موسكو تعلن تدمير 239 مسيرة أوكرانية.. و«زيلينسكي» يدعو لاستئناف المفاوضات
فى تصعيد نوعى للمعارك الجوية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، تدمير 239 طائرة مسيرة أوكرانية فى عمليات متفرقة خلال الساعات الـ24 الماضية، فى واحدة من أكبر الضربات الموجّهة ضد مسيرات كييف منذ بداية العام.
وقالت الوزارة فى بيان صحفى، إن أنظمة الدفاع الجوى الروسية تمكنت من إسقاط 149 طائرة مسيرة خلال الليل، تركزت غالبيتها فوق مقاطعة بريانسك (57 مسيرة)، والبحر الأسود (28 مسيرة)، وبحر آزوف (24 مسيرة)، وجمهورية القرم (20 مسيرة)، فضلاً عن إسقاط 17 مسيرة أخرى فى إقليم كراسنودار.
وأكد مصدر عسكرى روسى لوكالة «سبوتنيك» أن القوات الروسية وجهت ضربة موجعة للقوات الأوكرانية فى مقاطعة تشيرنيهيف، باستخدام صاروخ باليستى من طراز «إسكندر». وأسفرت الغارة عن تدمير تجمع عسكرى أوكرانى كان يضم 90 طائرة مسيرة هجومية، بالإضافة إلى تحييد ما يصل إلى فصيلين من مشغلى هذه الطائرات.
وبثت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو يوثق العملية، حيث قال فاسيلى ميزيفيخ، رئيس المركز الإعلامى لقوات مجموعة «الشمال»: «فى منطقة نيجين، دمرت غارة صاروخية من طراز إسكندر موقعاً ومستودعاً لطائرات مسيرة هجومية أوكرانية بعيدة المدى. وخسر العدو أكثر من 90 مسيرة، بالإضافة إلى خسائر بشرية فى صفوف مشغليها».
وكشفت هيئة الأركان الروسية أن قواتها باتت تتمركز على بعد 12 كيلومتراً فقط من أطراف مدينة زاباروجيا جنوبى أوكرانيا. وأشارت إلى أن مساحة الأراضى التى فرضت سيطرتها عليها خلال العام الماضى تجاوزت 6700 كيلومترا مربع، شملت أكثر من 300 بلدة ومدينة.
كما أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية أن قواتها خاضت أكثر من 200 اشتباك مع القوات الروسية على امتداد خط الجبهة، وتركزت أعنف المعارك على محاور دونيتسك وزاباروجيا وخاركيف، مؤكدة إفشال محاولات تقدم روسية.
وأعلن جهاز الأمن الأوكرانى إحباط مخطط روسى لتنفيذ اغتيالات داخل الأراضى الأوكرانية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الشخصيات المستهدفة.
وفى سياق متصل، حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسى، من تردى الأوضاع فى محطة زاباروجيا النووية، أكبر محطة للطاقة النووية فى أوروبا. وكشف غروسى أن المحطة تعمل حالياً على خط الطاقة الرئيسى الوحيد الباقى لها، بعد فقدان الخط الاحتياطى قبل أكثر من أسبوع نتيجة أنشطة عسكرية قرب الموقع. ودعا غروسى الطرفين إلى الموافقة على وقف إطلاق نار مؤقت لتقييم الأضرار وإصلاح البنى التحتية الحيوية.
وفى ظل هذه الهجامات، دعا الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى إلى استمرار المفاوضات مع روسيا لإنهاء الحرب، معتبراً أن «المحادثات يجب أن تعقد فى أوروبا، لأن الحرب تدور هناك». وتأتى تصريحات زيلينسكى بعد انتقاده نتائج الجولة الثالثة من المحادثات التى استضافتها الولايات المتحدة، داعياً إلى عقد جولة جديدة خلال الشهر الجارى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض