رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميرنا وليد لـ«الوفد»:

انتظرونى فى رمضان

بوابة الوفد الإلكترونية

- صحفية فى الضحايا وكوميديانة فى "روح OFF" 

- «ابن الأصول» تحدٍّ خاص لى.. لأننى أقدم تمثيلاً وغناءً واستعراضاً معاً

-المسرح أصعب من السينما والتلفزيون لأنه لا يسمح بالخطأ

- تعلمت من محمد صبحى معنى الالتزام الحقيقى والمسئولية الفنية

- السوشيال ميديا خادعة 

- الغناء مع مدحت صالح متعة حقيقية فى دويتو «حبيبى يا عاشق»

 

تخوض النجمة ميرنا وليد مرحلة فنية مزدحمة تجمع فيها بين الدراما التلفزيونية والمسرح الغنائى والاستعراضى، فى تأكيد واضح على حرصها على التنويع وكسر القوالب النمطية، وتشارك أيضاً فى موسم رمضان المقبل 2026، بعملين مختلفين تماماً من حيث الشكل والمضمون، أحدهما درامى إنسانى شديد القسوة يلامس التحولات النفسية والصراعات الداخلية، والآخر كوميدى خفيف يعتمد على المواقف اليومية والطرح الاجتماعى المرح.

وفى حوارها لـ«الوفد»، تكشف ميرنا وليد عن كواليس مشاركاتها الجديدة، وصعوبات بعض المشاهد التى تم تصويرها فى مواقع طبيعية مفتوحة، إلى جانب حديثها عن تجربة الأعمال المعتمدة على المؤثرات البصرية والجرافيك وما تفرضه من تحديات زمنية وفنية، كما تتطرق إلى علاقتها الخاصة بالمسرح باعتباره المدرسة الأصعب للممثل، وتجربتها فى المسرح الغنائى الاستعراضى، فضلاً عن رؤيتها لتأثير السوشيال ميديا على الفنان والجمهور. 

< حدثينا عن مشاركتك فى موسم دراما رمضان المقبل 2026؟

<< أشارك فى عملين دراميين مختلفين تماماً من حيث الشكل والمضمون، وأعتبر هذه النقطة تحديداً من أكثر الأمور التى تسعدنى، لأننى لا أحب حصر نفسى فى قالب واحد أو تكرار نمط معين من الأدوار، العمل الأول هو مسلسل «الضحايا»، وأقدم خلاله شخصية صحفية تمر بتحولات نفسية وإنسانية قاسية، أما العمل الثانى فهو مسلسل «روح OFF»، وهو عمل ينتمى إلى نوعية الكوميديا الخفيفة التى تعتمد على المواقف اليومية والطابع الاجتماعى المرح.

< ماذا عن دورك فى مسلسل «الضحايا»؟

<< دورى فى «الضحايا» من أصعب الأدوار التى قدمتها خلال الفترة الأخيرة، أجسد شخصية صحفية تتورط، دون قصد فى سلسلة من الأحداث المأساوية التى تنقلب معها حياتها رأساً على عقب، الشخصية تتعرض لحادثة مفصلية تغير مسار حياتها بالكامل، وتضعها فى مواجهة مباشرة مع شعور الذنب وتأنيب الضمير، خاصة مع تتابع حوادث الموت المرتبطة بها، رغم أنها ليست المتسببة فيها عن عمد، العمل يحمل قدراً كبيراً من التوتر الدرامى، ويغوص فى أعماق النفس البشرية، وهو ما يتطلب تحضيراً نفسياً طويلاً قبل كل مشهد.

< هل كان لهذا الدور تأثير نفسى عليك أثناء التصوير؟

<< بالتأكيد عندما يكون الدور محملاً بهذا الكم من “النكد الدرامي” والضغوط النفسية، لا يمكن للفنان أن ينفصل عنه بسهولة، أحياناً كنت أخرج من موقع التصوير وأنا ما زلت متأثرة بالمشاعر التى مررت بها داخل المشهد، وأحتاج إلى وقت حتى أستعيد توازنى النفسى، هذه النوعية من الأدوار مرهقة جداً، لكنها فى الوقت نفسه تمنح الفنان فرصة حقيقية لاختبار أدواته وقدرته على التعبير عن حالات إنسانية معقدة.

< كيف كانت تجربتك فى مسلسل «روح OFF» الكوميدى؟

<< «روح OFF» تجربة مختلفة تماماً، لأنها تنتمى إلى الكوميديا الخفيفة أو ما يُعرف بـ«اللايت كوميدي»، أقدم فيه شخصية ممثلة تقع فى حب زميل لها يتسم بالغرور والأنانية فى بعض المواقف، وتدور بينهما مواقف طريفة تحمل فى طياتها رسائل إنسانية بسيطة، بالنسبة لى كان من المهم أن أوازن بين الجدية فى «الضحايا» وخفة الظل فى «روح OFF»، لأن التنوع يمنح الفنان مساحة أوسع للتعبير ويبعده عن الوقوع فى فخ التكرار.

< حدثينا عن صعوبات التصوير فى مسلسل «روح OFF»؟

<< أثناء تصوير أحد المشاهد فى منطقة بشرم الشيخ، قرر فريق العمل تصوير مشهد فى عرض البحر بعد أن ظهرت ما يشبه جزيرة صغيرة نتيجة ظاهرة المد والجزر، فى البداية كان الوضع آمناً، لكن فجأة بدأت المياه تعود بقوة، وارتفع منسوبها تدريجياً حتى وصل إلى مستوى الركبة، رغم ذلك، تم استكمال التصوير حتى انتهينا من المشهد، ثم غادرنا المكان بسرعة حفاظاً على سلامة الجميع، كانت لحظات مرعبة بعض الشيء، لكنها مرت بسلام بفضل الله.

< ما تفاصيل مشاركتك فى مسرحية «ابن الأصول»؟

<< أقدم فى «ابن الأصول» شخصية فتاة بسيطة تعيش قصة حب رومانسية، لكنها تتعرض لصدمة كبيرة عندما يتركها حبيبها بشكل مفاجئ بعد الانتهاء من تجهيزات الزواج، تدخل الشخصية بعدها فى سلسلة من الأحداث التى تجمع بين الدراما والغناء والاستعراض، العمل ينتمى إلى نوعية المسرح الغنائى الاستعراضى، وأقدم خلاله عدداً كبيراً من الأغنيات، سواء بشكل فردى أو من خلال دويتوهات مع المطرب مصطفى شوقى، هذه النوعية من الأعمال تحتاج إلى مجهود بدنى ونفسى مضاعف، لأنها تجمع بين التمثيل والغناء والرقص فى آن واحد.

< هناك حديث عن مسلسل «قرن الشيطان»، ما طبيعة هذا العمل ولماذا تأخر عرضه؟

<< «قرن الشيطان» من الأعمال الخاصة جداً على مستوى التنفيذ، لأن العمل بالكامل قائم على الجرافيك والمؤثرات البصرية، وليس مجرد مشاهد محدودة تعتمد على الخدع البصرية، كل مشهد تقريباً يحتاج إلى معالجة تقنية دقيقة، وهذا ما يجعل تنفيذه يستغرق وقتاً طويلاً جداً فى مرحلة ما بعد التصوير، لذلك لا يمكن تحديد موعد قريب لعرضه، لأن العمل يحتاج إلى مراحل طويلة من الإعداد الفنى حتى يخرج بالصورة اللائقة.

< حدثينا عن علاقتك بالمسرح، ماذا يمثل لكِ الوقوف على خشبة المسرح؟

<< المسرح بالنسبة لى عشق لا ينتهى، هو المدرسة الأصعب والأصدق فى حياة أى ممثل، الوقوف أمام الجمهور مباشرة يمنح الفنان طاقة مختلفة تماماً عن العمل أمام الكاميرا، فى المسرح، لا توجد فرصة لإعادة المشهد إذا أخطأت، ولا مجال للاختباء خلف المونتاج أو زوايا التصوير. كل لحظة محسوبة، وكل كلمة لها وزنها وتأثيرها.

< شاركتِ فى مسرحية «فارس يكشف المستور» مع الفنان محمد صبحى، ماذا أضافت لك هذه التجربة؟

<< التعاون مع الفنان الكبير محمد صبحى كان تجربة تعليمية من الطراز الأول، تعلمت منه معنى الالتزام الحقيقى والانضباط فى العمل، وكيف يمكن للفنان أن يكون قائداً لفريق كامل من خلال أخلاقه المهنية قبل موهبته، خرجت من هذه التجربة بخبرات سترافقنى طوال حياتى الفنية، ليس فقط على مستوى الأداء، بل على مستوى التعامل مع العمل كرسالة ومسئولية.

< أيهما أصعب بالنسبة لكِ، المسرح أم السينما أم التلفزيون؟

<< المسرح هو الأصعب بلا شك، فى السينما والتلفزيون يمكن إعادة المشهد أكثر من مرة حتى يصل إلى الشكل المطلوب، أما فى المسرح فلا توجد فرصة للخطأ، أنت تقف أمام الجمهور مباشرة، وأى ارتباك أو نسيان قد يؤثر على العرض بالكامل، بالإضافة إلى ذلك، الالتزام اليومى بالعروض المسرحية مرهق جداً، لأن الفنان يكون مطالباً بالحضور يومياً بغض النظر عن ظروفه الشخصية أو حالته النفسية.

< هل هناك مشاريع سينمائية جديدة خلال الفترة المقبلة؟

<< حالياً لا توجد مشاريع سينمائية مؤكدة، لأن وقتى موزع بين تصوير المسلسلات والاستعداد للعروض المسرحية، المرحلة الحالية مزدحمة جداً بالنسبة لى، وأفضل التركيز على الأعمال التى بدأت فيها بالفعل بدلاً من تشتيت جهدى فى أكثر من اتجاه فى الوقت نفسه.

< شاركت مؤخراً فى غناء دويتو مع النجم مدحت صالح، كيف كانت التجربة؟

<< التجربة كانت مميزة للغاية، أغنية «حبيبى يا عاشق» تحمل طابعاً رومانسياً جميلاً، والعمل مع صوت بحجم مدحت صالح كان شرفاً ومتعة فى الوقت نفسه، الملحن خالد حماد نجح فى خلق حالة من التوازن بين طبقة صوتى وطبقة صوت مدحت صالح، رغم أن الأداء على المسرح يختلف عن التسجيل فى الاستوديو، فى الحفل كان صوت مدحت عالياً وقوياً للغاية، لكن الأهم أن الجمهور تفاعل مع الأغنية بشكل رائع، وكانت الأجواء مليئة بالحماس والطاقة الإيجابية.

< كيف ترين تأثير السوشيال ميديا على الفنان اليوم؟

<< أرى أن السوشيال ميديا سلاح خادع مؤذٍ أكثر مما هو سلاح ذو حدين، فى كثير من الأحيان يتم استخدامها بشكل خاطئ، سواء فى تضخيم الأمور أو تشويه الحقائق أو إطلاق أحكام سريعة دون وعى، أتمنى أن تتحول هذه المنصات إلى مساحة حقيقية لتبادل الخبرات والمعرفة وتقديم محتوى مفيد للناس، بدلاً من التركيز على الجدل المفتعل أو الهجوم غير المبرر.

< أين اختفت ميرنا وليد فى الفترة الماضية؟

<< هذا سؤال يتكرر كثيراً، لكن الحقيقة أن الجمهور لا يرانى إلا عندما تُعرض الأعمال، أحياناً أكون مشغولة بالتصوير لفترات طويلة دون أن يظهر أى عمل على الشاشة، فيظن الناس أننى غائبة، كما أننى بطبيعتى لا أحب الظهور الاجتماعى المكثف، وأفضل التركيز على عملى وحياتى الخاصة، لذلك قد يبدو الأمر كأننى مختفية، بينما أنا فى الحقيقة أعمل بصمت.

< ماذا تتمنين للمرحلة القادمة فى مسيرتك الفنية؟

<< أتمنى أن أستمر فى تقديم أعمال متنوعة تحمل قيمة فنية وإنسانية حقيقية، وأن أظل قادرة على تحدى نفسى بأدوار مختلفة ومتجددة، كما أتمنى أن يستعيد المسرح بريقه ومكانته الطبيعية لدى الجمهور، لأنه أحد أهم الفنون القادرة على خلق تواصل مباشر وصادق بين الفنان والمتلقى