أرقام تتراجع ورواتب مرتفعة.. لماذا يعيد ليفربول التفكير في بقاء محمد صلاح؟
لم يعد الجدل الدائر حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول قائمًا فقط على التكهنات الإعلامية، بل بات مرتبطًا بشكل مباشر بمعادلة فنية ومالية معقدة تفرض نفسها على إدارة النادي قبل الدخول في سوق الانتقالات الصيفية.
منذ انتقاله إلى “أنفيلد” في صيف 2017، اعتاد جمهور الفريق على رؤية صلاح في صدارة الهدافين وصناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
إلا أن موسم 2025-2026 حمل مؤشرات مقلقة على مستوى الأرقام الفردية، حيث اكتفى اللاعب بتسجيل 7 أهداف فقط في مختلف المسابقات حتى الآن، وهو رقم بعيد تمامًا عن متوسطه السنوي المعتاد.
قراءة فنية للتراجع
التراجع لا يتعلق بعدد الأهداف فحسب، بل يشمل أيضًا مؤشرات الأداء العام. فقد انخفض معدل التسديدات على المرمى، وتراجعت نسبة المراوغات الناجحة، كما قلّ تأثيره في التحولات الهجومية السريعة التي كانت تمثل سلاحًا رئيسيًا للفريق في السنوات الماضية.
في الدوري الإنجليزي الممتاز تحديدًا، مرّ صلاح بفترة صيام تهديفي امتدت لعشر مباريات متتالية، وهو أمر نادر الحدوث في مسيرته مع ليفربول.
هذه الأرقام دفعت بعض المحللين للحديث عن تأثير الإرهاق البدني وتقدم العمر النسبي، خاصة أن اللاعب تجاوز الثالثة والثلاثين.
البعد المالي
على الصعيد المالي، يحصل صلاح على راتب أسبوعي يُقدّر بنحو 400 ألف جنيه إسترليني، ما يجعله الأعلى أجرًا في تاريخ النادي. وفي ظل سعي الإدارة لإعادة هيكلة الرواتب وضبط الإنفاق وفق قواعد الاستدامة المالية، يصبح استمرار هذا الرقم الكبير محل نقاش داخلي.
تشير التقديرات إلى أن بيع اللاعب مقابل 20 إلى 25 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب توفير نحو 20.8 مليون جنيه سنويًا من بند الرواتب، سيمنح الإدارة مساحة مالية قد تصل إلى 45 مليون جنيه إسترليني يمكن توجيهها نحو صفقات جديدة أو تجديد عقود لاعبين شباب.
بين العاطفة والمنطق
المعضلة الحقيقية تكمن في التوازن بين العاطفة والمنطق. فصلاح ليس مجرد لاعب، بل رمز لحقبة ذهبية شهدت تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا والدوري المحلي. لكن كرة القدم الحديثة تُدار بلغة الأرقام والاستدامة.
الإدارة أمام قرار صعب: هل تُبقي على نجم صنع التاريخ رغم مؤشرات التراجع؟ أم تستثمر الفرصة الأخيرة لتحقيق عائد مالي يعزز مشروع إعادة البناء؟
الأيام المقبلة قد تحمل الإجابة، لكن المؤكد أن مستقبل محمد صلاح بات أحد أبرز الملفات الساخنة داخل أروقة “أنفيلد”.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
