانت مخفية داخل البيوت، وأشار إلى أن التحدى الأكبر تمثل فى بناء شخصية نقية أخلاقيًا تُوضع فجأة داخل عالم ملىء بالتناقضات، ما يخلق صدامًا داخليًا حادًا بين القيم التى تربت عليها والواقع الذى تواجهه، كما أكد أن التعاون مع مى عمر أضاف تفاصيل إنسانية أغنت الشخصية، وجعلت النص يتطور بصورة حية أمام الكاميرا.
أما المخرج محمد على فأكد أن التحضير هو المرحلة الأهم فى أى مشروع درامى، لأن كل ساعة تُنفق فى الإعداد تختصر الكثير من التعقيدات لاحقًا، وأشار إلى أن تصوير العمل فى عدة مواقع خارجية، من بينها الإسماعيلية والفيوم ومناطق مختلفة بالقاهرة، تطلب تخطيطًا لوجستيًا دقيقًا، لكنه شدد على أن امتلاك 15 حلقة مكتوبة بالكامل قبل بدء التصوير كان نقطة قوة كبيرة، إذ سمح بضبط الميزانية وفهم الممثلين لمسارات شخصياتهم منذ البداية.
وأوضح أنه ركز مع الممثلين على بناء «الملف الداخلى» لكل شخصية، من حيث الشكل والسلوك وطريقة الحركة والكلام، لأن هذه التفاصيل الصغيرة هى التى تصنع صدقية الأداء، مؤكدًا أن مشاهد العنف كانت محل عناية خاصة لضمان سلامة الممثلين، وللتأكد من أنها تخدم المعنى الدرامى ولا تتحول إلى استعراض فارغ.
يُعد تقديم العمل فى 15 حلقة فقط رهانًا على التكثيف والابتعاد عن الاستطراد، بما يفرض إيقاعًا صارمًا على البناء الدرامى، ويخلق حالة من التشويق المتواصل.
ويشارك فى بطولة المسلسل إلى جانب مى عمر كل من أحمد مجدى، سوسن بدر، محمد محمود، شيماء سيف، وفاء عامر، سلوى محمد على، جورى بكر، حازم إيهاب وآخرين.
تدور أحداث «الست موناليزا» حول فتاة بسيطة الملامح، تجلس فى استوديو أحد البرامج التلفزيونية لتحكى قصتها بعد أن يُقدّمها البرنامج بوصفها امرأة جمعت بين زوجين، ومن هذه اللحظة تبدأ رحلة استعادة شريط ذكرياتها، لنغوص معها فى قصة حب بدأت بريئة فى سنوات الطفولة، ثم عادت بعد أعوام طويلة محمّلة بالحنين والوعود المؤجلة، زواج ظنت بطلة العمل أنه سيمنحها الاستقرار والأمان، يتحول تدريجيًا إلى واقع شديد القسوة، حيث تتكشف وجوه خفية وتتصاعد صراعات إنسانية معقدة داخل إطار عائلى واجتماعى ضاغط.
المسلسل لا يكتفى بعرض مأساة فردية، بل يفتح أبوابًا واسعة للتأمل فى طبيعة العلاقات الإنسانية، وكيف يمكن للمشاعر النبيلة أن تنقلب إلى أدوات للسيطرة، وللأحلام أن تصبح عبئًا حين تصطدم بالواقع.