إذا قال الدكتور السيد البدوى إنه نزل انتخابات رئاسة حزب الوفد تحت ضغوط من الوفديين.. يجب أن نصدقه.. لأننى كنت أحد الذين مارسوا هذه الضغوط على الدكتور البدوى لإنقاذ الوفد.. بعد مرور ثمانى سنوات عجاف ابتعد فيها الوفد كثيرًا عن الشارع المصرى وعن المشهد السياسى.. فقد عاصرت ثلاثة رؤساء لحزب الوفد.. ابتداءً من الدكتور البدوى ثم المستشار بهاء ثم الدكتور عبدالسند.. لاحظت من الدكتور البدوى على المستوى الشخصى أنه إنسان متواضع جدًا يحترم الصغير قبل الكبير، وكما يقدر الغنى أيضا يقدر الفقير.. وعلى المستوى السياسى وجدناه ديمقراطيا جدا.. يحترم اللائحة الداخلية للحزب والتى تمثل دستور الحزب.. كما يحترم رأى الأغلبية من أعضاء الهيئة العليا.. حتى وإن كانت على عكس رغبته الشخصية وإرادته.. وجدير بالذكر أن حزب الوفد خسر كثيراً من هذه الديمقراطية.. وكانت الدكتاتورية فى كثير من المواقف أفضل للحزب.. نظرا لأن الدكتور البدوى لديه من الخبرة السياسية ما تجعله يستشرف المستقبل أكثر من أى عضو فى الهيئة العليا.. كما رأيناه حين شعر بالخطر يداهم الأمة فى أعقاب ثورة يناير، بادر بدعوة الأحزاب السياسية لتشكيل جبهة إنقاذ فى بيت الأمة.. ولبى الدعوة فى أول الأمر 10 أحزاب.. ثم بلغوا بعد ذلك 35 ما بين حزب سياسى وحركة مدنية.. حتى تم بحمد الله استرداد الوطن من الجماعة الفاشية.. وخلال الثمانى سنوات العجاف التالية لفترة الدكتور البدوى لاحظنا أن رئيس حزب الوفد يترك بيت الأمة ليذهب للتحالف ليستجدى مقعدا أو مقعدين فى البرلمان.. لهذا كانت الضغوط كثيرة على الدكتور البدوى لإنقاذ الوفد، وإعادته للمكانة اللائقة.. ليعود حزب الوفد صوتا للشعب وضميراً للأمة.. سندا قويا وداعما أساسيا للدولة المصرية.
وبناءً عليه كنت من أوائل من أعلنوا تأييدهم للدكتور السيد البدوى بعد ترشح سيادته رئيسا لحزب الوفد.
ويبقى سؤال لكل الحضور.. واسألوا من سكن القبور: كيف تعود الروح للجسد والجسد أصابه الفتور؟
كيف تعود الروح.. والجسد ما زال مجروحا.. ولسان حاله يبوح.. قبل تلقيح الساق ابحثوا عن الجذور.
لهذا نحن مع الدكتور البدوى فى قرار حل الهيئة الوفدية وإعادة تشكيلها من وفديين أصلاء غيورين على حزبهم العريق.
ختامًا.. أصدق التهانى القلبية للدكتور البدوى بفوزه برئاسة حزب الوفد.. وكل التهنئة لجموع الوفديين بعودة الروح للجسد.. والله الموفق والمستعان.
عضو الهيئة العليا للحزب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض