التوت الأزرق يعزز صحة الأمعاء والدماغ والقلب ..والسر في الكمية البسيطة
كشفت مراجعة علمية حديثة أن ثمرة التوت الأزرق الصغيرة قد تحمل تأثيرًا واسعًا يتجاوز حجمها بكثير، إذ أظهرت نتائج متراكمة أنها تدعم صحة القلب وتحسن وظائف الدماغ وتعزز توازن ميكروبيوم الأمعاء. وأكد الباحثون أن الاستفادة لا تتطلب استهلاك كميات ضخمة، بل إن حصة معتدلة ومنتظمة قد تكون كافية لإحداث فرق ملموس.
شعبية متصاعدة مدفوعة بالفوائد الصحية
سجلت مبيعات التوت الأزرق في المملكة المتحدة نموًا لافتًا خلال الأعوام الأخيرة، مدفوعة بسمعته كغذاء فائق القيمة الغذائية. وأظهرت بيانات شركة Worldpanel أن الإقبال عليه يرتفع بشكل خاص بين من تجاوزوا سن الخامسة والخمسين، وهي الفئة الأكثر اهتمامًا بصحة القلب والذاكرة.
الأنثوسيانين يمنح اللون والفائدة معًا
أوضح الباحثون أن السر يكمن في مركبات الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تنتمي إلى عائلة الفلافونويدات متعددة الفينول وتمنح التوت لونه الأرجواني الداكن.
وأشارت البروفيسورة Ana Rodriguez-Mateos من King's College London إلى أن التركيز المرتفع لهذه المركبات هو ما يميز التوت الأزرق عن غيره من الفواكه. وأضافت أن الأنثوسيانين يعزز توافر أكسيد النيتريك في الجسم، وهو عنصر حيوي يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء ويحسن تدفق الدم.
تحسن ملحوظ في الذاكرة وضغط الدم
أجرت فرق بحثية من كلية كينغز كوليدج لندن وجامعة ريدينغ تجربة سريرية عشوائية مزدوجة التعمية على بالغين أصحاء تتراوح أعمارهم بين 65 و80 عامًا.
وأظهرت النتائج بعد 12 أسبوعًا من تناول مسحوق توت أزرق مجفف بالتجميد تحسنًا في الذاكرة ودقة الانتباه إلى جانب انخفاض في ضغط الدم وتحسن في مرونة الأوعية الدموية.
وأكدت الدراسة أن التأثيرات القلبية والمعرفية يمكن تحقيقها عبر استهلاك منتظم يعادل نحو 178 إلى 200 غرام يوميًا.
تأثير إيجابي على ميكروبيوم الأمعاء
لفتت الأبحاث إلى أن التوت الأزرق يسهم في زيادة تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو عامل يرتبط بتحسين الهضم وتقوية المناعة. وأوضح الباحثون أن تأثيره يشبه من حيث النتيجة دعم البريبايوتك، إذ يوفر مركبات تغذي البكتيريا المفيدة وتعزز توازنها.
جرعة معتدلة تكفي لتحقيق الفائدة
أوصى الخبراء بتناول نحو 200 غرام يوميًا لتحقيق أثر صحي واضح، مؤكدين أن زيادة الكمية لا تعني بالضرورة مضاعفة الفائدة.
كما أشاروا إلى أن القيمة الغذائية تبقى متقاربة سواء تم تناول التوت طازجًا أو مجمدًا أو مجففًا بالتجميد. ونصحوا بالحصول على المغذيات من الفاكهة الكاملة بدل الاعتماد المفرط على المكملات الغذائية.
واختتم الباحثون بالتأكيد على أن إدخال التوت الأزرق ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون خطوة بسيطة ذات مردود كبير على المدى الطويل، خاصة في ما يتعلق بصحة القلب والوظائف المعرفية وسلامة الجهاز الهضمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض