كلام فى الهوا
عبارة كثيرًا ما نسمعها على ألسنة العديد من القادة. وهى عبارة حقيقية لا ينكرها وطنى. وتعنى أن القانون على مسافة واحدة من الجميع بغض النظر عن الدين أو الوظيفة. فالقانون المجتمعى يأتى من خلال مؤسساته التشريعية ليكون حكمًا بين الجميع والبعد عن سلاح الدين الذى يستخدمه البعض للهروب من الالتزامات التى يجب عليه اتباعها تجاه الآخرين. ويقول أحد الحكماء إن المشكلة ليست مع الله إنما مع هؤلاء الذين يُحرفون كلماته لغير الهدف التى اُنزلت له. من هنا جاءت هذه العبارة الخالدة «الدين لله والوطن للجميع» ربما تكون هذه العبارة هى أساس العلمانية، فالعلمانية ليست كُفرًا بالدين، ولكن فصل الدين عن السياسة. فيُنسب إلى مكرم عبيد باشا أنه أول من قالها، والمتتبع لهذا الرجل يجد أنه كان لسان الوفد وخطيب ثورة 19، ونُفى مع زعيمها سعد زغلول إلى سيشل، وكان مسيحى الديانة، وكرس كثيرًا من وقته للدفاع عن المتهمين السياسيين الذين يتم القبض عليهم لمعارضة النظام، سواء كانوا مسلمين أو أقباطًا، كما دافع عن الأديب الكبير «عباس العقاد» عندما اتهم بالعيب فى الذات الملكية، فهو بذلك صاحب منهج علمانيًا فى ممارسة السياسة. فالعلمانية لا تعنى الكُفر بالخالق، ولكن فصل الدين عن السياسة، لذلك كان سكرتير عام لحزب الوفد أبان ما كان حزب الأغلبية، ولم يتهمه أحد بالإلحاد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض