رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حملة لإزالة الفوضى والعشوائيات وإعادة التخطيط الشامل

بوابة الوفد الإلكترونية

 

تصاعدت الأحاديث عن تطوير القاهرة الخديوية وتحويلها إلى واجهة تاريخية حضارية، لكن ما كشفه الواقع على الأرض تجاوز حدود الكلام المتداول، وخلال جولة محرر «الوفد» الميدانية فى نطاق السيدة عائشة نجد المنطقة، التى ظلت سنوات تعانى من عشوائيات ممتدة وتشوهات بصرية ومواقف وأسواق غير منظمة، تشهد حالياً تحركاً تنفيذياً واسع النطاق يستهدف إزالة الفوضى أولاً وتهيئة المساحات لإعادة تخطيط شامل، العمل لا يجرى بشكل تجميلى، بل وفق رؤية تستهدف إعادة صياغة المكان بالكامل تمهيداً لتحويله إلى نقطة ارتكاز ضمن مسار دينى سياحى يعيد الاعتبار لقلب القاهرة التاريخية.

المشهد داخل نطاق السيدة عائشة يؤكد أن التنفيذ يتم بإيقاع مكثف، من خلال عمالة ومهندسين ومعدات ثقيلة يعملون على مدار 24 ساعة دون توقف، فى سباق واضح مع الجدول الزمنى المحدد، فعمليات فك الكوبرى، وتنظيم المواقف والأسواق، وإخلاء المساحات العشوائية تسير بالتوازى، مع متابعة ميدانية دقيقة لضمان الانضباط الكامل فى الأداء، حجم التواجد البشرى والفنى داخل الموقع يعكس جدية التحرك، ويؤكد أن ما يجرى هو مرحلة تأسيسية لخلق فراغات منظمة يمكن البناء عليها تخطيطياً فى المرحلة التالية.

والتحرك الحالى لا يقتصر على معالجة وضع مرورى أو إزالة تعديات، بل يحمل بعداً وطنياً وسياحياً واضحاً، فتهيئة المنطقة ورفع كفاءتها العمرانية يمهدان لدمجها ضمن خريطة السياحة الدينية والتاريخية للقاهرة، بما يعزز من مكانتها ويخلق قيمة مضافة اقتصادية وثقافية، كل ذلك يتم تحت توجيهات وبمتابعة مباشرة من الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة.

أكد الدكتور إبراهيم صابر أن ما يجرى فى نطاق منطقة السيدة عائشة ليس تطويراً شكلياً أو تدخلاً محدوداً، بل خطوة أولى فى مسار إعادة صياغة منطقة عانت سنوات طويلة من عشوائيات متراكمة وتشوهات عمرانية أثرت على صورتها ووظيفتها، وقال إن المنطقة كانت تضم بؤراً عشوائية واسعة، سواء فى المواقف غير المنظمة أو الأسواق العشوائية أو انتشار الباعة الجائلين بصورة أربكت الحركة وأفقدت المكان طابعه الحضارى.

وأوضح صابر، فى تصريح خاص لـ«الوفد» أن التحرك التنفيذى يسير وفق ترتيب واضح للأولويات، يبدأ بتنظيم المواقف والأسواق وتقنين أوضاع الباعة الجائلين، لضبط الإيقاع داخل المنطقة وفرض الانضباط فى الشارع، مشيراً إلى أن فك كوبرى السيدة عائشة يأتى كجزء محورى من هذا المخطط، باعتباره عنصراً مؤثراً فى إعادة تشكيل المشهد المرورى والعمرانى، إلى جانب المحور المرورى الجديد الذى تم تنفيذه بالفعل لتخفيف الكثافات وإعادة توزيع الحركة.

ولفت محافظ القاهرة إلى أن ما يحدث الآن لا يعد بدءاً فعلياً لأعمال التطوير النهائية، بل مرحلة تمهيدية تعتمد على إزالة العشوائيات وإعادة تنظيم الاستخدامات القائمة، حتى تصبح المنطقة قابلة لإعادة التخطيط وفق رؤية متكاملة، وأكد أنه لم يتم حتى الآن الشروع فى تنفيذ مخطط عمرانى جديد بالمعنى الكامل، لأن الأولوية الحالية هى خلق مساحات منظمة ومنضبطة يمكن البناء عليها لاحقا.

أكد المهندس أحمد خالد، ممثل الماسة للمقاولات، فى تصريح خاص لـ«الوفد»، أن الشركة أسند إليها تنفيذ أعمال تفكيك وإزالة كوبرى السيدة عائشة من خلال مزايدة علنية رسمية، وفقاً للضوابط المعتمدة من محافظة القاهرة، مشيراً إلى أن الجدول الزمنى المحدد للتنفيذ يبلغ 45 يوماً فقط،

وأوضح خالد، أن العمل يجرى حالياً بنظام ورديتين على مدار 24 ساعة دون توقف، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة وتأمين محيط الأعمال، خاصة أن المنطقة تعد من أكثر المحاور ازدحاماً فى القاهرة، وأضاف أن نسبة الإنجاز فى تفكيك جسم الكوبرى بلغت نحو 20% حتى الآن، مؤكداً أنه لم تواجه الشركة أى معوقات فنية أو تنفيذية منذ بدء الأعمال، سواء على مستوى المعدات أو التنسيق مع الأجهزة المعنية.

وفيما يتعلق بخطة ما بعد الإزالة، أوضح أن المرحلة التالية ستشهد أعمال رصف وتسوية ورفع كفاءة للطريق، تمهيداً لتحويل مسار الكوبرى إلى شارع سطحى عمومى يخدم الحركة بشكل مباشر، بما يحقق سيولة مرورية أفضل ويعيد تنظيم المنطقة بالكامل وفق الرؤية التخطيطية الجديدة، وأكد أن أعمال الرصف ستتم فور الانتهاء من تفكيك الهيكل المعدنى والخرسانى بالكامل، دون فواصل زمنية بين المرحلتين.

وأضاف أن حجم العمالة فى الموقع يتجاوز 95 عاملاً ما بين مهندسين وفنيين وعمالة تشغيل، إلى جانب الدفع بعدد كبير من المعدات الثقيلة المتخصصة فى أعمال التفكيك والرفع والنقل، وهو ما يعكس جدية التنفيذ وسرعة الإيقاع داخل الموقع، وأشار إلى أن التنسيق قائم بشكل يومى مع أجهزة محافظة القاهرة لمتابعة نسب التنفيذ وتذليل أى عقبات طارئة.