رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

للمرة الثالثة تعلن الحكومة عن حزمة الحماية الاجتماعية فى غضون عامين تقريباً.. والحزمة الجديدة تعد هى الأكبر لأنها شملت عدداً أوسع من المستفيدين.. وفى غضون نفس الفترة رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور حتى وصل إلى 7 آلاف جنيه.. رغم انطباق هذا الحد الأدنى على العاملين بالحكومة.. أما العاملون فى القطاع الخاص فأغلبهم لم يستفيدوا من تطبيق الحد الأدنى بسبب تجاهل الحكومة فى التعامل بحزم مع هذا الأمر حتى من طبقه طبقه بصوره خاطئة بدون أى درسات اكتواريه وحدثت مشاكل بين العاملين انفسهم. 

ولكن الغريب أن الحكومة تجاهلت تماماً الملايين أصحاب المعاشات فى كل مرة تفرض حداً أدنى للأجور وفى كل مرة تقوم بإقرار حزمة حماية اجتماعية وكأنهم ليسوا من الشعب المصرى أو أنها تعتبرهم أثرياء وبالتالى لا يجوز أن تمد يد العون لهم.. حتى العلاوات تطبق بصوره خاطئة ولا تطبق على جميع من خرجوا إلى المعاش. 

رغم أن أموال أصحاب المعاشات أنقذت هذا البلد وفى أزمات كثيرة تم استخدامها لسداد مديونيات الحكومة وتم التلاعب بها فى البورصة والمساهمة فى شركات خاسرة بأوامر عليا.. وعجزت الدولة على مدار سنوات فى تنميتها وتتبع أسلوب «لبس طاقية ده لده» فى إدارتها.

أصحاب المعاشات الذين أفنوا أعمارهم فى خدمة الوطن والتزموا بالقوانين التى فرضت عليهم والتزموا بسداد اشتراكاتهم الشهرية فى التأمينات وكالعادة كان العجز الدائم من أصحاب الأعمال لأن القانون لا يلزم صاحب العمل بسداد المستحقات فى ميعادها ولا يفرض أى عقوبات على الذين يستولون على حصة العامل ولا يتم إرسالها إلى التأمينات. 

الحكومة تتحمل مسئولية هذا التخاذل فكل الحكومات المتتالية لم تكن أمينة على أموال التأمينات.. تخاذلت فى تحصيلها وفى تنميتها بل تجاهلت حماية العاملين بعد خروجهم على المعاش بتوفير معاش كريم لهم.. فلم تحدث أى زيادة فعلية خلال السنوات الماضية وكأن الحكومة تريد التخلص من أصحاب المعاشات بجرة قلم.. وتتمنى موتهم حتى تستولى على أموال التأمينات. 

رغم تحرك نقابة أصحاب المعاشات قضائياً وقانونياً إلا أن بطء التقاضى أفقد الكثير منهم الأمل فى إنقاذهم من غول الارتفاعات المتتالية للأسعار.. وانخفاض قيمة العملة الوطنية بصوره يومية.. أصحاب المعاشات يحتاجون إلى الإنصاف والعدالة..يحتاجون إلى أن تنظر إليهم الحكومة نظرة مختلفة فأغلبهم أصبح من فئة الأكثر احتياجاً فى هذا المجتمع وهم الأولى بالرعاية الآن.

الدولة المصرية بكل مؤسساتها أمامها فرصة تاريخية لإنصاف هذه الفئة وتحقيق العدالة لها.. فمن حق هؤلاء أن يعيشوا حياتهم فى أمان أسوة بكل أصحاب المعاشات فى دول العالم.. فهم يريدون حياة كريمة فى آخر أيام حياتهم.