عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تصح صلاة الأمي بلا قراءة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

فالأمي تصح صلاته بلا قراءة باتفاق العلماء ، كما في السنن ...

{أن رجلا قال: يا رسول الله؛ إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزيني منه. فقال: قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله

فقال: هذا لله فما لي؟

قال: تقول: اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني واهدني.}

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

فإن قيل: إذا عَجز الأمي عن القراءة والذكر

قيل: هذه الصورة نادرة أو ممتنعة فإن أحدا لا يعجز عن ذكر الله،

وعليه أن يأتي بالتكبير وما يقدر عليه من تحميد وتهليل.

[ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ٧٤/٢٣]

وعن عبد الله بن أبى أوفى رضي الله عنه قال:

"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا، فعلمني ما يجزئني منه.

فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ... ".

 

الحديث رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان، والدارقطني، والحاكم.

قوله: "لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا" يعنى: لا أستطيع أن أقرأ القرآن في الصلاة،

أو المعنى: أن آخذ شيئا من القرآن في الصلاة،

وليس المعنى: أنه لا يستطيع أن يأخذ شيئا من القرآن بالتعليم،

فإن هذا بعيد لاسيما في عهد الصحابة -رضي الله عنهم-.

 

فهذه خمس جُمَل تُجزِئ عن الفاتحة لمن لم يَستطيع أن يقرأها.

 

ومن فوائد هذا الحديث:

أن من عجز عن القرآن أجزأه ما ذكره،

ولكن لو عجز عن الفاتحة وقدر على غيرها،

فهل يلزمه أن يقرأ غيرها دون هذا الذكر، أو ينتقل من الفاتحة إلى هذا الذكر؟ الظاهر الأول،

ولكن ظاهر الحديث: الثاني،

وقد يقال: إن هذا ليس ظاهر الحديث؛ لأنه يقول: "لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا"، فيعم الفاتحة وغيرها،

والأول هو الذي مشى عليه الفقهاء -رحمهم الله- وقالوا: إذا كان لا يستطيع الفاتحة ،

ولكن معه شيء من القرآن وجب عليه أن يقرأ ما معه من القرآن، سواء كان بقدر الفاتحة أو أكثر أو أقل، لكن لا يلزمه ما زاد على الفاتحة،

فلو فرضنا أنه يحفظ سبع آيات الآية منها أطول من آيات الفاتحة لم يلزمه إلا مقدار الفاتحة،

وإذا لم يحفظ من القرآن إلا أقل من الفاتحة لم يلزمه سواها، وهل يكتفي به أو يكمل من هذا الذكر؟

نقول: يكتفى به؛ لأن ما معه من القرآن من جنس الفاتحة فيكتفي به.