تحذير: الإفراط فى الطعام خطر على مريض القلب
تناول الحبوب والخضار والفاكهة والابتعاد عن المقليات والسكريات
تعد أمراض القلب من أكثر الأمراض انتشاراً وخطراً، إذ تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية، إلى أنها تقف وراء 16 % من مجموع الوفيات حول العالم.
ويُعدّ الصيام آمناً ومفيداً لمرضى القلب المستقرين، إذ يُسهم فى خفض مستوى الكوليسترول الضار، وضبط ضغط الدم، وتقليل الوزن، مما يخفف العبء الواقع على القلب.
ويعود صيام مرضى القلب لشهر رمضان بالاستقرار على الحالة الصحية، وبعد استشارة الطبيب، ويُمنع فى المقابل الصيام للحالات غير المستقرة، كالمتعرضين للنوبات القلبية أو جراحة أو مرضى قصور القلب، الذين يحتاجون مدرات بول مكثفة، ومرضى الضغط المرتفع غير المتحكم فيه، والمرضى المصابون بجلطات القلب الحادة.
وأثبتت الدراسات أن فقدان السوائل والأملاح، يؤدى إلى انخفاض مفاجئ فى ضغط الدم، وزيادة خطر حدوث النوبة القلبية، وفشل القلب لدى المريض، إلى جانب أن استهلاك الكثير من الطعام فى وجبتى الإفطار والسحور لمرضى القلب، يمكن أن يؤدى إلى تسارع فى معدل نبضات القلب أثناء الصيام أو بعد الإفطار، وخاصة ممن يعانون من ألم الصدر وضيق التنفس، وتسبب الوجبات الدسمة بزيادة احتمالية حدوث تخثر فى الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتة الدماغية.
ورغم متاعبهم الصحية يحرص كثير من الذين يعانون من أمراض القلب على الصيام خلال شهر رمضان، فما هى النصائح التى ينبغى أن يتبعوها ليكون صياماً آمناً على صحتهم؟
ينصح الدكتور باسم ظريف استشارى أمراض القلب ونائب مدير معهد القلب القومى، مريض القلب الصائم بتناول الكربوهيدرات الصحية مثل مجموعة الحبوب والخضار والفاكهة، والابتعاد عن المقليات مثل الطعمية والباذنجان والبطاطس المقلية، والسكريات المصنعة، فالفاكهة التى نأكلها بشكل طبيعى أفضل من التى نضعها فى محلول سكرى، وكذلك الحبوب قد تكون مصنعة وتكون غير صحية، وهناك حلويات صيامى لو تناولنا هذه الأشياء الضارة تسبب زيادة فى الوزن، وعدم انتظام فى السكر والكوليسترول، بخلاف تناولنا الفاكهة والخضار والحبوب بشكل طبيعى يستفاد منها الجسم بشكل أفضل لاحتوائها على المعادن والأملاح والفيتامينات.
ويشير الدكتور باسم ظريف إلى أن المعادلة فى كل الصيامات سواء «رمضان أو الصيام المسيحى» هى الكمية التى نتناولها من السعرات الحرارية فى طعامنا، وهو الذى يحدد فى نهاية الصيام إذا كنا أصحاء وفاقدين للوزن، ومنتظمين فى السكر والكوليسترول أم لا، خاصة إذا أسرفنا فى الحلويات والسكريات، وبالتالى نخرج من الصيام بمشاكل صحية ومضاعفات خطيرة مثل زيادة الوزن والسكر والكوليسترول، وهذا عكس الهدف الرئيسى التى كانت عليه الأبحاث وهو أن الأكل يكون مقنناً من ناحية السعرات الحرارية.
ويوضح الدكتور باسم ظريف أن هناك محاذير لمريض القلب فى الصيام، فإذا كان الشخص يعانى من هبوط عضلة القلب ولم يتعاف، أو أزمة قلبية ولم يتجاوزها بعد، فهؤلاء حالتهم الصحية غير مستقرة، وبالتالى لا يستطيعون الصيام فى رمضان، أما من استقرت حالته مثل من أجريت له عملية قلب مفتوح ومر عليه ستة شهور، أو عمل دعامة ومر عليه ستة شهور، أو كان فى الرعاية المركزة نتيجة هبوط فى عضلة القلب ثم خرج، وحالته مستقرة وليس لديه أعراض جديدة، ووضعه الصحى مستقر، يستطيع أن يصوم بأمان، وبالعكس يستفاد القلب من الصيام والجزء الروحانى والانقطاع عن الأكل وما له من فوائد على الجسم.
وحذر الدكتور باسم ظريف من الإفراط فى الطعام، فهو يحول الصيام من أداة لفائدته الصحية إلى مشاكل صحية، ويجب على الصائم أن ينتبه لطريقة أكله فى الإفطار وسعراته الحرارية، ويبتعد عن السكريات والحلويات، لأنها تؤدى لزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، وعدم انتظام فى السكر، وما يترتب عليه من مشاكل صحية لها علاقة بالقلب، إذا كان الصائم مريض قلب ويعانى من شريان تاجى أو هبوط فى عضلة القلب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض