خبير عسكري: ترامب سيحسم الحرب ضد إيران خلال 4 أيام
قال العميد سمير راغب، الخبير العسكري، خلال مداخلة مع قناة الحدث الإخبارية إن التطورات الأخيرة المتعلقة بإيران تكشف عن اختراق يجمع بين التفوق التقني والبشري داخل ما وصفه بـ"الدائرة الضيقة جدًا" في بنية النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن ما حدث يعكس مستوى غير مسبوق من الاختراق رغم التحصينات والمغارات والأنفاق المعقدة التي تمتلكها طهران. وأضاف أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للخبر قبل أي جهة رسمية، إلى جانب متابعة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للعمليات بشكل مباشر، يؤكد حجم التطور الأمني والاستخباراتي المرتبط بالمشهد، ويعكس طبيعة "غير طبيعية" للاختراق وفق تعبيره.
وأشار راغب إلى أن المشهد بأكمله يكشف عن تفوق استخباراتي لافت، خصوصًا في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تحيط بالقيادات الإيرانية، معتبرًا أن ما جرى لا يمكن تفسيره فقط بالقدرات العسكرية التقليدية.
هشاشة داخلية وفرضيات الخيانة:
وفي سياق متصل، أبدى العميد استغرابه من فشل منظومة الحراسة، التي يُقال إنها تضم نحو 12 ألف عنصر، في تأمين المرشد الإيراني علي خامنئي، واعتبر أن هذا الفشل يفتح الباب أمام فرضيات تتعلق بوجود خيانة أو تضليل من داخل بنية النظام ذاته، ما يعكس هشاشة داخلية غير معلنة.
وأوضح أن هذه التطورات تعزز وجهة نظر ترامب بشأن إمكانية تغيير النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن أي اختراق بهذا الحجم لا يحدث إلا بوجود تصدعات داخلية تسمح بمرور المعلومات الحساسة أو تسهيل الوصول إلى الأهداف.
الأربعة أيام وإمكان الحسم السريع:
وعلّق راغب على تصريحات ترامب بشأن إمكانية حسم المواجهة خلال أربعة أيام، موضحًا أنه كخبير عسكري كان يتوقع أن تستغرق العمليات ما بين ثلاثة إلى ستة أسابيع، خاصة لتجاوز التعقيدات القانونية والدستورية داخل الولايات المتحدة، وفي مقدمتها الحاجة إلى موافقة الكونجرس.
إلا أنه أشار إلى أن الثقة العالية التي يتحدث بها ترامب، إلى جانب المعطيات الميدانية والاستخباراتية، تدفع إلى إعادة تقييم فرضية الحسم السريع، خصوصًا إذا استمر عنصر المفاجأة والتفوق العملياتي بنفس الوتيرة.
سيناريوهات تغيير النظام الإيراني:
وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، أوضح العميد أن رؤية ترامب تقوم على خيارين أمام النظام الإيراني: إما الإذعان وترتيب خروج آمن لرموزه، أو حدوث انقلاب من داخل الحرس الثوري الإيراني، سواء كان ناعمًا أو خشنًا، يمهد لصعود قيادة جديدة أكثر توافقًا مع الرؤية الأمريكية.
وأكد راغب أن ترامب لا يميل إلى استقدام معارضة من الخارج لقيادة المرحلة المقبلة، بل يفضل التعامل مع ما يُعرف بـ"الدولة العميقة" أو النسيج الداخلي للنظام، لضمان انتقال منضبط يحقق السيطرة والاستقرار وفق المصالح الأمريكية، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على تحولات جذرية في شكل السلطة داخل إيران.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






