أين تذهب عشرات الآلاف؟
مصير غامض للدواجن النافقة.. من المزارع إلى الترع أو الأسواق
شهدت مزارع الدواجن البيضاء خلال الأشهر الثلاثة الماضية موجة خسائر حادة نتيجة انتشار عدد من الأمراض الفيروسية التي تسببت في نفوق عشرات الآلاف من الدواجن، سواء من قطعان التسمين أو الأمهات والبلدي، وسط شكاوى من المربين بعدم فاعلية بعض المضادات الحيوية أو اللقاحات المتداولة في مواجهة هذه الأمراض.
وأكد عدد من المربين أن نسب النفوق داخل بعض المزارع وصلت إلى نحو 70% من القطيع، ما تسبب في خسائر مالية كبيرة يصعب تعويضها، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في تكاليف الإنتاج، بما يشمل أسعار الأعلاف وتكاليف التدفئة والرعاية البيطرية.
ويقول المهندس صابر الشرقاوي، أحد المربين، إن الأزمة لا تقتصر على ارتفاع معدلات النفوق داخل المزارع، بل تمتد إلى طريقة التخلص من الدواجن النافقة، مشيرًا إلى أن بعض هذه الكميات يتم التخلص منها بصورة عشوائية عبر إلقائها في الترع والمصارف بعيدًا عن أعين الجهات المختصة.
وأضاف أن هذا الأسلوب يمثل خطرًا بيئيًا وصحيًا، إذ قد يسهم في انتقال العدوى إلى مناطق أخرى أو يساعد على تحور الفيروسات وظهور سلالات جديدة يصعب تشخيصها أو السيطرة عليها، مؤكدًا الحاجة إلى آليات واضحة وآمنة للتخلص من الدواجن النافقة، مثل الدفن الصحي أو المعالجة وفقًا للمعايير البيطرية المعتمدة.
من جانبه، حذر كامل السعودي، أحد المواطنين، من احتمال تسرب بعض هذه الدواجن النافقة إلى الأسواق عبر ممارسات غير قانونية، موضحًا أن هناك مخاوف من استغلالها من قبل بعض ضعاف النفوس وتحويلها إلى منتجات لحوم مصنّعة باستخدام ماكينات الفرم، ثم طرحها للتداول بعيدًا عن الرقابة، ما قد يشكل خطرًا على صحة المستهلكين.
وطالب السعودي بضرورة العودة إلى الإجراءات المشددة التي تم تطبيقها عام 2006 مع ظهور مرض إنفلونزا الطيور، حين تولت الجهات الحكومية المختلفة متابعة المزارع المصابة وعزلها والتعامل مع الدواجن النافقة من خلال فرق متخصصة وبإجراءات منظمة، لمنع انتشار العدوى وضمان التخلص الآمن من الطيور النافقة.
ويرى مربون ومتابعون للقطاع أن التعامل مع الأزمة الحالية يتطلب تشديد الرقابة البيطرية وتفعيل منظومة واضحة للتخلص الآمن من النافق، بما يحمي الصحة العامة والبيئة ويحد من الخسائر التي يتكبدها قطاع الدواجن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض