رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﺗﻮﻗﻌﺎت ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺧﺮﻳﻄﺔ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ

سيناريوهات الحرب ﺗﺘﺠﺎوز إيران

بوابة الوفد الإلكترونية

 "الزنط": إيران المتعارف عليها حاليًا انتهت .. وشكل الخليج سيتغير بعد سنوات 

"الغباشي": الشعب الإيرانى كلمة السر 

 

قال خبراء استراتيجيون إن سيناريوهات الحرب على إيران متعددة، لكن المؤكد أن إيران بشكلها المتعارف عليه لن تعود كما هى بعد هذه الحرب، مشيرين إلى أن هناك عاملين حاسمين فى استمرار أو إنهاء الحرب وهما: عقيدة وقوة الشعب وتمسكه بالنظام الحالي، وحجم منصات الصواريخ المتبقية لدى إيران وقدرتها على الصمود والرد. 

وأكد الخبراء، أن تأثيرات هذه الحرب ستغير شكل المنطقة، وخاصة دول الخليج التى ستتأثر كثيرًا، وسيتغير شكل الخليج بشكل كبير خلال بضع سنوات، وقد يتكرر الأمر مع دول مثل تركيا والسعودية. 

وتوقع الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والسياسية، إن إيران بشكلها المتعارف عليه لن تكون موجودة بعد أسبوع أو 10 أيام من الآن، مضيفا أن كل القيادات سواء الدينية أو العسكرية قتلوا، وبالتالى إيران ستتغير كثيرًا، مشيرًا إلى أن الخليج أيضا سيتأثر بهذه الحرب، ولن يكون على شكله الحالى بعد بضع سنوات من الآن، وسيشهد تغيرات كبيرة. 

وأوضح مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، أن إيران لن تكون أبدا نقطة ارتكاز للعرب والمسلمين بل لأمريكا وإسرائيل وهذا ما يحدث حاليا، مشيرا إلى أنه كان هناك إصرار من جانب أمريكا لضرب إيران، والمفاوضات لم يعلم أحد ما دار فيها، ولاحظنا زيارة وزير خارجية عمان إلى أمريكا وبعدها تم ضرب إيران، ولذلك فالرسائل غامضة حتى الآن، خاصة أنه تم ضرب عمان نفسها، أى أن هناك أمورا عديدة غامضة وغير مفهومة.

ولفت الزنط إلى أن هدف ما تفعله أمريكا بضرب إيران ليس تسهيل استيلاء إسرائيل على مناطق بالشرق الأوسط كما يعتقد البعض، بل ما تفعله لصالحها نفسها، وتوجهات ترامب سواء فى إيران أو فنزويلا أو جرينلاند من قبل، تعنى أن لديه ميول استعمارية ولا يستطيع أحد إيقافه. 

وتابع، «الظاهر هو ضرب إيران لمنعها من امتلاك السلاح النووى والتأثير على الاقتصاد الصينى وهذه حقيقة، لكن فى المقابل فالعرب يدفعون الثمن وخاصة دول الخليج وقريبا قد تحدث تغيرات فى تركيا أو السعودية، لكن السعودية سيكون لها وضع خاص فى دول الخليج وسيتم دفع ثمن كبير للغاية مقابل عدم تكرار ما حدث مع إيران فى السعودية».   

وأكد الزنط، أن الأمور لن تنتهى على خير سواء فى الخليج أو المنطقة بأكملها، ونحن أمام تغير كبير، والعملية العسكرية الحالية ستستمر بعد انتهاءها فى إيران خلال الأسبوع أو الأيام العشرة المقبلة، لكن بعد انتهائها فى إيران ستنتقل العمليات الإسرائيلية الأمريكية إلى مناطق أخرى خاصة مع نشوة الانتصار لدى رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو، والمساومة التى حدثت منه لترامب فى قضية إبستين، ولذلك نلاحظ هدوء الحديث عن ملفات ترامب وإبستين فى الإعلام الأمريكى مؤخرا بسبب هذه المساومة خاصة وأن اليهود يمتلكون لوبى قوى فى الإعلام الأمريكي. 

وأضاف قائلا: «فى تقديرى أن صورة إيران الحالية انتهت، ولكنها لن تنتهى إلى الأبد لأن إيران ستبقى لأن وجودها مهم جدا كأداة لتنفيذ ما تريده إسرائيل وأمريكا، وسيستبدل النظام الحالى بنظام أكثر ضعفا وخيانة» مؤكدا  أن إيران لن تكون بنفس القوة وسيتم ضرب القوة العسكرية والاقتصادية بها، حتى لا تنهض لمدة 20 عاما قادمة. 

وتابع، «المنطقة ستكون مسرح الصراع الأمريكى الصينى والعرب سيدفعون الثمن، كما سيتم ضم الضفة الغربية قريبا وتذوب القضية الفلسطينية» موضحا أن إسرائيل لن تستطيع السيطرة على منطقة الشرق الأوسط كما يشاع لأن تعدادها السكانى 8 مليون شخص، ولن يستطيع هذا العدد السيطرة والاستيلاء على جغرافيا الشرق الأوسط بهذا الشكل، كما أن أمريكا ستحاول بناء سور حول المنطقة لامتصاص الثروة بها. 

وأكد الدكتورسعد الزنط أن مصر ستبقى  بعيدا عن هذا الصراع، وإذا استمع العرب لنصيحة مصر فى 2015 ببناء قوة عربية مشتركة لكان الوضع تغير كثيرا وطال أمد الصراع، وإذا تعاملت مصر بذكاء من الممكن أن تجنى استثمارات غير عادية خلال الفترة المقبلة. 

الشعب كلمة السر 

فيما قال اللواء محمد الغباشي، أمين مركز آفاق للدراسات الاستراتيجية، إن كل السيناريوهات المتوقعة خاصة بعد وفاة المرشد الإيرانى تتوقف على حجم منصات الصواريخ المتبقية لدى إيران وقدرتها على الصمود والرد، بالإضافة إلى إيمان وعقيدة الشعب الإيرانى لأن إسقاط النظم لا يأتى بالقصف أو العمل العسكري. 

وأضاف الغباشي، أنه مهما كانت قوة القصف والضرر للقيادات إلا أن عقيدة الشعب هى من سيقرر هل سيستمروا فى المقاومة أم لا، وإذا قرر الشعب الاستمرار وقتها ستكون ردود الفعل انتقامية بشدة، وسيكون لإيران رد قوى يؤذى إسرائيل والمصالح الأمريكية فى المنطقة. 

وتابع، «إذا رأى الشعب العكس حتى إذا كان القصف ضعيفا، فإن إسقاط النظام سيكون أسهل خاصة مع العملاء والجواسيس الأمريكان والإسرائيليين المنتشرين فيها، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة فيها بسبب العقوبات الأمريكية عليها، ولذلك العامل الحاسم هو العقيدة الشعبية الإيرانية».