رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قلم صدق

ألقت عملية اغتيال سيف الإسلام القذافى بظلالها على المشهد الليبى الذى بقى منذ اغتيال القذافى الأب يموج بصراعات لم تخرج منها ليبيا إلى اليوم إلا نزرًا قليلًا، ويقطع خيط النور الذى يحاول أن يضرب بشعاعه فى صراعات تضرب غرب ليبيا وشرقها ليميط الأذى ويزيح هذه الصراعات عن ليبيا، فيفتح طاقة نور يبدأ وميضها إعادة البنيان لمؤسساتها المترهلة، ويدفع عنها فسادها المستشرى منذ سقوط طرابلس فى أيدى قوات المجلس الوطنى الانتقالى فى أغسطس ٢٠١١، واغتيال القذافى الكبير على أيدى الثوار فى أكتوبر ٢٠١١ فى منظر لا يوصف إلا بالأكثر بشاعة، بعد سحله وموته متأثرًا بجراحه، خاصة بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية فى ٢٠٢١ لاستحالة إقامتها فى ظروف غير مواتية وربما كانت بصيص أمل للشعب الليبى الذى كتب عليه التفكك بيده وبيد مطامع الغرب وأمريكا وإسرائيل من جهة ونفوذ روسيا وأصحاب المصلحة من تفكك الدولة التى ظلت مطمعًا بسبب نفطها،

من جهة أخرى.

ومصر ومن أسف كُتب عليها أن تطوق بدول الانفكاك والصراعات الداخلية والميليشيات، والمطامع الخارجية.. إلا أنها تبقى على الحياد مرسخة مبدأ المؤسسات التى تتعامل به مع دول الجوار.

هذا وتظل عملية اغتيال سيف الإسلام القذافى الحجر الذى عكر المياه التى كادت تركد من أمواج الصراعات الداخلية، بعد أن رآه البعض الأقرب إلى توحيد أو تقريب الشعب الليبى «وهم مناصرو القذافى وقبائله»، ورآه البعض الآخر إعادة لنسخة النظام البائد «وهم مناهضوه وأصحاب المصالح الخارجية»..

ليضرب مقتله فى صلب الدولة، ويفتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول الجهات المستفيدة من غيابه، وانعكاسات ذلك على مسار المصالحة الوطنية وتوازنات القوى، فى بلد لا يزال يعانى انسدادًا سياسيًا وأمنيًا منذ ثورة الشعب على رئيسه واغتياله على أيدى مناهضيه والثوار.. وليضع علامات استفهام حول: من الذي له مصلحة من وراء مقتل القذافى الابن؟.. فصحيفة الاتهام تشير للعديد من أصحاب المصلحة فى انغماس الدولة فى انشقاقها، أو إزاحة المغتال عن المشهد ما دام تأثيره أصبح فاعلًا فى المشهد السياسى، وهو ما ظهر من الجموع التى خرجت لتشييع جنازته والعدد الكبير من المشيعين للجنازة، فى مشهد يعكس الولاءات القبلية والسياسية المتبقية لعائلة القذافى، وليقول لسان حالهم وداعًا لأمل توحيد الشعب الليبى.

اللهم انصر مصر واحفظ أهلها وجيشها.